أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - حذاري من راكبي الأمواج














المزيد.....

حذاري من راكبي الأمواج


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6428 - 2019 / 12 / 4 - 13:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المنتفضين السلميين الشباب في ساحات بغداد والمحافظات ، لم يُدمروا أي منشأة حكومية أو خاصة ... المعتصمين لم يحرقوا قنصلية او سفارة ... الثوار الشباب ، لم يعتدوا على قوى الأمن على الإطلاق . ورغم التعتيم الإعلامي المتعمد من قِبَل السلطات ، على مُجريات مايحدث في ساحات الثورة والإعتصام ، فأن الشباب بوسائلهم البسيطة المُتاحة ، أوصلوا صورتهم المُشرِقة إلى العالَم ، بِكُل ما تحمل هذه الصورة ، من وَعيٍ راقٍ وشعورٍ بالمسؤولية وإستعدادٍ للتضحية ونَفَسٍ طويل وصبرٍ جميل ورَفضٍ لكل الطبقة السياسية المُنحَطة التي أوصَلَتْ البلد إلى الدَرَك الأسفل .
لم تتوانى السلطة الغاشمة والميليشيات المجرمة ، في إستخدام أكثر الوسائل خِسّةً في قمع ثورة الشباب وتشويه صورتهم ، فمارستْ قَتل وخطف وتعذيب للناشطات والناشطين ، وكذلك إفتعال الحرائق في بعض القنصليات والمنشآت الحكومية والإعتداء على قُوى الأمن ، ومحاولة إلصاق هذه الأفعال الخسيسة ، بالمنتفضين .
أن حروباً جَرَتْ بين دُولٍ ، لم يسقط فيها هذا العدد المُفجع من القتلى والجرحى ، فشهدائنا من الشباب تجاوز عددهم ال 400 وجرحانا أكثر من 19000 ! . فحتى لو كانت الميليشيات أو كما وصفتْهم السلطة بالطرف الثالث ، هي المُنَفِذة لهذه الجرائم ، فأن الحكومة هي المسؤولة قانونياً عن ذلك .
المظاهرات التي بدأتْ في 1/10/2019 كانتْ في بدايتها مطلبية ، لكنها خلال ثلاثة أسابيع ، تحولتْ تدريجياً إلى إنتفاضةٍ شبابية جماهيرية في الخامس والعشرين من نفس الشهر ، وإمتدتْ على نطاق واسع فشملت معظم محافظات الجنوب والوسط ، وسقط عددٌ كبير من القتلى والجرحى . فإرتقتْ هذه الحركة الجماهيرية إلى مشارف ثورة حقيقية وإعتصامٍ في ساحة التحرير في بغداد وساحات الناصرية والبصرة والنجف وغيرها ... وإرتَقَتْ معها الشعارات لتصل إلى درجة المطالبة بتغيير النظام بِرّمتهِ ، وتقديم قَتلة الثوار الى المحاكم ومحاسبة الفاسدين بأثرٍ رجعي .
لم تَكُف الأطراف التي كانتْ وما تزال ، جُزءاً من آلة السلطة الفاسدة ، عن مُحاولة ركوب موجة ساحات الثورة ، ومن تجليات هذه المحاولة :
* رفع بعض الأفراد لأعلام سوداء أو مكتوباً عليها ياحسين أو ياعلي .. في إستجداءٍ ساذج لعواطف الشباب ! .
* إستماتة مقتدى الصدر في إدعاءه بأنهُ يمثِل ساحات الثورة والإنتفاض ، بينما الواقع يُظهِر بأن جزءاً مهماً من قاعدة التيار من الشباب الفقراء ، كانوا ضمن موجات المتظاهرين والمعتصمين منذ الأيام الأولى [ بعيداً عن توجيه أو تأثير السيد مقتدى نفسه ] ، في حين ان المواقف العملية لمقتدى الصدر تفضح إنتهازيته وتحمله لقسطٍ من سلبيات ماجرى خلال السنين الماضية كلها .
* ظاهرة مواكب العشائر ، سلبية ، ولا تخدم ساحات الثورة والإنتفاض .
....................
أعتقد بأن الشباب المنتفض الثائِر في بغداد والمحافظات ، قد خطى خطوات حقيقية ، مُتجاوِزاً العشائرية والطائفية ووصاية المرجعيات الدينية والتدخلات الأقليمية والدولية ... والشعار العبقري [ نريد وطناً ] كافٍ ، فالمواطنة فوق كل الإنتماءات الفرعية .
شبابنا الثائِر قد نَضَجَ سريعاً ، ولم يَعُد بِحاجة إلى رعاية مرجعية دينية أو أعراف عشائرية بالية أو وصاية دولٍ جارة او سفارة أجنبية ولا حتى نصائح من أحزابٍ فاسدة دمرتْ العراق بعمالتها .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,855,207,443
- إصلاح الرواتب والتقاعدات في الأقليم
- هل سنراهُم خَلف القُضبان ؟
- سَيّدي الرئيس .. إفْعَل كما فعلَ ولّي العَهد
- مَنْ كانَ يُصّدِق ؟
- بُوق علّاوي
- غُصن الزيتون ونبع السلام
- عِمَتْ عِين اِلوچاغ اِلماتِشِبْ ناره
- مُواصَفات القادة
- حمكو يتحدثُ عن بغداد
- بينَ العاطِفةِ والعَقل
- إضطرابٌ مُزمِن في العراق وسوريا
- في مقر الحزب الشيوعي في بحزاني
- مُدير ناحية هندي
- حمكو عراقِيٌ أيضاً
- حمكو ... وموازنة 2020
- علاج المَلَلْ
- زيارة ال - پاپا - فرنسيس إلى العراق
- عسى
- حمكو والبيئة
- وَعيٌ وإرادة


المزيد.....




- من أردوغان إلى الأسد.. إليكم قائمة بأطول الفترات الرئاسية في ...
- الكشف عن توهج أحمر غامض في مركز درب التبانة لأول مرة
- مواد غذائية تسبب حرقة في المعدة
- بايرن يفتح باب رحيل ألكانتارا لكن دون تواصل مع ليفربول
- رئيس وزراء كندا جاستن ترودو يواجه ثالث "تحقيق أخلاقي&qu ...
- شاهد: رحلات طيران "مزيفة" لتوعية المسافرين بإجراءا ...
- مصر تعلن إجراءات مواجهة خطر -انهيار سد النهضة-.. فيديو
- الجيش الروسي يخمد -حريق- -تو- 160- بالقرب من ساراتوف.. فيدي ...
- لبنان ينفي أنباء عن فشل هبوط طائرة تركية في مطار بيروت بسبب ...
- صحيفة: القحطاني يرقد حاليا في العناية المركزة وينقل إلى الري ...


المزيد.....

- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد
- المرشد في مفاهيم غرامشي / مارك مجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - حذاري من راكبي الأمواج