أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - 2 الأستعداد البياني أو الموهبة الأدبية














المزيد.....

2 الأستعداد البياني أو الموهبة الأدبية


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6272 - 2019 / 6 / 26 - 03:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اولاً : الرؤية الدينية
تفرد النبي محمد ، مثله مثل كل الأنبياء والرسل الذين جاء القصص القرآني على ذكرهم ، بتأسيس الديانة الأسلامية . لا شريك له في هذا التأسيس من أي ذوات أخرى مرئية أو غير مرئية : من وادي " عبقر " أو من القريشيين الذين توجه اليهم بآيات قرآنه في بدء بعثته : ( لتنذر أم القرى ومن حولها . الشورى :7 ) . كانت استعداداته الذاتية ومواهبه الفردية : الروحية والبيانية والسياسية ، هي التي جعلت استجابته للظروف المحيطة استجابة خلاّقة .

2 ـ الأستعداد البياني أو الموهبة الأدبية

ومثلما تفرد محمد بخاصية القلق الروحي التي دفعته للبحث عن إله يتميز بصفات خاصة ، تفرد بيانه القرآني كذلك بخاصية كونه لا يشبه في صياغته ما كان سائداً من اساليب بيانية في العربيا ، فآيات القرآن وسوره لا تشبه القصيدة ، ولا سجع الكهان ، ولا الحكم والأمثال السائرة ، ورغم أهمية الخطبة وأهمية بيانها الآسر ، لم يجيء النسج القرآني على شاكلتها . البيان المحمدي في القرآن بيان مشرق ، واضح الدلالة ، خال من التعقيد بالنسبة لمستمعيه في سنين الدعوة قبل الهجرة وبعدها ، انه السهل الممتنع الذي لا يتأتى الاّ لأصحاب المواهب الكبيرة ، ولا يقدر على صياغته الا المبدعون الملهمون الذين استوعبوا موروثهم الأدبي والثقافي ، وزاد محمد على ذلك باستيعابه المدهش لعلوم عصره ولديانات قومه وما يحيطها ويحاول اختراقها من ديانات كاليهودية والمسيحية والمانوية والصابئية والزرادشتية . لقد جاء الخطاب القرآني مستوعباً للموروث الديني التوحيدي ، تراث التوراة والأناجيل بمدارسها وتأويلاتها المختلفة من حيث المنهج ( ثلاثية : الله ، النبي ، البشر . ) والنظرة الى الكون ( الذي خلقه الله في ستة ايام ثم استراح في اليوم السابع وجاء على شكل طبقات : سبع سماوية ، اما الأرض فترسمها كلمات القرآن وكأنها كون قائم بذاته ، ترتفع فوقها السماوات السبع بما تضمه من كواكب . ) والحياة ( التي تقوم على الأيمان وطاعة الله والرسول ) ، مبتعداً بمسافات كبيرة عن نظرة الفكر الغنوصي وفلسفته الدينية . لقد صنع بيان محمد أمة موحدة ، وصنع علوماً دارت من حول خطابه هي العلوم الأسلامية ، وهذه عملية ما كان لها ان تتم على الوجه الأكمل الاّ لاحقاً حين بدأ عصر تقعيد اللغة العربية وتأصيلها ووضع قواعدها ، وطرق تصريف واشتقاق مفرداتها . لقد نمّا النبي محمد موهبته البيانية باطلاعة الواسع على موروث لغته الشعري والنثري بلهجاته المختلفة ، وهذا واضح من القول الشائع بأن القرآن نزل على سبعة أحرف أو عشرة ، وانه بعد توحيد القرآن في عهد الخلفاء الراشدين وخاصة في عهد الخليفة الثالث : عثمان بن عفان ، تم الأخذ بحرف واحد اي بلهجة واحدة هي لهجة قريش . وبالأطلاع الواسع على االخطاب الأدبي لأديان زمانه وما زخرت به من قصص وحكم ، وحجج منطقية على وجود الله وما له من صفات ، جاء قرآن محمد وثيقة هامة من وثائق القرن السابع الميلادي ، أفصحت لنا عن مكنونات البيئة المحمدية التي نشأ فيها من حيث دلالاتها الأنثروبولوجية ، وما هم عليه من معتقدات وطقوس وعبادات وتقاليد واعراف . *
.......................................................................................................
• توجد وجهات نظر أخرى تدور حول القرآن ان كان قديماً أو مخلوقاً يمثلها المعتزلة ، ومن يريد الأطلاع على وجهة نظر أخرى فأحيله على كتابات المتصوفة كابن سينا وابن عربي وبعض الفلاسفة كالفارابي وسبينوزا من القدماء ، ويمكن العودة الى ما كتبه المستشرق بولين الذي يرى بان الوحي هو معان تقذف في النفس دون استخدام كلمات ، راجع مقدمة المترجم لكتاب مونتغمري واط " محمد في مكة " وكذلك الفصل الأول منه .واحيله على كتابات ومحاضرات الكاتب أحمد القبانجي وكتابين ترجمهما عن الفارسية هما : بسط التجربة النبوية لعبد الكريم شروس ، قراءة بشرية للدين للشيخ محمد مجتهد الشبستري .



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيرة المسلم بين الرؤيتين الدينية والبرلمانية
- هوامش سياسية
- فنجان ثالث من قهوة الصباح
- قهوة صباحية
- اشرف الخمايسي في رواية : جو العظيم
- محنة رءيس الوزراء العراقي الجديد
- ظاهرة يوسف زيدان
- تنبوء ولي العهد السعودي
- ثقافة تزداد تحجراً
- جمال خاشقجي
- قتل النساء
- رءيس مجلس النواب الجديد : محمد الحلبوسي
- تاكل حزب الدعوة
- لا زعامة للثورة البصرية
- ساسة من نوع آكلي لحوم البشر
- مخجل هذا الذي يجري في العراق
- ذاكرة ما بعد الموت
- سواعد لاهثة
- تابع الى 3 - 3 من مقالنا : حدود سلطة المظاهرات
- تصوف


المزيد.....




- مسيّرات تلاحق دراجات كهربائية تسير عكس حركة المرور على طريق ...
- بينها معطف زوجة عمدة نيويورك في حفل التنصيب.. كيف تتحوّل أزي ...
- فيديو متداول لـ-تعزيزات لقوات العمالقة في حضرموت-.. هذه حقيق ...
- الشتاء في غزة: على العالم أن ينتبه لمعاناة الفلسطينيين مجددا ...
- الصراع بين الولايات المتحدة وفنزويلا: كيف بدأت الأزمة وما أب ...
- ألمانيا توقف منح تأشيرات لمّ الشمل للحالات القهرية
- مقتل 20 مقاتلا انفصاليا في غارات شنها التحالف بقيادة السعودي ...
- هل يحاكم الرئيس الفنزويلي داخل الولايات المتحدة بعد إعلان تر ...
- -حلف قبائل حضرموت- يعلن سيطرته على مواقع للمجلس الانتقالي با ...
- من نورييغا إلى مادورو.. 3 يناير يعيد نفسه بعد 36 عاما


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - 2 الأستعداد البياني أو الموهبة الأدبية