أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - بُقعة ضوء على مايجري في أقليم كردستان














المزيد.....

بُقعة ضوء على مايجري في أقليم كردستان


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6204 - 2019 / 4 / 18 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في بعضٍ من الدُوَل التي تحصل فيها عدة أحزاب على مقاعد في الإنتخابات ، دون حصول حزبٍ منفرد على الأغلبية المطلقة ، قد يتأخر تشكيل الحكومة ، لصعوبة الإتفاق على عقد تحالفات ، بسبب التنافُس على المكتسبات بين هذه الأحزاب . لكن الإدارة ولاسيما بالنسبة الى الخدمات الأساسية ، لا تتأثر بهذا التأخير ، وكذلك الوضع الأمني الداخلي او حماية الحدود والسيادة ، فأن المؤسسات المُكلفة بهذه المهام ، لاعلاقة لها في العادة ، بالصراعات الحزبية والإنتخابية . هذا يحدث في البلدان التي فيها ( مُؤسسات ) حقيقية . حيث ان الحزب الذي لهُ مقاعد أكثر من بقية الأحزاب ، يُكّلَف بتشكيل الحكومة ، وذاك الحزب في سعيه للتحالف مع أحزابٍ أخرى ، لا يتصّرَف وكأن الحكومة " مُلكٌ " له ، بل يُحاول التفاهُم مع أطرافٍ أخرى لتطبيق برنامجٍ مُشترَك يُلبي جزءا مهماً من مطالب الناخبين .
لكن عندنا في أقليم كردستان العراق ، الوضع مُختَلِف تماماً .. فالحزب الذي فاز بأكثر عددٍ من المقاعِد أي الحزب الديمقراطي الكردستاني [ بِغض النظر عن مدى نزاهة الإنتخابات أو النسبة الحقيقية التي شاركتْ في التصويت ] تصّرَفَ منذ البداية على أساس ، أنهُ ( صاحب ) الكلمةِ العُليا في كُل ما يخص تشكيل الحكومية وتوزيع الحصص . ناسياً أو مُتناسياً بضع حقائِق على الأرض :
- تناسى الحزب الديمقراطي ، أنه وشريكه " الإستراتيجي ! " الإتحاد الوطني ، فشلا خلال 27 سنة من حكمهما ، في توحيد الأقليم إداريا ومالياً وأمنياً . ورغم كُل الشعارات والقرارات على الورق ، فأن وجود " منطقتَين " أمرٌ واقِع مع الأسف .
- تناسى الحزب الديمقراطي ، الكثير من التصريحات الواضحة لمسؤولين كِبار في الإتحاد الوطني ، طيلة السنوات الماضية ، حول " قُوّة " الإتحاد عسكرياً ومالياً وسيطرتهم الفعلية على " منطقتهم " و [ عدم إستعدادهم التخلي عن ذلك تحت أي ظَرَف ] . فقبلَ سنواتٍ قال ملا بختيار مامعناه : .. حتى لو حصلَ الإتحاد الوطني الكردستاني على مقعدٍ واحدٍ فقط ، في الإنتخابات ، فأنهُ سيظل القوة المهيمنة على السليمانية وكرميان وكركوك . وقبل أيامٍ قال الشيخ جعفر علناً : لو تسّلَمتْ حركة التغيير منصب نائب رئيس الأقليم للشؤون العسكرية ، فأنني لن أنفِذ أي أمرٍ صادرٍ منهم ! .
تَصّوَرَ الحزب الديمقراطي ، انهُ سيفرض " بسهولة " شروطه على الإتحاد الوطني ، بسبب الإنقسامات الحادة التي يعانيها الإتحاد ، وإفتقاره لقائدٍ يجمعهم ، وأيضاً إعتقَدَ الديمقراطي أنهُ سيستثمر أحداث 16/10/2017 في كركوك ، بإلقاءه ( كُل ) اللوم والمسؤولية على عاتِق الإتحاد من خلال ترويجه ل [ خيانة ] جزءٍ مهم من قيادات الإتحاد . إضافةً إلى ان الديمقراطي ، بإقناعه حركة التغيير على التحالف معه من أجل تمرير مشروع إحياء منصب رئيس الأقليم والإشتراك في الحكومة ، سيجعل الإتحاد الوطني يشعر بالعزلة ويرضخ لشروط الديمقراطي .. بل ألمَح مِراراً أنهُ أي الديمقراطي ، سيمضي في تشكيل الحكومة [ بدون الإتحاد الوطني ] إذا أصّرَ الإتحاد على شروطه ! .
