أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - وحشية الحرب السعودية الحوثية














المزيد.....

وحشية الحرب السعودية الحوثية


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6352 - 2019 / 9 / 15 - 05:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وحشية الحرب السعودية الحوثية

تثبت حرب العائلتين او قل القبيلتين السعودية والحوثية بانها امتداد لحروب المرحلة السابقة التي كان الجنرالات يقودونها . حيث يرفع طرفاها الشعار ( الخالد ) نفسه : كل شيء من اجل المعركة ، او بالأصح من اجل الموت .
كان هذا الشعار وما يزال ، هو المفهوم الأساسي الذي يتحكم بوعي " اولي الأمر " : أي بنظرتهم الى الحياة والى وظيفة الإنسان في هذه الحياة . فالوظيفة الأساسية للعربي في رأي سادته ، منذ 1500سنة وحتى اليوم هي هي : إعداد الذات للقتال ولمعركة مصيرية قادمة لا ريب في قدومها . لكن لم يخطر في في البال بان هذه المعركة ستكون داخلية : بين ابناء الوطن الواحد كما حدث في العراق والسودان وسوريا وليبيا ، او بين ابناء الجزيرة العربية الواحدة : بين اليمن والمملكة العربية السعودية .

في عصر ( القومية ) العربية الذي مهد الأرض لبزوغ عصر الإسلاميين نتيجة الكوارث المركبة التي خلفتها لنا حروبهم : لم يخلف لنا نظام عبد الناصر غير السادات بتوجهه المرتد الى الماضي ، قبل ان يقتله الماضي الذي لا يتحمل وجود نظام سياسي من غير عمامة او طربوش . ولم تخلف لنا الموجة الثانية من الضباط " الأحرار " غير حروب أهلية في العراق واليمن وسوريا وليبيا والسودان قبل انتفاضته المجيدة الأخيرة . هذه هي نتيجة حروب ( القومية ) العربية كما صاغ شعاراتها زعماء انقلابات عسكرية ، أرادوا ان يوجهوا تاريخ الشرق الأوسط لكن عز عليه ان يكون مطية لقصائد حماسية ، وأناشيد تهريجية وتهويمات رومانسية .
في حروب المرحلة الإسلامية الجديدة ، وهي حروب داخلية ، لعب الفقهاء : حماة ( المقدس ) الديني الدور نفسه الذي لعبه الجنرالات : في بث فكرة كره الآخر والتغني بالذات القومية ، في التعبئة والتحشيد ، لكن بفارق أساسي : ان حروب مجالس قيادة ( الثورات ) كانت تتم باسم الوطن وحقوقه التاريخية المغتصبة ، ولهذا كانت تسوق الجميع على اختلاف ألسنتهم ودياناتهم الى المحرقة ، فيما تتم عملية التعبئة والتحشيد في فترة حكم الإسلاميين داخل طوائفهم ومللهم كونها تملك التأويل الصحيح للدين . كان ( القوميون ) يرون بان نهضة اوطانهم تتم من خلال المعارك القومية مع الخارج ( تحرير فلسطين بالنسبة الى عبد الناصر ، والحق التاريخي للعراق في شط العرب بالنسبة الى صدام ) فيما يرى الإسلاميون بان النهضة الحقيقية : تقودها الطائفة المالكة للتأويل الديني الصحيح ، وتتم النهضة تحديداً بتصفية الوجود الفيزيقي للطوائف الأخرى ( الضالة ) ، او بهزيمة ارادتها واستسلامها عسكرياً .
كان إعلام جنرالات مرحلة القومانية العربية يحاول تصوير معاركه مع الخارج ( وهو غير مؤهل لخوضها ) وكأنها نزهة او صولة من صولات الفتوحات العربية الجديدة ، أما إعلام حروب الطوائف الإسلامية ( الفاقد لأي حس انساني ) فهو ينطلق من ابعاد أسطورية وخرافية عن الخصام الكوني المستمر بين : النور والظلام ، وبين إرادة الخير مقابل إرادة الشر ، والرحمان مقابل الشيطان ، وما ينتظر القتلى من جنات وحور عين ، يهون دونها هذا الخراب بل اليباب الذي حول المدن الى انقاض ، وحول الناس من سكنى البيوت كبشر الى سكنى الخيام والصحارى كأنصاف بشر او اشباح .
هالني ان يتغنى الحوثيون ببطولاتهم وهم يدكون بالطائرات المسيرة مراكز اقتصادية شاهقة في السعودية ، هي في التحليل الأخير جزءاً من اقتصاد الشعب السعودي وليس جزءاً من ملكية آل سعود . ويرعبني ان افكر بالرد السعودي الذي سيخلط الحابل بالنابل كما فعلوها مراراً وهم يردون بصولة لا إنسانية على ما تبقى من معالم حضارية لليمنيين .
تخريب الاقتصاد وتشريد الناس من بيوتهم واذلالهم وسلب ما تبقى من كرامتهم ، هو النتيجة الطبيعية لمثل هذه الحروب الأهلية الداخلية . فبعد سياط الاستبداد الجنرالاتي التي انتزعت من اعماق الناس كل حس عقلاني او حداثي ، تجيء مرحلة كالحة مجللة بالسواد وهي تجتث السكان من بيوتهم ، وتحولهم الى رقيق تنتظرهم أسواق النخاسة المنتشرة - في عصر العولمة - في كل الموانيء والمطارات ...
. نيو ارلينز - امريكا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,688,539,931
- حكومة العراق حكومة واجهة
- الحفرية الثالثة
- الحفرية الثانية
- حفريات الفصل الثاني
- 5 أفعال محمد
- القسم الثالث والرابع من الفصل الثاني
- الفصل الثاني : انتشار الأسلام
- الرسالة والنبوة
- 2 في السيرة
- حفريات ضرورية : 1 خصوصية البيئة الثقافية المكية
- 3 الأستعداد السياسي
- 2 الأستعداد البياني أو الموهبة الأدبية
- حيرة المسلم بين الرؤيتين الدينية والبرلمانية
- هوامش سياسية
- فنجان ثالث من قهوة الصباح
- قهوة صباحية
- اشرف الخمايسي في رواية : جو العظيم
- محنة رءيس الوزراء العراقي الجديد
- ظاهرة يوسف زيدان
- تنبوء ولي العهد السعودي


المزيد.....




- وزير خارجية السعودية يوضح لـCNN موقف بلاده بقضية -خاشقجي- وخ ...
- استطلاع رأي: 12% من الروس لا يثقون بالذكاء الاصطناعي
- طالبان أكدت مصرع طاقمها.. الجيش الأميركي يقر بسقوط طائرته في ...
- عدوى جديدة تصيب أوروبا
- نهضة خارقة للزراعة في روسيا
- ملك بلجيكا السابق يعترف لأول مرة بابنة جديدة له تجاوزت الخمس ...
- ترامب وأردوغان بحثا هاتفيا ملفي سوريا وليبيا
- الصين تحبذ عدم مغادرة أي أجنبي إقليم ووهان بؤرة تفشي -كورونا ...
- بيان لـ16 دولة عن استخدام -القوة المميتة والمفرطة- في مظاهرا ...
- تداول فيديو سابق لرد عادل الجبير على صحفية تركية بحوار في لن ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - وحشية الحرب السعودية الحوثية