أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - محنة رءيس الوزراء العراقي الجديد














المزيد.....

محنة رءيس الوزراء العراقي الجديد


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6058 - 2018 / 11 / 19 - 20:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محنة عادل عبد المهدي

رغم مرور أسابيع على تكليفه بتشكيل حكومة جديدة ، يفشل الاستاذ عادل عبد المهدي في الحصول على النصاب المطلوب برلمانياً لمرشحيه ، واستكمال كابينته الوزارية ...

يدور الصراع الاساسي بين التحالفات السياسية في العراق حول وزارتي الدفاع والداخلية ، ومع ان هاتين الوزارتين لم تتحولا يوماً الى رمزين للسيادة الوطنية ، فهناك الحشد الشعبي الذي يقاسمهما هذه السيادة : انه موءسسة قاءمة بذاتها ( حتى بعد صدور قرار دمجه في الوزارتين أعلاه ) لها اعلامها الخاص الذي يروج لاستراتيجية منفصلة عن استراتيجية الدولة ، ولها خططها التعبوية ، ولا سلطان للدولة على قراراتها في الحرب والسلام ، وقد فازت قوائمه الانتخابية ( فتح وساءرون ) بأعلى المقاعد البرلمانية : الا ان صراعاً معلناً بين هذين التحالفين حول وزارة الداخلية يوءجل حصول رءيس الوزراء على تاييد البرلمان لمرشحيه اليها ، ويعود هذا الصراع الى أهمية عقود الوزارتين ، وما تدرانه من مردود مالي ضخم على التحالف الذي يفوز بها ، ولان وزارة الداخلية تمنح الحشد الشعبي الشرعية القانونية والاداة المناسبة لقمع الظواهر الاجتماعية والثقافية والفكرية التي تراقبها بقلق ...

في الدول التي تحولت فيها صناديق الاقتراع الى القوة الاساسية التي تقرر نوع السلطة القادمة ، يصبح اي خرق لما قرره الصندوق : انتهاك لحرمة الشعب المالك لهذه القوة ، وعودة الى الوراء ، الى الايام التي يكون فيها السيف ودبابات الانقلابات العسكرية هي التي تقرر نوع السلطة القادمة .. ما جرى في الانتخابات الاخيرة : ان رءيس الوزراء لم يجيء كنتيجة لما قررته صناديق الاقتراع ، فلا احد ادلى بصوته لصالحه اذ كان الرجل يعيش عزلة فرضها على نفسه بعد ان استقال من الوزارة التي كان يشغلها ، واستقال سياسياً من من مركزه القيادي في المجلس الاعلى .. قوى من خارج العملية الانتخابية هي التي فرضته رغماً عن أصوات الشعب في صناديق الاقتراع ، وتقبل الاستاذ عادل عبد المهدي هذا التخريب المقصود للعملية الانتخابية ، ووافق على ان يكون مرشح هذه القوى لا مرشح أصوات الشعب ، فلماذا الانتخابات ؟ ...

هل يعقل ان عبد المهدي الذي عاش ردحاً من الزمن في أوربا ، ودرس في معاهدها ، وكان على علاقة بتياراتها وتيارات بلاده السياسية ان لا يفهم ان القوة ( قوة السيف او قوة الأصوات الانتخابية ) هي الرافعة الوحيدة للسلطة ، قبل ان تكون : فن الممكن ، اذ لا ممكن يمكن تنفيذه من غير قوة حقيقية من السيف او من شرعية الانتخابات ، وهو لا يملك أياً منهما ، اما جموع القباءل ورجال الدين والحشد الشعبي ، فهوءلاء جميعاً لا يمنحون تأييدهم من دون شروط ، ومثلهم القوى الدولية الفاعلة : امريكا وإيران ...

جاء عبد المهدي الى السلطة بعد مظاهرات البصرة وبعد إقرار الجميع بفشل العملية السياسية ، فأراد له الذين فرضوه ان يركب فرس ( الإصلاح ) ، وان يكون الوجه الجديد الذي سيجرب المسعى الإصلاحي .
والحقيقة ان الإصلاح اكذوبة ، وهو نوع من المخدر الذي تخدر به السلطات وعي شعوبها ، اذ لا يوجد دليل واحد في التاريخ يقول بان السلطة السياسية قامت بالإصلاح من داخلها ونجحت في ذلك .
لم ينجح إصلاح الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز فيما يخص جانب الضريبة على الارض والضريبة على روءوس أهال ( الذمة ) وطوي بوفاته ، ولم تنجح خطة المأمون العباسي في فرض عقلانية المعتزلة والقول بخلق القران ، وفِي عصرنا الحديث : انهار الاتحاد السوفياتي برمته ما ان اقدم غورباتشوف على اضافة جرعة من الديمقراطية ...

تنطوي الانظمة السياسية على نفسها بعد ان تتكامل بنيتها وتستقر على روءية استراتيجية ، وتمنعها آليات اشتغال تنفيذ هدفها الاستراتيجي من الأقدام على تغيير نفسها من الداخل ، انها تحتاج داءماً الى ضربة من خارجها ، لكن علة النظام السياسي العراقي ان العتبات الرافعة له : امريكا وإيران ورجال الدين جميعهم من المحافظين الذين يخشون التغيير في العراق ...



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظاهرة يوسف زيدان
- تنبوء ولي العهد السعودي
- ثقافة تزداد تحجراً
- جمال خاشقجي
- قتل النساء
- رءيس مجلس النواب الجديد : محمد الحلبوسي
- تاكل حزب الدعوة
- لا زعامة للثورة البصرية
- ساسة من نوع آكلي لحوم البشر
- مخجل هذا الذي يجري في العراق
- ذاكرة ما بعد الموت
- سواعد لاهثة
- تابع الى 3 - 3 من مقالنا : حدود سلطة المظاهرات
- تصوف
- جدارية
- حدود سلطة المظاهرات 3 - 3
- حدود سلطة المظاهرات 2 - 3
- حدود سلطة المظاهرات : 1 - 3
- رواية - حرب الكلب الثانية - لابراهيم نصر الله
- ليلة خضراء


المزيد.....




- طالبة تصف خيبة أملها من إدارة جامعة كورنيل بعد اعتداء جنسي م ...
- السعودية.. الداخلية تعلن تنفيذ -حد الحرابة- بحق مواطن وتكشف ...
- حمدان بن محمد يزور طيار -فلاي دبي-: جسد أعلى درجات الشجاعة
- زلة لسان تثير الجدل.. ترامب و-مصانع مخدرات- في المنشآت النوو ...
- شرط جديد من طهران للسماح لوكالة الطاقة الذرية بالتفتيش مجددا ...
- التلفزيون الإيراني: انفجار بناقلة نفط في هرمز أوقفت نظام تتب ...
- فلسطينيون يشتكون من هجوم مستوطنين على محاصيلهم الزراعية في ق ...
- نتنياهو يأمر بإعداد قضية قانونية ضد أردوغان.. صراع إسرائيل و ...
- ضربة أمنية واسعة ضد -داعش- في تركيا.. توقيف 51 مشتبهًا بهم ف ...
- شتاينماير في ذكرى الوحدة الألمانية: -الديمقراطية ليست للبيع- ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - محنة رءيس الوزراء العراقي الجديد