أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - تاكل حزب الدعوة














المزيد.....

تاكل حزب الدعوة


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 5989 - 2018 / 9 / 9 - 14:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تاكل حزب الدعوة

يتأكل حزب الدعوة من داخله ، لا احد من خارجه تامر عليه : لا من ايران التي دعمته بقوة وما تزال ، كونه يدين بمذهب ولاية الفقيه ، ولا من امريكا التي اوصلته الى سدة الحكم . محنة حزب الدعوة تشبه محنة الاخوان المسلمون وكل احزاب الاسلام السياسي في العالم العربي والإسلامي : اكانت ذات مرجعية فقهية شيعية او سنية ، وحين اقول " محنة " فإنني اعني ما اقول : وما أقوله يجسده السوءال الآتي : كيف يمكن التوفيق بين موروث استبدادي يتمسك به حزب الدعوة كمرشد نظري له ، وبين بناء دولة حديثة لم تنشيء نفسها الا في ضوء مفاهيم حديثة في المقدمة منها مفهوم : المواطنة الديمقراطي الذي لا يفرق بين مواطنيه على أساس العرق او الدين اوالجنس او الطاءفة ؟...

لم يستطع هذا الحزب ان يمارس السياسة والحكم الا عبر إشعال الأزمات ، والتلويح بالقوة بعد اتخاذ قرارات خاطءة وغير مدروسة : وهذا ما افرز قانوناً ثابتاً في عهود الجعفري والمالكي والعبادي تمثل بعدم السيطرة على تداعيات ما اتخذوه من قرارات ، وصناعة ازمة جديدة أشد وأعنف من الأزمة التي حاولوا علاجها . وبدلاً من ان يجنح قادة الحزب صوب مراجعة موروثهم الاستبدادي وإسقاط الكثير من مفاهيمه التي لا تصلح لإدارة دولة كالعراق : متعددة الأديان والطوائف والاعراق وتراوح في مستنقع التخلف : يهرع المالكي فرحاً الى تحميل الجعفري الأخطاء جميعها ليحل محله في رءاسة الحزب والدولة ، وبالطريقة نفسها حل العبادي محل المالكي ، وهكذا يمكن تلمس قانوناً اخر من القوانين التي أفرزها حكم حزب الدعوة : يتمثل بغياب محاسبة القاءد الذي ارتكب خطءاً استراتيجياً ، والسماح له بمزاولة نشاطاً سياسياً ، وهل النشاط السياسي في العراق شيء اخر غير التامر ؟ ...

استمر المالكي بالتآمر على العبادي ، واكبر موءامرة قادها ضده : هي موءامرة اضفاء الشرعية على التنظيمات المسلحة وقتل الدولة من داخلها بإجبارها على التنازل عن سيادتها ، وإشراك قوى اخرى من خارجها في هذه السيادة ...

لم يتامر المالكي على العبادي في هذا القتل المتعمد لتأسيس دولة ذات سيادة في العراق ، وإنما تامر بالأساس على حزب الدعوة نفسه وهو يقوده : اذ تمكنت ميليشيات الحشد الشعبي من الفوز في الانتخابات : سرايا السلام وميليشيات الفتح ...

حزب الدعوة نفسه قام بالانقلاب على نفسه ، واخرج نفسه من رءاسة الوزراء نتيجة تنافس قادته ، فذهبت هذه الرياسة الى المخلوقات الجميلة التي صنعوها ولم يستطع اي منهما : لا العبادي ولا المالكي من السيطرة عليها ، انها وجود مستقل بذاته ويتخذ قراراته بعيداً عن سلطة الدولة : وهذا ما جاء واضحاً وصريحاً في تصريحات قيس الخزعلي وابو مهدي المهندس مساء البارحة بالموقف من انتفاضة البصرة ، وتهديد ثوارها باستخدام العنف ضدهم ...

اذا استطاع العبادي - وهي الفرصة الاخيرة له في إثبات انه رجل دولة لا زعيم ميليشياوي - ان يكف أَذًى ميليشات الخزعلي والمهندس عن ثوار اهل البصرة باستخدام قوة الدولة " وهي قوية بما يكفي لمنع ميليشيات الخزعلي والمهندس عن ايقاع المذبحة بالثوار هذا اليوم " ، لاصبح موءسساً للدولة واباً شرعياً لها ...



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا زعامة للثورة البصرية
- ساسة من نوع آكلي لحوم البشر
- مخجل هذا الذي يجري في العراق
- ذاكرة ما بعد الموت
- سواعد لاهثة
- تابع الى 3 - 3 من مقالنا : حدود سلطة المظاهرات
- تصوف
- جدارية
- حدود سلطة المظاهرات 3 - 3
- حدود سلطة المظاهرات 2 - 3
- حدود سلطة المظاهرات : 1 - 3
- رواية - حرب الكلب الثانية - لابراهيم نصر الله
- ليلة خضراء
- نموذجان من نماذج الدول
- حول موءتمر - إنقاذ - العراق
- أسوار وغيتوات ودعوة الى العزلة
- 1 - من كتاب - في العشق الالهي -
- انظروا في حل مصائبكم عن بديل للتصويت البرلماني
- في العولمة
- استحلفكن ... من كتاب - في العشق البشري -


المزيد.....




- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...
- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - تاكل حزب الدعوة