أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - عندما اكل المتظاهرون رئيس وزراء هولندا !














المزيد.....

عندما اكل المتظاهرون رئيس وزراء هولندا !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6042 - 2018 / 11 / 2 - 01:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




يبدو ان رجال السياسة عبر التاريخ هم مقامرون من الدرجة الاولى.اما ان يكونوا فى اعلى المراكز فى الدولة او ان تنتهى حياتهم غالبا بالقتل و احيانا بالسجن او النفى.

ولعل مصير يوهان و كان رئيسا لوزراء هولندا من اسوا المصائر التى قرات عنها فى التاريخ الحديث نسبيا .فقد هاجمه مواطنون غاضبون و قطعوه و اكلوا لحمه .و هذه الواقعة حصلت عام 1672 معروفة جيدا فى التاريخ الهولندى.

سمعت بهذه الحادثة من ممرضة هولندية متطوعة تعمل فى احد مستشفيات الهلال الحمر الفلسطينى فى بيروت.و فى تلك الاوقات كان يتوافد على لبنان الكثير من مناصرى فلسطين من اوروبا و امريكا خاصة من اليساريين مما شكل بدايات صغيرة لفك حصار الاكاذيب الصهيونية فى الغرب . كان الهاجس الاكبر لمنظمة التحرير فى تلك الاوقات هو التاثير فى الراى العام الغربى لان الجميع كان يعرف مدى سيطرة الاعلام الصهيونى و قدرته على قلب الحقائق.

.كنا نتحدث مرة فقالت اننا شعب قاس ان غضب .سالت لماذا .و كانت ان روت لى حادثة اكل رئيس الوزارة الهولندية التى استغربتها كثيرا .و لو قالت لى هذا الان بعد الذى رايناه من وحشيةفى سورية و العراق لرددت لها المثل الفلسطينى الذى يقول يوجد فى حلب كما فى بالشام اى كل الشعوب لها صفحاتها المظلمة .
كانت امراة جميلة تذكرنى الى حد ما بعصر الثوريات فى التاريخ مثل روزا لوكسنبورج .وصفها لينين رغم خلافاتها معه بانها ملاك الطبقة العاملة.و لعل كلمات المؤرخ الانكليزى اسحق دينتشر كانت بمثابة النبؤة حين اعتبر اغتيال روزا بداية انتصار النازية و هذا بالفعل ما حصل .

فى التاريخ هناك الكتابات التاريخية التى تكتب عادة من قبل مؤرخين عاشوا المرحلة او التى تليها و هناك الكتابات التاريخية المضادة و تسمى احيانا المراجعات و هى غالبا ما تكتب من قبل مؤرخين عاشوا فى مراحل ابعد من وقوع الحدث.هذا الذى يفسر وجود كتابات شككت فى حادثة اكل رؤيس الوزراء لكنها لا تنفى طريقة القتل .و تعتبر ان البروبوغاندا الرسمية التى هدفت الى تشويه سمعة الانتفاضة الشعبية العفوية هى وراء اشاعة اكله من المتظاهرين .

و منذ فترة ليست بالبعيدة شاهدت الاوكرانيون يلقون برجل سياسى فى مكب الزبالة و قد انتشرت صورة السياسى البائس فى مواقع الاتصال الاجتماعى الجاهزة لنشر اى خبر كان من كان .
و من فوائد مواقع الاتصال الاجتماعى انها صارت مثل الرقيب خاصة على رجال السياسة .اقل هفوة يرتكبها ستجد صداها بعد دقائق.الامر الذى جعل السياسيين الان اكثر حذرا من قبل .

و لو كان الرئيس الفرنسى الاسبق بومبيدو الذى كان له علاقه بامراة كان يذهب اليها سرا لفضح الامر من قبل وسائل الاتصال و لكان الخبر قد انتشر خلال دقائف حول الكرة الارضية.

و لعل مصير رجال السياسة فى بلادنا لم يختلف فى الجوهر عن ما كان عليه الامر فى اوروبا سابقا و ما زال فى الاذهان الطريقة البشعة التى قتل بها الرئيس الليبى معمر القذافى. .لكن تغيرت الامور كثيرا فى الغرب .صار السياسيون يتقاعدون و يتفرغون للعب مع احفادهم او ان يقوموا بنشاطات خيرية او ما شابه ذلك .و لا يوجد حسب علمى رئيسا عربيا كذلك سوى شارل الحلو رئيس لبنان الاسبق الذى كان فى اخر ايامه يشرف على مطعم لكبار السن .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,078,982
- فى ذكرى وفاة صاحب( الخبز الحاف).
- بعدنا مطولين يا صديقى!
- برد الطقس !
- قال لى . لا مكان لى فى صراع القبائل!!
- فى ذكرى وفاة ديدرو
- بين الشرق و الغرب !
- حينها شعرت ان مرحلة جديدة قد بدات!
- العالم يتغير و ربما نشهد الان بداية مرحلة جديدة من التاريخ!
- من دفاتر الايام !
- أانه انتصار الروح!
- لا مناص من مواجهة الغرب بمسوؤلياته !
- عبثا اصلاح السياسى قبل الثقافى!
- من اوراق الايام !
- ابو ديب فى عالم متغير!
- استعادة الروح !
- نهاية موسم الشطرنج!
- عن زمن الجملة الثورية المدوية !
- الشعراء يصنعون وطنا !
- خطورة ثقافة القطيع !
- الافة الكبرى هى وضع الايديولوجيا قبل الوطن ؟


المزيد.....




- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...
- البيت الأبيض: وفد أمريكي رفيع المستوى يزور أنقرة قريبا لمناق ...
- الحكومة اليمنية توافق على دخول 10 سفن وقود إلى ميناء الحديدة ...
- فظاعات الموالين لتركيا في الشمال السوري
- تحديات تواجه بغداد.. عراقيون يدقون ناقوس الخطر
- The Insider Secrets of How Write Chem Lab Report


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - عندما اكل المتظاهرون رئيس وزراء هولندا !