أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - بينَ العاطِفةِ والعَقل














المزيد.....

بينَ العاطِفةِ والعَقل


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6384 - 2019 / 10 / 19 - 14:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لازلنا نحنُ الكُرد عموماً ولا سيما في العراق ، نتصِف ب [ العاطفية ] في تفكيرنا وتحليلنا للأمور . نتحمسُ سريعاً لأن رئيساً أو وزيراً أجنبياً ، تحدثَ عَرَضاً عن الأقليم بإيجابية أو مدحَ شجاعة البيشمركة ، فنعتبرُ أننا وضعنا ذاك الرئيس او الوزير " في الجيب " وضمّنا تأييده ودعمه لنا ! . عندما أقول الكُرد ، أعني السياسيين وخاصة القابضين على السُلطة .
تأثير العاطفة على أحكامنا وآراءنا وردود أفعالنا ، أكثر من تأثير العقل والمنطق . رُبما يكون السبب هو طُغيان قِيَم البداوة المُترسبة والأعراف العشائرية والعلاقات الأبوية والتربية الدينية ، وما يجّرهُ كل ذلك من تخّلُف وقِلة وَعي ورثاثةٍ فكرية .
{ أكثر من نصف وزراء خارجية البلدان المهمة في العالم ، والسفراء والدبلوماسيين العاملين ، والموظفين المؤثرين في مجالات العلاقات العامة والإدارة والأعمال والمال ، هُم من خريجي خمسين جامعة رصينة في أوروبا وأمريكا خلال العقود الماضية . وغالبيتهم يحتفظون بعلاقات زَمالة مع بعضهم وصداقات ، تُؤثِر بالتأكيد على التقارب والتنسيق وتبادل المصالح بين هذه الدول .
منذ نهاية ستينيات القرن الماضي ، سنحتْ للكُرد فُرَص ذهبية لإرسال بعض خريجي الإعدادية في بعثات دراسية إلى أوروبا على حساب تلك البلدان . لم تكُن الكفاءة والتفوق ، هي المَحَك في إختيارهم ، بل التزكية الحزبية والعلاقات الشخصية . والكثير منهم درسوا الطب او الهندسة او الزراعة ، أكمل بعضهم وفشل آخرون . لم يُخطِط القائمون على الأمور ، كي يوجهوا قسماً من الطلبة لدراسة العلوم السياسية والعلاقات الدولية وإدارة الأعمال والمال . لو ان ثلاثين من الطلبة الأذكياء من مجموع مِئات الذين إبتعثوا خلال السبعينيات والثمانينيات ، درسوا السياسة والعلاقات الدولية في جامعات رصينة ، لكان عندنا اليوم سياسيين مُحنكين لهم علاقات زمالة وصداقة مع عشرات المسؤولين المهمين حول العالم } .
............
* بضعة عناصر من المخابرات الإسرائيلية كانوا يعملون تحت غطاء مفرزةٍ طبية ، بقوا لفترة قرب مقرات البيشمركة في ستينيات القرن الماضي ... ومع بعض التصريحات المُنتقاة بِدِقة ، التي كان يطلقها الإعلام الإسرائيلي ويُدغدغ بها المشاعِر الكردية .. فان الكُرد تصّوروا واهمين بأن إسرائيل حليف لهم وسوف تدعمهم في كُل الأحوال ! .
* إيران تحت حُكم الشاه وكذلك إيران الإسلامية ، ما فتأتْ في إستخدام كُرد العراق ، كورقة ضغط ضد الحكومات العراقية .. وتخّلتْ عنهم بسهولة بعد تحقيق أغراضها ومصالحها . لطالما ظن العديد من الكُرد ، ان أبناء عمومتهم الفُرس ، أصدقاء ولا يمكن أن يغدروا بهم .. فكانوا واهمين ! .
