أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - (ترامب) وطعنة العصر في خصر الإنسانية














المزيد.....

(ترامب) وطعنة العصر في خصر الإنسانية


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6187 - 2019 / 3 / 30 - 22:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالأمس القريب بارك (ترامب)، بكل وقاحة وجرأة سياسية قلّ نظيرها دولياً ملكية إسرائيل للقدس كاملة، وسميت بـ(صفقة العصر) في حينها، واليوم يسلم وبكل استخفاف بالمواثيق الدولية (مرتفعات الجولان) السورية، ويسمح للكيان الصهيوني بضمها نهائياً إليه، كأن القدس والجولان عقاران أمريكيان يهبهما الرئيس لمن يشاء دون رادع دولي يذكر!
إن الادارة الأمريكية، متمثلة بشخص الرئيس ترامب، لا تمتلك أي حق أو ولاية في أن تقرر مصير الجولان المحتلة، أو أية أرض أخرى ذات سيادة وطنية. لأن مثل هذا التصرف اللاعقلاني والطائش يعدُّ انتهاكاً صارخاً، وعملاً لا قانونياً ولا شرعياً، بل هو خرق فاضح للقرارات الدولية، ومنها قرار مجلس الأمن الدولي ذو الرقم (497) الذي استبعد الاعتراف بأراضٍ أخذت عن طريق الحرب، حيث تم بموجبه رفض القرار الاسرائيلي بضم الجولان المحتلة إليه، وتم اعتبار الإجراءات كافة والتدابير الاسرائيلية لتغيير طابع الجولان العربي والاسلامي لاغية وباطلة.
إن الاعتراف بالباطل رافد من روافد الإرهاب الدولي، ووسيلة لدعمه استمراريته، ولكن ترامب لا يكترث بكل ذلك لأنه أثبت، خلال مسيرة رئاسته، أنه دكتاتور فض جاء لينسف كل القيم الديمقراطية التي تنادي بها أمريكا والعالم المتحضر الجميل.
هذه المراهقة السياسية ستؤدي إلى زعزعة استقرار الأوضاع المتوترة أصلاً، والمتحولة إلى كرة نارية منذ عقود خلت في المنطقة، وتضعها على شفا حرب مرتقبة. هذه الخطوة غير المسؤولة أثارت تداعيات وردود أفعال على مستوى العالم؛ الذي بيّن بدوره حالة التراخي العربي - الإسلامي في مواجهة الطغيان الأمريكي - الإسرائيلي، لأن ردنا وبعد قوتنا ومنذ سنة 1948 اقتصر فقط على الإدانات والاستنكارات والتمسك بقصائد بعينها وأغانٍ حماسية لا غير ذلك، وهي سابقة خطيرة، ومواجهة غير مسبوقة ضد الإسلام لتفتيت الدول العربية والإسلامية وصولاً إلى دولة (إسرائيل الكبرى) التي جاءت خططها في (بروتوكولات حكماء صهيون) قبل ما يزيد على قرن من الزمان، فهو تعميم للخراب والدمار على الأرض بما يخدم الأجندات الإسرائيلية على المدى القريب والبعيد ايضاً.
ليعلم ترامب ومن معه من حكام العرب (المتصهينون) أن التأريخ لا يلغيه قرار، والجغرافية لا تصنعها نزوة أو تغريدة على (تويتر) فالعالم الواسع الكبير ليس بالمكان الذي يمكن إدارته بالتغريدات أو بالمراسيم الرئاسية الباطلة.
وإنْ يَكُ صدرُ هذا اليومِ ولّى - - - فإنَّ غداً لناظرهِ قريبُ ... وللحديث بقية.



#عبدالقادربشيربيرداود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (بومبيو) سفير الشر إلى الشرق الأوسط!
- زيارة (ترامب) اللصوصية إلى العراق... وما خفي أعظم
- (الإرهاب) شماعة لأخطاء الكبار
- الديمقراطية الموهومة عماد حريات الغرب... فرنسا نموذجاً
- التغطية الإعلامية ما بين المهنية والنكاية السياسية
- فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب
- الحكومة العراقية ما بين ترقيع الحال وتركيع الرجال
- قد نأتي فجأة... ذات ليلة !
- انتفاضة العراق وثقافة الاتهام
- انتخابات ديمقراطية ام بيع للاوهام
- الإعلام الموجه وصناعة الغباء المجتمعي
- مخاطرٌ أصابت الأمة في قلبها
- يا (أبا رغال) إرفع عنك القناع
- مايقولون الا غرورا
- أخوةٌ أم مواجهة؟
- (ترامب) يقرع طبول حرب سُنيّة شيعية
- امراء التطرف يتصدرون المشهد السياسي الاوربي
- مشكلات الشباب والمستقبل المجهول
- (داعش) يجمعنا والمحبة تقوينا والأخوة تنصرنا
- كذب الكذب عقوبة الجبناء


المزيد.....




- لماذا يعرقل نتنياهو اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران؟ ...
- أين تخفي إيران اليورانيوم المخصّب، وما مصير مخزونها؟
- الصين تقتنص البراءات الألمانيةـ هل تخسر برلين أسرار صناعتها؟ ...
- مرشح مثير للجدل.. لماذا تحفظت مصر على تعيين سفير سوريا الجدي ...
- -ألبانيا ليست للبيع-.. مظاهرات ضد مشروع سياحي مرتبط بكوشنر و ...
- هجوم بمسيرات أوكرانية على سان بطرسبورغ ومقتل 7 أشخاص باستهدا ...
- ما أهمية المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مع استمرار الهجمات ...
- ماكرون يزور مقر منتخب الديوك.. تقليد رئاسي فرنسي منذ افتتاح ...
- كيف عززت إيران تدريب قوات -الباسيج- لاستخدام أنظمة دفاع جوي ...
- انفراجة مرتقبة.. مصر تعيد دراسة ملف مرشح سوريا لمنصب السفير ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - (ترامب) وطعنة العصر في خصر الإنسانية