أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.














المزيد.....

الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5948 - 2018 / 7 / 30 - 22:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد التغيير في العراق عام 2003 اطلق على نمظ الحكم الجديد اسم " العملية السياسية المعززة بالديمقراطية والنظام البرلماني " ولكن اول عنوان يقرأ في متن نصه، يعكس عدم سلامة هذه الديمقراطية والنهج السياسي في ادارة الحكم. ، وان اسوء تجلياته حصلت في الدستور الملبد بالمظالم، التي تتناف بالمطلق مع الديمقراطية، ومن سماتها الغريبة، تبيح للاقلية " 10%" من السكان او ثلاث محافظات من ثمانية عشر محافظة. بتقرير مصير وحدة البلد !!، ولم تتوقف مطاردة الديمقراطية عند هذا الحد، انما بقيت مستهدفة في اصغر مواقعها واخطرها، وربما من افضع الخطايا المرتكبة الاخرى بحق الديمقراطية قد تجلت في قانون الانتخابات سيئ الصيت.
ان القوى الفاسدة الفاشلة من الكتل الحاكمة التي تتبنى مطاردة الديمقراطية ومحاصرتها كانت قد انشأت لها نظام المحاصصة الطائفية الممنهج لخنق اي نفس للعدالة الاجتماعية، ولمصادرة حق المواطنة والعيش الكريم، وكان ذلك حصراً ديدن الكتل المتنفذة. اما وسائلها فلها اوجه مستنبطة من صلب الانظمة الدكتاتورية الظلامية الدينية. فتزوير الانتخابات خير دليل على ذلك، ولا يقل عنه تشكيل المليشيات المسلحة المنفلتة التابعة لاحزاب السلطة، والاستحواذ على الوظائف العامة في الدولة، ونهب المال العام، مما افرز طبقة سياسية ماهرة جداً في صناعة الفساد. الامر الذي ادى بالمنظومة الديمقراطية الى التحجيم بحدود عملية الاقتراع دون غيرها .حيث بعدها يبدأ القضم اللصوصي لهذه المنظومة.
وفي حالة من اختناق المميت لجأت الديمقراطية الى القضاء لصيانة ممارستها الانتخابية البرلمانية الاخيرة، بغية حماية قواعدها وحراسة نتائجها، ذلك ما تجلى في تشكيل مفوضية انتخابات بديلة من القضاة. ورغم ذلك استكلبت القوى الفاشلة وبذات النفس العدواني ضد الديمقراطية، محاولة خطف حق التكليف لتشكيل الحكومة المقبلة خارج السياق الدستوري، اي من قبل الكتلة التي حازت على اعلى المقاعد البرلمانية.{ سائرون } ومستغلة تصاعد موجة الاحتجاجات المطلبية وانشغال الشارع العراقي، مع عدم اهمال المدى الزمني الذي تستغرقه عملية العد والفرز، بغية التحرك برهاوة لاتمام مراميها الغادرة لـ " ديمقراطيتنا " التي غدت كما يبدو طريدة بلا ملاذ.
ويأتي الحراك الجماهيري وزخمه – التظاهرات- الذي يستمد شرعيته من القواعد الديمقراطية الدستورية، ليسد السبل الملتوية امام القوى الفاسد الفاشلة، ويطرح المطالب لاسترجاع الحقوق المهضومة المسروقة، ملوحاً بدنو يوم الحساب، التي لا اجل محدد لها ولا تأجيل لقرع اجراس ازوف ساعتها العاصفة، غير ان خصوم الديمقراطية ظلوا متوغلين في الغدر والنصب والانتهازية السياسية. فيدعون وبصلافة بانهم اصحاب الحضوة في تشكيل الحكومة القادمة. يرومون في ادعائهم هذا ايصال رسالة غايتها رفع معنويات انصارهم ، وكذلك القول انهم لايخشون شيئاً من الجماهير الغاضبة، وسوف سيبقون في السلطة.
ان القراءة الدقيقة لتصرف الفاشلين يتبين انه قد جاء بسببه الاول والمتمثل بغياب دور فاعل من قبل قوى التغيير، باتجاه تشكيل الكتلة الاكبر، ومن ثم تشكيل الحكومة. ولا يبرر تأخر مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، ان يتم كذلك تأخير تشكيل الكتلة الاكبر. ويعتبر التصدي الحازم لالاعيب الفاسدين، المقدمات الضرورية لحركة التغيير، ومن دون ذلك ستبقى خطى الاصلاح وبناء الدولة المدنية الديمقراطية لا تتناغم مع المخاض السياسي الصاخب في الشارع العراقي . وهذه المراوحة غير المبررة حقاً، ستتحول الى دور الى الوراء للاسف الشديد. وبذلك سيخلق مناخ لخيبة الامل للجراك وللمتظاهرين الثوا




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,893,568,716
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير
- تشكيل الحكومة العراقية بين خط الشروع وخط الصد
- الدعاية الانتخابية.. غايتها ثمنها حصيلتها
- الانتخابات العراقية ونظرية الاحتمالات المفاجيئة
- مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟
- تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة
- ائتلافات انتخابية .. ولكن
- اقامة الدولة المدنية .. تنضج على نار هادئة.
- السلم في كردستان
- البرلمان العراقي جعل الديمقراطية تمشي بلا قدمّّ!!
- لمن ستقرع الاجراس عند راهنات النصر؟؟
- داعش .. من اين والى اين..؟
- وحدة قوى اليسار ام وحدة القوى الديمقراطية المدنية؟
- جريمة مموهة والجاني معروف
- على اثر الانتصارات.. العبادي في مرمى البرلمان
- مرحلة التغيير .. وطبيعة تحالفاتها
- حكومة الاغلبية السياسية .. حكومة تفرخ حكومات
- ائتلاف القوى المدنية .. ضرورة تاريخية ام ضرورة سياسية.؟
- الانتخابات القادمة في العراق.. لمن الغلبة.؟؟
- تحرير نينوى... نهاية داعش ام نهاية مهمتها.؟؟


المزيد.....




- -رعب المنزل المسكون- داخل سيارتك لتطبيق التباعد الاجتماعي في ...
- جيش العراق يعلن ضبط 31 سوريًا ينتمون لداعش خلال محاولة التسل ...
- فتيات يثرن الجدل بإعلان لمطعم شاورما في مكة
- وزير الصناعة والتجارة الروسي يتصدر قائمة الوزراء الأكثر دخلا ...
- استطلاع: 65.1% من الروس يثقون بالرئيس بوتين
- مصور روسي يتحدث عن قواعد التقاط صور سيلفي
- نقل شقيق ترامب الأصغر إلى المستشفى وسط تقارير عن تدهور حالته ...
- وفاة مواطن فرنسي ثان جراء انفجار مرفأ بيروت وباريس تفتح تحقي ...
- إسرائيل والعالم العربي.. ثمانية حروب وثلاثة اتفاقات سلام
- انفجار بيروت: قصة الطفل المعجزة الذي ولد لحظة الانفجار


المزيد.....

- على درج المياه العميقة / مبارك وساط
- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.