لكن تبّينَ أن الأمور ليستْ بهذه السهولة التي كان يتصورها الحزب الديمقراطي ، وأن الإتحاد ليس لقمةً سائغة يمكن إزدرادها دون ان تُسّبِب الإختناق ! . وهذا ليسَ بسبب مبدأية الإتحاد الوطني ولا بسبب قوته العسكرية والمالية ولا بسبب رُقي تنظيماته الحزبية ، فكُل ذلك مشكوك فيهِ أصلاً .. ولكن السبب هو : العملية السياسية المُشّوَهة أساساً بعد الإنتخابات الأولى في الأقليم في 1992 ، وتقاسم النفوذ والسلطة والمال ، بين الطرفين ، وإستمرارهما وإصرارهما على بقاء الوضع كما هو لغاية الآن ، وسط غياب " الدستور " وإنعدام المؤسسات الرصينة . وتورط الطرفين أي الديمقراطي والإتحاد ، في معادلات أقليمية تخدم مصالحهما الحزبية الضيقة ولاتخدم الأقليم وشعبه . وما تأخُر تشكيل الحكومة وتعطيل البرلمان بعد مرور أكثر من ستة أشهر على الإنتخابات ، سوى مُؤشرٍ على فشل نظرية الحزب الديمقراطي ، حول تشكيل حكومةٍ ( قَويّة ) بدون الإتحاد الوطني .
- حركة التغيير لم تستفِد من تجربتها السابقة في " إشتراكها " في الحكومة .. وتنخرط حالياً في عمليةٍ تكتنفها الكثير من الشكوك ، حول مقدرتها على إحداث تغيير أو إصلاحات حقيقية . كان الأجدى ان تقود [ مُعارضة ] قوية في البرلمان وخارجه وتثبت لجماهيرها ، مصداقية شعاراتها ، لكنها لم تفعل .
رغم إختلافي الفكري مع الإتحاد الإسلامي الكردستاني ، وكذلك عدم إتفاقي مع ليبرالية حركة الجيل الجديد .. لكني أحييهما صادقاً على إعلان معارضتهما رسمياً .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,693,597
- تموتُ .. عندما لا يتذكرك أحَد
- حِوارٌ حَمكوي
- ضوءٌ على جَلسةٍ برلمانية
- يشبه الحكومة
- حمكو الحزين
- حمكو .. وأزمة فنزويلا
- بَلَدٌ عجيب وشعبٌ غريب
- وصية المرحوم
- أللهُ أعلَمْ !
- أُمنِياتٌ مُؤجَلة
- براءةٌ وحُسنُ نِيّة
- تعبنا ومللنا من الحروب
- أحترِمها .. لكني لَسْتُ مُقتنِعاً بها
- هَلْ مِنْ مُجيب ؟
- اللاجئين ... نقمةٌ أم نِعمة ؟
- حمكو والسُعال
- ش / ع / ن
- ال PKK في الأقليم .. وجهة نَظَر
- لحمٌ وبصل ... وأحكامٌ مُسبَقة
- تحضيرٌ ... وإرتِجال


المزيد.....




- التحالف الدولي يعلن استئناف العمليات المشتركة مع العراق ضد د ...
- الجزائر.. تمديد حبس ناشطين بتهمة -إحباط معنويات الجيش-
- عباس وماكرون يبحثان في رام الله القضية الفلسطينية والاعتراف ...
- تحطم طائرة خفيفة وعلى متنها 4 أشخاص في مطار بولاية كاليفورني ...
- السعودية تتدخل لدى بريطانيا وتنقذ 3 مواطنين من السجن بسبب نت ...
- البيت الأبيض يتهم رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب بالافتر ...
- شاهد: ملك الغابة في باكستان يتحول إلى حيوان أليف يعيش على أس ...
- شاهد: انطلاق عملية تعداد سكان الولايات المتحدة في ألاسكا
- ضغوط أمريكية على فرنسا لاتخاذ إجراءات ضد هواوي
- اختراق هاتف جيف بيزوس: خبراء أمميون يطالبون بتحقيق حول علاقة ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - بُقعة ضوء على مايجري في أقليم كردستان