أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - تموتُ .. عندما لا يتذكرك أحَد














المزيد.....

تموتُ .. عندما لا يتذكرك أحَد


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6202 - 2019 / 4 / 16 - 11:18
المحور: المجتمع المدني
    


يتذكرُ المرءُ الموتَ ، عادةً ، حين يشتدُ عليهِ المرض أو حين يفقد قريباً أو عزيزا . قُلتُ لحمكو المولَع بالأمثال والأقوال : حقاً ان المَثَل الفرنسي ( لا دواء ضد الموت ) صحيحٌ تماماً . قال : أتفق معك ، وفي أحيانٍ كثيرةٍ وكما يقول غسّان كنفاني ( أن قضية الموت ليستْ أبداً قضية المَيِت ، بل هي قضية الباقين ) ... فالراحِل إنتهتْ مهمته ونَفَذَ وقته وغاب عن الوجود ، لكن آثاره ومتعلقاته ونتائج أفعاله ونشاطاته حين كان حياً يُرزَق ، تُؤثِر على عائلته ومحيطه لسنواتٍ طويلة ... نعم ان الباقين هم الذين يتحملون ما يترتب عن الموت ، سواء كان سلباً أم إيجاباً .
- طيب ياحمكو .. مارأيكَ في قَول تولستوي ( الشخص الذي لهُ فِكرة خاطئة عن الحياة ، ستكون لهُ دوماً فِكرة خاطئة عن الموت ) ؟ .
* رُبّما ... ولكن هذه مسألة مُعّقَدة ، فلا أرى بأن " تحديد " فِكرة عن الحياة او الموت ، أمرٌ سهل .. فلكي تستطيع الخَوض في هذا الأمر ، لستَ بحاجةٍ فقط إلى شيءٍ من المعرفة او التجربة ، بل إلى الفلسفةِ أيضاً . علماً أن أبيقور يقول ( أننا لا نعرف شيئاً عن الحياة حتى الآن ، فكيف نعرفُ عن الموت ؟ ) .
- هنالك مَنْ ماتَ قبل سنين طويلة ولكنهُ يُذكَر بين الحين والحين ، بينما آخَرون لا يتذكرهم أحَد وكأنهم لم يكونوا . ولهذا أنا مُعجبٌ بهذا الحوار :
[ متى برأيكَ يموت الإنسان ؟
عندما تخترقُ رصاصة قلبه
خطأ
عندما يبتلع مادةً سّامة
خطأ
عندما يُصاب بمرضٍ لا علاج له
كلا .. خطأ
بل يموت عندما ينساهُ الآخرون ! ] .
* هل تعتقد ان قَول سوفوكليس ، صحيح ( أن الموت لا يأخذ أبداً رجلاً شريراً .. لكنهُ ينتقي الأفضل دائماً ) ؟
- حسناً .. عندما مات هتلر أو صدام ، مثلاً .. ألَمْ يكونوا أشراراً ؟ رُبما يرى مُرافِق هتلر أنهُ من الأخيار ، أو تَجِد إبنة صدام أنهُ الأفضل .
* من جانبٍ آخَر .. نتصّور في اللحظات الأولى من تلقينا نبأ وفاة عزيزٍ علينا ، بأنها مُصيبةٌ لاتقومُ بعدها قائمة .. لكن الواقع يُظهِر شيئاً مُختلِفاً : فبعد أيامٍ معدودةٍ فقط ، نعود تدريجياً إلى وتيرة الحياة . فكما يقول المهاتما غاندي ( في غمرة الموت تستمرُ الحياة .. في غمرة الكذب تستمر الحقيقة .. في غمرة الظلام يستمرُ الضوء ) .
- كذلك جميلٌ قَول علي بن أبي طالب ( موتُ الصالِح راحةٌ لنفسهِ وموتُ الطالح راحةٌ للناس ) .. فالجّلادُ أوالحاكِمِ المُستبدُ أو الظالمُ والمُعتدي ، حين يموت ، فأن ذلك راحة للمستضعفين والضحايا . وهو شبيهٌ بالمَثَل الفرنسي ( في موتِ الذئبِ حياةٌ للغَنَم ) . في حين ان مثلاً آيسلندياً يقول ( في موتِ أحدهم خُبزٌ للآخَر ) . وفّكِر جيداً في المَثَل البولندي ( وصِية الميت هي مرآة حياته ) فإذا كانَ على شئٍ من العدالة والإنصاف والإتزان خلال حياته ، فأن ذلك سينعكس حتماً في وصيته ، التي من المُفتَرَض أن يكون كتبها بعد تفكيرٍ وتمحيص .
* تُجار الحروب والمتحكمين في سياسات العالم ، يُطبِقون ، مِقولة إيزابيل ألليندي ( القتلُ في سبيل الوطن أسهلُ كثيراً من الموتِ من أجل الوطن ) .
وماالضير أن نختُمَ بإبتسامة ، مع قَول محمد عفيفي ( الفرقُ بين الزواج والموت ، هو أنهُ ليسَ من المُحّتَمِ إنْ مُّتَ أن تدخُل جهنَم ! ) .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,528,772
- حِوارٌ حَمكوي
- ضوءٌ على جَلسةٍ برلمانية
- يشبه الحكومة
- حمكو الحزين
- حمكو .. وأزمة فنزويلا
- بَلَدٌ عجيب وشعبٌ غريب
- وصية المرحوم
- أللهُ أعلَمْ !
- أُمنِياتٌ مُؤجَلة
- براءةٌ وحُسنُ نِيّة
- تعبنا ومللنا من الحروب
- أحترِمها .. لكني لَسْتُ مُقتنِعاً بها
- هَلْ مِنْ مُجيب ؟
- اللاجئين ... نقمةٌ أم نِعمة ؟
- حمكو والسُعال
- ش / ع / ن
- ال PKK في الأقليم .. وجهة نَظَر
- لحمٌ وبصل ... وأحكامٌ مُسبَقة
- تحضيرٌ ... وإرتِجال
- توقُعات حمكو


المزيد.....




- صورة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى -القسام- في غزة تشغل الإ ...
- 140 منظمة حقوقية تطالب الإمارات بالإفراج الفوري عن الناشط أح ...
- هجاء الترفيه يقود إلى السجن.. اعتقال شاعر سعودي انتقد آل الش ...
- بعد عقود من إعدام صاحبه.. الفكر الجمهوري يعود للواجهة بالسود ...
- ما مقومات المنطقة الآمنة في شمال سوريا وهل ستجبر تركيا اللاج ...
- تلوح بالخطوة الرابعة… تقرير إيراني للأمم المتحدة حول ناقلة ا ...
- الرئيس التونسي المنتخب يصرح بممتلكاته لهيئة مكافحة الفساد
- حماس تؤكد سعيها لتحرير الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل بصفقة ...
- الأمم المتحدة تدعو السلطات اللبنانية إلى تلبية مطالب ملايين ...
- في تقرير -مرعب-.. توثيق 72 أسلوب تعذيب للنظام السوري


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - تموتُ .. عندما لا يتذكرك أحَد