أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الحلاج الحكيم - المقامه الاسلاميه .... في بلاد العلمانيه ....-4-














المزيد.....

المقامه الاسلاميه .... في بلاد العلمانيه ....-4-


الحلاج الحكيم
الحوار المتمدن-العدد: 1862 - 2007 / 3 / 22 - 09:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المقامه الاسلاميه ...... في بلاد العلمانيه ... -4-
حدثنا ابن هشام .... قال :
وانا في دبي .... فتحت بريدي الالكتروني ....

وكنت واقفا في الورشة طول النهار .... تحت شمس تقتل الحمار ... اصابتني بمرض .... عقلي من راسي انقرض ....

الم في الراس .... زاده وجعا في الضرس ....

لم اذهب الى طبيب ... خوفا على الدرهم الحبيب .....

لم اشتري دواء .... كي لا تضيع يوميتي هباء ....

واذ برسالة من صديقي ... المرشدي .

يبتدأ الكلام .... بعد السلام ...بلغة راقية هنية .... وتعابير مرهفة جليه ...

يقول بهدوء وبراءه ....بلا مواراة ... او صفاقه ...

صديقي ... في بلدي انا خلقت ...سابقى ما دامت الحياة ودمت ... لن اهاجر .... وفي الغربة لن اغامر ..... اعيش في بلدي بسلام ..

اعمل وانام .... اكتفي بشظف العيش .... وعمري ما سالت ليش ...؟

ما دفعني الى هذه المقدمه ..... قصة حدثت مع ابني بالمدرسه ....

اتاني البارحة باكيا ... وقال لي شاكيا ....

لماذا يضربني رفاقي .... يسبونني ويعتدوا على اخواتي .... ينعتوني بالكافر .... وانا بينهم حائر ...

شكوتهم للمدير ... امتنع عن أي تدبير ...معلمتي المحجبه .. نظرتها لي غير محببه ... عن رفاقي تميزني ... وبالفاظ قبيحة تعيرني ....

الى المدرسه بعد اليوم لن اذهب .... ساعمل معك بالورشة واتعب ...

قلت لصغيري انت ذكي وشاطر ....وعليك من اجل العلم ان تخاطر ... تحمل ... وبالصبر تجمل ...لا عليك ...امسح الدموع من عينيك ...

يتابع صديقي برسالته ... والصدق بين في مقالته ....

لم يعرف التاريخ مثلنا جماعه ... اهينت وذلت بسبب قناعه ...

قصتها قصه .... لها في القلب غصه ....

في عشرينات هذا القرن تشكلت .... وبحوادثه تفاعلت ...

مثلنا مثل العلويين .... كنا مقهورين ومظلومين ... مارس علينا الاقطاع من اهل السنه ...ما لا يخطر في بال ... ولا يكتب في مقال ....

خرج من بيننا رجل ... بكل عنفوان ولا وجل ..

اسمه سليمان المرشد .... بدانا نتبع له ونمجد ...

كان اميا لا يقرا ولا يكتب .... صادقا امينا لم يسرق ولم يسلب ...

مات ابوه وهو صغير ... وتبعته امه من كثرة التعتير ....

اشتغل برعي الماعز والغنم .... اكتسب منها العيش وغنم ...

تزوج في صباه ... امراة ذات مال وجاه ... الهمه الله ان يبتدأ بدعوة ليست من هواه ...

اجتمع حوله المعذبون والفقراء ... بلا كسرة خبز او قطرة ماء .... ساندوه ... وبقوة عاضدوه ...

لم ترق للاقطاع المتنفذين الفكره ... ارغموه على الهجره ... وكانت الى مدينة الرقه ... هناك تابع الدعوه ....

قويت بالمحبة رسالته ..... وانتشرت كالنار في الهشيم مبادئه ..... وبقي محافظا على اخلاصه ... وبلا اكراه اعتنق الناس افكاره ....

اصبح ذكره على كل لسان .... وظهر فضله على الناس وبان .... احببناه .... وبارادتنا الحرة قدسناه ....

بعد الاستقلال ... حدث ما لا يخطر في بال ...