* حتى ستالين " المُدافع عن حقوق الشعوب " ، فّضَلَ مصالحه وتخّلى عن مهاباد ... وروسيا اليوم تلعب لعبة المصالح بدقةٍ في سوريا وأغمضتْ عينيها عن جرائم تركيا في عفرين ... وتكتفي اليوم بإعتراضات باهتة على إستهداف الطائرات التركية للمدنيين العُزَل ... التفكير العاطفي المُزمن ، جعل الكثير من الكُرد يتصورون " واهِمين " بأن روسيا صديقٌ قديم وليس معقولاً ان يخونوا ! .
* لم يتعِض الكُرد كثيراً من بيع الأمريكان لهم في آذار 1975 ورعايتهم لإتفاقية الجزائِر . والدليل أنهم راهنوا وقامروا على حتمية تأييد الأمريكان لهم " رغم التحذيرات المباشرة وغير المباشرة " أبان الإستفتاء على إنفصال أقليم كردستان عن العراق في 2017 ... فخسر الكُرد كثيراً بسبب عاطفيتهم الساذجة ! .
رغم تجاربنا المريرة نحن كُرد العراق ، مع أمريكا .. فأن كُرد سوريا رُبما قد بالغوا قليلاً في ثقتهم بالأمريكان .. فأن دماءهم تسيل اليوم من جراء طعنة " الصديق " الأمريكي ، الذي إنسحبَ دون التنسيق المُسبَق مع الكُرد ودون توفير بدائل تحفظ للكُرد الحَد الأدنى من حَق العيش والوجود ... بل تواطئوا مع الأتراك وبموافقة ضمنية من روسيا وإيران والنظام السوري ، على فتح الطريق للطائرات والمدفعية التركية والميليشيات الإرهابية ، لإجتياح المدن والبلدات في روژئاڤا ! .
رغم كُل مايجري اليوم في شمال شرق سوريا ، فأن الكُرد هناك أثبتوا إلى جانب صمودهم الأسطوري ، أنهم أفضل نسبياً من أقرانهم في العراق ، في تكتيكاتهم السياسية .
...........
ـ نحنُ بحاجة مّاسة إلى سياسيين حقيقيين ، لا إلى مُستشارين مُتملقين . بحاجة إلى إستخدام العقل بدلاً من العاطفة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,641,946
- إضطرابٌ مُزمِن في العراق وسوريا
- في مقر الحزب الشيوعي في بحزاني
- مُدير ناحية هندي
- حمكو عراقِيٌ أيضاً
- حمكو ... وموازنة 2020
- علاج المَلَلْ
- زيارة ال - پاپا - فرنسيس إلى العراق
- عسى
- حمكو والبيئة
- وَعيٌ وإرادة
- أحلام اليقظة
- حين يغضبُ حمكو
- ضوءٌ على جَلسة القَسَمْ
- حِجارة شابلن ومسامير عبدو
- تحضير العجين
- فُلان الفُلاني
- الجنون .. فنون
- صَومٌ وإفطار
- قضايا كبيرة .. ومسائِل صغيرة
- شَطارة


المزيد.....




- إدانة طبيب بـ-46 تهمة- بعد خلع ضرس مريض على لوح تزلج
- قصر باكنغهام يعد توجيهات جديدة بشأن هاري وميغان.. تعرف عليها ...
- أسد جبلي يهاجم طفلًا عمره 3 سنوات في حديقة بكاليفورنيا
- إجراءات أمنية في بيت لحم استعدادا لزيارة بوتين وتشارلز
- أفضل الطرق للوقاية من هجمات -الفدية- الإلكترونية
- ترامب يصل إلى دافوس قبل ساعات على بدء جلسات المحاكمة الرامية ...
- إعادة تدوير الإطارات التالفة.. قوتُ يوم قرية "ميت الحار ...
- الحكم بالسجن 13 عاما على الرئيس السابق للانتربول بتهم تتعلق ...
- محاولة عزل ترامب: ما هي الاتهامات التي يواجهها الرئيس وما ال ...
- ترامب يصل إلى دافوس قبل ساعات على بدء جلسات المحاكمة الرامية ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - بينَ العاطِفةِ والعَقل