أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مابين بغداد وبيروت انتفاضة أم تظاهر ؟!














المزيد.....

مابين بغداد وبيروت انتفاضة أم تظاهر ؟!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 10 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعددت الأسباب والهدف واحد , هكذا يطلق على أسباب الموت ولكن الهدف يبقى واحداً وهو الموت وهنا تنطبق هذه القاعدة على الوضع في بغداد وبيروت فالهدف بينهما متحقق وهو إسقاط الحكومة وإنهاء هيبة الدولة خصوصاً إذا ما علمنا أن الأهداف الإستراتيجية للإدارة الأمريكية وإسرائيل هي إدامة زخم (الفوضى الخلاقة) لجعل الدمار أكثر وأكثر , وإذا ما تأكدنا من المعلومات الاستخبارية التي تؤكد على أن الثأر الأمريكي في العراق حاضراً والأيادي الخليجية إلى جانب المال والدعم إلا متناهي للتظاهرات التي يسميها البعض خصوصاً مع وجود النية في إنهاء العملية السياسية وإسقاط الدولة ورفع شعارات مناهضة للنظام السياسي في العراق .
التظاهرات في العراق عفوية وغير منظّمة، وهي رد فعل غاضب، ولا توجد مطالب واضحة أو محددة، وربما يكون هذا خرق كبير بالتظاهرات وما تريد أن تؤول إليه ، وربما الغضب الشعبي يريد إسقاط الحكومة أو العملية السياسية، لكن هل هناك خطة عمل لما بعد ذلك؟ هذه هي المشكلة الأكبر التي يجب أن تُطرح الآن على الطاولة، ويجب أن تكون هناك تنسيقيات واضحة للتظاهرات، فالعفوية وحدها لا تكفي،وعلى الرغم من مرور أسبوعين على التظاهرات، إلا أن الحكومة العراقية تجزم بأنها لا تعرف بعد من يقود هذه التظاهرات ومن يحركها، وأن الاحتجاجات العراقية في حال لم تتم السيطرة عليها ومنع توسعها، فقد تتطور وتدخل فيها أجندات خارجية ، تحاول إشاعة الفوضى في البلاد وإنهاء النظام السياسي برمته.
أن سعة الفجوة بين الشعب وحكوماته المتعاقبة جعلت الأمور تسير نحو الانهيار،وأمام أخطاء الحكومة فإن هذا الجيل يعتبر نفسه "فاقداً لحقوقه الحقيقية"، وهو ما تسبب بحالة الانهيار في الشارع وتحولها إلى انتفاضة شعبية ضد الحاكم، وهنا تقف الحكومة أمام جيل يمتلك ذهنية مغايرة تماما لجيل نشأ في سنوات النظام السابق، فجيل الشباب الحالي لا يعاني من الشعور بـ"المظلومية "فحسب بل سرقة خيراته وثرواته،ولعل الشعار الذي استخدمه ويستخدمه المتظاهرون "باسم الدين باكونا (سرقونا) الحرامية"، ، خير دليل على فقدان الثقة بالأحزاب السياسية والتي استخدمت الدين كغطاء لها في الحكم .
تظاهرات لبنان اتسمت بكونها تظاهرات تناشد الإصلاح وتغيير الواقع المزري للبلاد , وعلى الرغم من استقالة حكومة الحريري إلا أن الجماهير لم تكتفي بذالك وسعت إلى تغيير النظام السياسي , وعلى الرغم من استمرارها إلا أنها لم تستهدف أي من مؤسسات الدولة الحساسة أو منتسبي الأجهزة الأمنية بل كانت تظاهرات منضبطة لم تخرج عن السياق العام للتظاهر , في حين كانت تظاهرات العراق تستهدف في بعضها النظام السياسي والأمن العام , وخرجت كثيراً عن السياق العام والضوابط العامة للتظاهر , ولكن في نفس الوقت أن ضغط الشارع العراقي وإصراره وصموده يمثل عاملاً ضاغطاً وايجابياً باتجاه دفع جميع الأطراف نحو الإصلاح الحقيقي وهو الأمر الذي يجب دعمه واستثماره لكي لاتذهب دماء الشهداء وجراح المصابين سدا إلى جانب تحقيق المطالب المشروعة للشعب العراقي والحفاظ على النظام السياسي الديمقراطي في البلاد وتوحيد الخطاب الإعلامي للدولة والكيانات السياسية الرئيسية باتجاه إيقاف إشاعة ثقافة الإحباط واليأس في المجتمع وتسليط الضوء على المنجزات المتحققة أو التي ستتحقق مستقبلاً .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,824,318,217
- من ردفان إلى نجران ... اليمنيون أسياد الميدان
- طائرة الاصلاح تغادر بغداد ؟!
- بهمة ابن الزبير ... الكوفة تنهض من جديد
- البغدادي..نهاية محتومة لخلافة مزعومة .
- الحكومة والمعارضة..ديمقراطية الرسائل .
- نهاية داعش الحقيقية
- الحكيم يعتزل السياسة ؟!
- مستشفى التويثة وإرهاصات السياسة ؟!
- جسر الطابقين يتمدد ؟!
- ماذا بعد حل الحشد الشعبي؟!
- برتقال ديالى في صيفها اللاهب .
- التظاهرات خيمة الفاسدين ؟
- ثقافة المعارضة في الدولة الحديثة ..
- هل أزيل الغطاء عن عبد المهدي ؟
- عبد المهدي بين الإقالة والاستقالة ؟!
- العراق يرد على العرب ؟
- الدولة العميقة تقود من جديد ؟!!
- عُمان..دولة ودور؟!
- من المستفيد من إشعال الحرب بين أمريكا وإيران؟!
- سيطول جلوس ترامب أمام الهاتف؟!


المزيد.....




- وزارة الدفاع الأمريكية نقلت حوالي 1600 من قوات الجيش إلى منط ...
- انتخابات تمهيدية بالبريد في ثماني ولايات أميركية.. و-ارتباك- ...
- تركيا تنشر خريطة -لحقولها الجديدة- شرق المتوسط
- الكاظمي: قررنا خفض مرتبات الرئاسات والدرجات الخاصة والوظائف ...
- كريستوبال..عاصفة استوائية -مبكرة- تهدد السواحل الأميركية
- بعد تأخير لعامين.. تعيين أميرة أورون سفيرة لإسرائيل في مصر
- -أريد أمي-.. صدامات بين محتجين وقوات الأمن في بابل والسليمان ...
- استطلاع: معظم الأمريكيين يتعاطفون مع الاحتجاجات ويرفضون رد ف ...
- ترامب: واشنطن كانت المكان الأكثر أمانا في العالم الليلة الما ...
- فرنسا.. تغيير مرتقب للحكومة وترجيح بتعيين لودريان رئيسا للوز ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مابين بغداد وبيروت انتفاضة أم تظاهر ؟!