اتهمته الحكومه ... بافعال وحكايا قبيحه .... بسرعة حاكموه ... وبدون عدالة في ساحة المرجة شنقوه .... بشتى الاكاذيب لوثوه ...

بقي في ذاكرتنا قديسا نحترمه .... وبكل فخر نجله ... بثقة وثبات ... نؤمن بما جاء من معتقدات ...

بعيد الفرح نحتفل ... وبايام الربيع شملنا يجتمع ...

اصبحنا في وطننا غرباء .... وعانينا ولم نزل كثيرا من البلاء ....

حتى الان يكفرنا اهل السنه ... لاننا بنظرهم خرجنا من المله .... ماذا نفعل... ومذهبنا الجديد القديم لن يتغير ولن يتبدل ...

به متمسكون وعليه قابضون .. والمشكلة الكبرى اننا بنظر الاخرين كافرون ...

من خالف رايهم بالدين ... اصبح ضدهم وعدوهم اللعين ....


يسعون جاهدون ... لاقامة حكم شريعة اسلامية به يحلمون ...يظنونها الهية ... وهي بالحقيقة فاجرة دمويه ..

ما الذي يزعجهم .... نحبهم ولم نتعرض يوما لدينهم .... نحب الجميع في هذا الوطن ..... ونمد اليهم ايادينا بلا منن ...


بالله يا صديقي عجل ... وبريدي رسالة حمل ....

جاوبت صديقي بحزن وبدون نسيان ..... فرصة ضاعت من زمان .... لتشكيل دولة علمانيه .... لجميع الاديات والقناعات مطلق الحريه ...
فيها حب وانسانيه ...

ذهبت ادراج الرياح ... ومضت كالايام الملاح ....

انظر يا صديقي الى جيراننا ....... ترى فيه القادم من ايامنا ....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,933,642,707
- المقامة الاسلاميه .....في بلاد العلمانيه -3-
- المقامة الاسلاميه ...... في بلاد العلمانيه -2-
- المقامة الاسلاميه ...... في الدولة العلمانيه
- الى الدكتوره وفاء سلطان ... مع الاعتذار
- مؤتمر الدوحه للتقارب بين المذاهب الاسلاميه
- جدلية النصر ..... والهزيمه
- تحليل اسعار
- نعم .... وماذا بعد
- مبروك للسيد حسن نصر الله
- العلاقه المتبادله بين العلمانيه والدوله والدين والمجتمع
- جهاد نصره والرؤيا الجديده للاقتصاد ورجالاته
- البغل
- تقتلك ...... الفئة الباغيه
- في الذكرى السنويه الاولى ....... لقتل يسرى العزامي
- شوكة على قبر محمد الماغوط
- من معجزات الاسلام والمسلمين
- حجاب جارتي
- حماس..... والعسل المر
- عرفات.... وشارون ....والحقيقة الساطعه
- فاتورة مطالبه للسيد عبد الحليم خدام


المزيد.....




- بولتون محذرا رجال الدين الإيرانيين: ستكون هناك عواقب وخيمة
- الكنيسة الألمانية: أخفينا الانتهاكات الجنسية ضد القصّر واليو ...
- زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل يطلب مساعدة روسية في تحرير م ...
- استقبال السيسي بنيويورك.. ماذا تريد الكنيسة المصرية؟
- لماذا يتعقب المغرب أئمة المساجد على فيسبوك؟
- القوات النيجيرية تقتل 14 مسلحا من بوكو حرام وتنقذ 146 رهينة ...
- مصر تتحدث عن -فرصة رائعة- في الأقاليم المسلمة الروسية
- الأساقفة الكاثوليك الألمان يناقشون فضائح الاعتداءات الجنسية ...
- الأساقفة الكاثوليك الألمان يناقشون فضائح الاعتداءات الجنسية ...
- إرهابيو-الدولة الإسلامية- يخططون لإنشاء -خلافة- في آسيا الوس ...


المزيد.....

- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الحلاج الحكيم - المقامه الاسلاميه .... في بلاد العلمانيه ....-4-