أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - هوامش سياسية














المزيد.....

هوامش سياسية


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6081 - 2018 / 12 / 12 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هوامش سياسية


قبل نصف قرن ، كانت مشاركتنا كأفراد وتجمعات مدنية أقوى بما لا يقاس من مشاركتنا في احداث عالم اليوم . كان لنا رأي في ما يجري في العالم البعيد او القريب ، عبر المقالة والقصيدة والمظاهرة ، وعبر نقاشات المقاهي وحتى داخل الصفوف الدراسية وأماكن العمل . كنا نشعر باننا نقف وسط العالم وننتمي اليه ، وكلما قويت مشاركتنا في احداثه ، كلما قوي توقنا لان نبني مجتمعاً قوي يشبه تلك المجتمعات القوية ، وان نعيد تاسيس ذواتنا مجدداً في ضوء نقاط القوة التي انطلقت منها تلك المجتمعات ذات الحراك الدوءوب .
كانت اوطاننا قوية بنا : بمواقفنا وبما نبديه من حراك واراء لا فصل فيها بين العالمي والوطني ، اذ لم يكن شعورنا بالعجز طاغياً كما هو في الاوان الذي نعيش ، لقد تسلل الخدر الى دواخلنا ، فزاد بما لا يقاس ابتعادنا عن احداث العالم فانخفضت أصواتنا في ابداء اراءنا ، وصار الحديث عن الخارج - ان لم يكن مغلفاً بغلاف الدين - نوعاً من المحرمات . لقد سورنا ذواتنا باسوار نفسية عالية ، منعتنا من التفاعل الخلاق مع أصوات الخارج وأحداثه ، وصرنا لا نفتح الباب الا لابن الدين والطاءفة والقبيلة والعشيرة والمحلة ، وبهذا الانغلاق الغريب ، رغم ان البلاد تعيش تحت ظل نفوذ طاغ من دول قريبة وبعيدة ، ضعفت اوطاننا وتجمدت فيها حركة الحياة العصرية : وصار الاخر البعيد والقريب يرثي لعجزنا ويستغله ، وأبرز مثال على ذلك هو مجال الطاقة الذي نتصدر فيه قاءمة الدول المستخرجة والمصدرة له ، ولكن العاجزة عن تطوير هذه الثروة الوطنية ، على الأقل من اجل سد حاجتنا الذاتية منها ، ولا نقول قولة الكذاب الكبير باننا سنصدرها ...

مظاهرات ذوي الستر الصفر في فرنسا هي احتجاج على الطريقة التي حاولت بها السلطة الفرنسية معالجة مسالة ارتفاع حرارة الجو ، تطبيقاً لقرارات باريس حول المناخ ، وهي قضية تخص كل ساكني كوكب الارض ، اذ ان الارض ستتحول الى كرة من لهب تحترق في داخلها كل الكاءنات الحية في بحر السنوات القادمة ، اذا لم يتم وضع حد لسخونة الكوكب المتصاعدة .
لكن السلطة الفرنسية حملت كل طبقات الشعب ، ما عدا اصحاب الاموال الطاءلة ، مسوءلية تحمل اعباء معالجة تلوث المناخ ، رغم ان احداث التاريخ الحديثة تشير الى ان الطبقة البرجوازية - الى جانب البورجوازيات الاوربية - تتحمل المسوءولية الأكبر في ما حدث من زيادة في نسبة السموم كناتج من نتاءج استخدام النفط والطاقة الاحفورية في مجالات التصنيع المستمرة لأكثر من قرنين . من حق البرجوازية الاوربية ان تفخر بما قامت به من تصنيع ، استولدت من خلاله حضارة جديدة في التاريخ تختلف كلياً في منهجها العلمي وفِي مفاهيمها السياسبة وفِي بنية الدولة التي جاءت بها عن كل معطيات الحضارة الزراعية ، لكن ليس من حقها ان ترمي بالمسوءولية على الاخرين عبر سياسة ضريبية جديدة ...

يحدث في البلدان المتخلفة ، ومنها البلدان العربية ، الشيء نفسه ، فتطبيقاً لسياسات البنك وصندوق النقد الدوليين في الإقراض المالي ، يرفع سياسيو أشباه الدول هذه الدعم الحكومي عن حاجات شعوبهم الاساسية في الخبز والسكن والكهرباء والتربية والصحة ، ويسمون ذلك : إصلاحاً اقتصادياً ، لكان الشعوب التي تسببت سياساتهم الاقتصادية الكارثية وعجزهم عن الانجاز وحروبهم العبثية وامتيازاتهم الأسطورية وفسادهم المالي والإداري في إفقارها : روحياً ومادياً - هي المسوءولية عن مستنقع التخلف الذي تخوض فيه ، انها نوع من التنمية العنصرية ، تنمية السادة الذين يصدرون القوانين ، والعبيد الذين عليهم ان يتحملوا لوحدهم اعباء هذا النوع من التنمية الفاسدة ...



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنجان ثالث من قهوة الصباح
- قهوة صباحية
- اشرف الخمايسي في رواية : جو العظيم
- محنة رءيس الوزراء العراقي الجديد
- ظاهرة يوسف زيدان
- تنبوء ولي العهد السعودي
- ثقافة تزداد تحجراً
- جمال خاشقجي
- قتل النساء
- رءيس مجلس النواب الجديد : محمد الحلبوسي
- تاكل حزب الدعوة
- لا زعامة للثورة البصرية
- ساسة من نوع آكلي لحوم البشر
- مخجل هذا الذي يجري في العراق
- ذاكرة ما بعد الموت
- سواعد لاهثة
- تابع الى 3 - 3 من مقالنا : حدود سلطة المظاهرات
- تصوف
- جدارية
- حدود سلطة المظاهرات 3 - 3


المزيد.....




- شاهد ما قالته ابنة حارس أمن قُتل في حادثة إطلاق النار في سان ...
- الفائزة بمسابقة الأغنية الأوروبية دارا تحول صوفيا إلى احتفال ...
- -ازرعوها بلحيتنا-.. أحمد الشرع يحاول احتواء غضب أهالي محافظة ...
- بوتين يعزز التقارب مع الصين برهانات الطاقة والأمن العالمي
- أرسنال يتوج بلقب الدوري الإنكليزي.. احتفالات صاخبة في لندن ب ...
- -قوة سيبيريا 2-... مشروع ضخم لأنابيب الغاز يثير شهية روسيا م ...
- لا تحرم نفسك من حلوى العيد.. 6 عادات ذكية توازن بين -لذة الك ...
- الألعاب الحصرية تعود واللاعب يدفع ثمن حرب المنصات
- لون اللحم لا يكفي لضمان نضجه.. كيف تضمنين لعائلتكِ وجبة آمنة ...
- طعم غني ودهون أقل.. دليلك لطهي لحوم الأضاحي بطريقة صحية


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - هوامش سياسية