أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - نهاية داعش الحقيقية














المزيد.....

نهاية داعش الحقيقية


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6303 - 2019 / 7 / 27 - 00:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك أن النجاحات الأمنية التي حققتها عمليات " إرادة النصر" قد أتت أكلها في عدة اتجاهات مهمة ، وهي أن قيادة داعش المتمثلة في أبو بكر البغدادي غير موجودة في مناطق العراق الشمالية ، كما إن هذه النجاحات قد فصحت عن قوة هذا التنظيم أين ، والذي بدأت ملامحه تظهر في شمال تكريت وتحديداً سامراء ، حيث تشير التقارير الإخبارية إلى تحرك المجاميع الإرهابية " الخلايا النائمة"في هذه المنطقة،وبعض مناطق صحراء كربلاء وأهمها النخيب حيث ستعمد هذه الخلايا إلى التحرك لضرب المدن العراقية وتحديداً الوسط وشمال بغداد، ما يعطي انطباع لدى القارئ أن هذه الخلايا ربما تكون مستدامة من خلال الدعم المقدم لها ، ولكن بالعكس فأن هذا التنظيم بدأ بلفظ أنفاسه الأخيرة من خلال هذه الخلايا النائمة ، وان زوال خطر وجوده يمكن أن يتحقق بشرط الاستمرار بضرب أوكاره في المناطق التي تضم خلاياه النائمة .
ان السبب الرئيسي وراء تفكك هذه البيئة هو الأخطاء الداعشية الخطيرة من (جهاد النكاح، وختان البنات ، وتفجير المراقد المقدسة ، ومحاسبة من لا يحضر الصلاة ، او غلق المحلات التي تعارض فكرهم ) ، وغيرها من جرائم مروعة ارتكبتها هذه العصابات في الموصل والأنبار وصلاح الدين وديالى ، كما ان الخلافات في تلك المناطق بين الحواضن وغيرها ممن اعترضوا على وجود هذه العصابات كان سببا اخر في تفكك هذه الحواضن وتراجع مسك الارض من قبل الدواعش ، واوجد حالة الانهيار بين تنظيماته ، والتي بدأت بالهروب مرة او الانتحار عبر الأحزمة الناسفة او قتلهم عبر الضربات الجوية لصقور الجو الأبطال والتي استطاعت من تدمير مواقعهم وأرعبت وجودهم ، كما ان الجهود الكبيرة لرجال الحشد الشعبي أوجد الهوان والضعف لدى الدواعش الذين اعترفوا ان جبهاتهم أصبحت يصيبها الضعف جراء الضربات المركزة لرجال الحشد الشعبي وجهود طيران الجيش ، والذي ساهم كثيرا في تقييد حركة الدعم الإقليمي للحركات التكفيرية وعموم مواطن داعش .

هذه العصابات التي هي مجموعة من المرتزقة والتي وضعت استراتيجية لعملها وتحركها الا وهو ايجاد حالة القلق لدى الخصم ، والاحتفاظ بمراكز قوة ، وارتهان الناس والأرض على حد سواء ، وهذه السياسية اتبعتها داعش للاحتفاظ بالرهائن لأكثر وقت ممكن لكي تضمن لنفسها وجودا على الارض .
النهاية الحتمية لداعش في العراق بدأت تقترب كثيرا ، خصوصا مع التركيز الواضح في الضربات ضد تجمعاتهم في عموم جبهات البلاد ، وهذا لا يعني نهاية هذا التنظيم الذي أوجدته القوة الإقليمية والدولية لإيجاد حالة التوازن في المنطقة امام تنامي قوة ايران العسكرية والنووية ، وإيجاد خطوط منع عن سوريا والعراق ولبنان ، وهذا ما يكشف سر المخطط الكبير في وجود الدواعش على ارض العراق ، كما يعد مسوغاً واضحاً في اعادة انتشار الجيش الامريكي في العراق ، وهذا ما يرغب به ساسة البيت الأبيض ، لان خروجهم من العراق كان ليس بإرادتهم .
اما بالنسبة لداعش كفكر فاعتقد انه سيكون باقيا بقوة على الارض ، واستخدامه وقت يشاء الغرب والدول الإقليمية ، وبما يعاد نشره في الدول الشمالية (ليبيا ، وتونس وبلاد المغرب العربي ) ، ويكون هو راس الحربة في صراع إقليمي تدخل فيه المذهبية السياسية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,643,823,279
- الحكيم يعتزل السياسة ؟!
- مستشفى التويثة وإرهاصات السياسة ؟!
- جسر الطابقين يتمدد ؟!
- ماذا بعد حل الحشد الشعبي؟!
- برتقال ديالى في صيفها اللاهب .
- التظاهرات خيمة الفاسدين ؟
- ثقافة المعارضة في الدولة الحديثة ..
- هل أزيل الغطاء عن عبد المهدي ؟
- عبد المهدي بين الإقالة والاستقالة ؟!
- العراق يرد على العرب ؟
- الدولة العميقة تقود من جديد ؟!!
- عُمان..دولة ودور؟!
- من المستفيد من إشعال الحرب بين أمريكا وإيران؟!
- سيطول جلوس ترامب أمام الهاتف؟!
- الإدمان والمخدرات محنة تواجه العراقيين ؟!
- رسالة ترامب إلى العراقيين .
- ترامب يهين السعودية ؟!
- جنت على نفسها براقش ؟!
- العراق طاولة الحوار؟!
- قواعد اللعبة وحقل الأرانب ؟!


المزيد.....




- محاكمة رفعت الأسد: لماذا يحاكم القضاء الفرنسي عم الرئيس السو ...
- روسيا وأوكرانيا تتعهدان بوقف إطلاق النار وسحب القوات من مناط ...
- وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان يخططون للاجتماع في واشنطن ...
- بوتين: طلبنا من ألمانيا تسليم مخطط تفجير محطة مترو في موسكو ...
- راكون يصبح نجما
- بركان يفاجئ نيوزلندا
- الأزرق لحماية المحيطات
- صنهاجي يكتب: جوابا على مقال الأستاذ بلال التليدي.. وللحديث ب ...
- بوتين: عمل قمة -رباعية نورماندي- مفيد جدا
- بوتين يدعو في ختام قمة النورماندي في باريس لتغيير دستور أوكر ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - نهاية داعش الحقيقية