أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟














المزيد.....

مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5806 - 2018 / 3 / 5 - 09:46
المحور: المجتمع المدني
    


ينتسب مبدأ التداول السلمي للسلطة الى منظومة الديمقراطية، بل ويمثل غرتها الناصعة، ومن دون سلامته، تغدو الديمقراطية مطعوناً بها، و مجرد اداة مارقة مقطوعة النسب الحضاري العادل، بمعنى اقتصارها بحدود عملية الانتخابات المحفوفة بشتى انواع التلاعب المشين. وهذا ما يتجلى صارخاً في الوضع السياسي العراقي الراهن. حيث تمرر عملية الانتخابات، منتهكة بوسائل المختلفة، كالتزوير، و " الخصخصة الكتلوية "، والتجاوز على ابسط القواعد القانونية، ومن ثم تعدي مشيعة بخطايا لا تغتفر، ومن ابرزها على سبيل الذكر وليس الحصر، التقليعة الغريبة على الفقه الديمقراطي، وليس لها مثيل ولاسابقة في كافة دول الديقراطية بالعالم، الا وهي " تكليف الكتلة الاكبر التي تتشكل "بعد ظهور نتائج الانتخابات" وليست الكتلة التي تحصل على اكثر الاصوات، ولكنها تحسب " تداول سلمي للسلطة " !!.
ان ظاهرة قضم الديمقراطية او الحاق اسقاطات سياسية بركبها ، بات ثقافة لدى الكتل الحاكمة، ولا تستثنى منها احداها، وان دليل ذلك متجلياً في المواقف والقرارات التي انتجت " سانت ليغو " مع تخريباته وليست تعديلاته، وقبله كان قانون انتخابات غير عادل، وكذلك ايجاد مفوضية انتخابات تابعة لاحزاب السلطة، التي هي الاخرى قد فتكت بقانون الاحزاب رغم نواقصه العديدة وابتلعت بعض فقاراته الحضارية، التي لا تجيز احزاباً ذات اجنحة عسكرية ولا تسمح لها بخوض الانتخابات، وذلك من خلال اتخاذها موقفاً معاكساً تماماً. واما مشروع قانون حرية الرأي والتعبير والتظاهر. فهو قد جاء ملغوماً بما يتناقض مع عنوانه، ويشكل مخالفة دستورية صريحة.. فماذا بقي من الديمقراطية لكي تكون منطلقاً لتداول السلطة سلمياً ؟؟
نعم : ماذا بقي من الديمقراطية لكي تكون حاضنة ومبعثاً رصيناً لانطلاق مبدأ تداول السلطة سلمياً، ان ذلك ما يدعو الى تعرية حقيقة نهج القوى المهيمنة على السلطة، التي تحاول جاهدة بل متجاوزة لكل القوانين حتى التي صنعتها هي، في سبيل دوام وجودها بالحكم، وربما تعتبر ما يتم من تبادل مواقع بين رموزها هو " تبادل السلمي للسلطة "، اي بدلا من الشخص المكشوف بفشله والمفضوح بفساده الى شخص فاسد وامعة غير مكشوف، كما وعلى نطاق مسميات الكتل. فالامر لايتعدى سوى تغيير الاسم بما يفرضه حراك الشارع ، كما حصل وغيرت احزاب الاسلام السياسي عناوينها الى مسميات مدنية.
ان هذا المبدأ يتحلى بسمة فاعلة من شأنها محاربة الفساد، لكونه لا يطرح امام الحاكم الفاسد فرصة او امكانية للتخفي واللوذ بالسلطة من الملاحقة القانونية ازاء خطاياه لامد طويل. وبعبارة اوضح يقطع الطريق امام الحاكم المستبد الذي يتحول الى دكتاتور، الا ان الامر هنا مرهون بارادة الناس ، التي تنتخب هذا او ذاك من الحكام. وينبع ذلك الاداء من مرض عبادة الفرد، كما حصل في المانيا النازية وغيرها على سبيل المثال. اما المناخ القويم الذي يوفر قاعدة انطلاق سليمة لمبدأ التداول السلمي للسلطة ، فلا توفره سوى القوى المدنية الديمقراطية حاملة فكر العدالة الاجتماعية من الشيوعيين، والديمقراطيين ، وبعض قوى الاسلام المتنورة.
بيد ان التجربة السياسية الطويلة في العراق، قد سجلت وبخاصة في العقدين الاخرين انحدارات قاسية نحو التفرد واغتصاب السلطة بوسائل عسكرية وغير عسكرية، كاستخدام الفتاوى الدينية التكفيرية كالمحرض الاجنبي " الكفيشي "، و المال الحرام المنهوب، وتدخل بعض دول الجوار، والاعلام المسخر لتسقيط الاخر، والاستنفار الطائفي والعرقي المقيت، وغير ذلك. ان كل ما تقدم ذكره لا لشيْ سوى لالغاء التبادل السلمي للسلطة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,885,391,140
- تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة
- ائتلافات انتخابية .. ولكن
- اقامة الدولة المدنية .. تنضج على نار هادئة.
- السلم في كردستان
- البرلمان العراقي جعل الديمقراطية تمشي بلا قدمّّ!!
- لمن ستقرع الاجراس عند راهنات النصر؟؟
- داعش .. من اين والى اين..؟
- وحدة قوى اليسار ام وحدة القوى الديمقراطية المدنية؟
- جريمة مموهة والجاني معروف
- على اثر الانتصارات.. العبادي في مرمى البرلمان
- مرحلة التغيير .. وطبيعة تحالفاتها
- حكومة الاغلبية السياسية .. حكومة تفرخ حكومات
- ائتلاف القوى المدنية .. ضرورة تاريخية ام ضرورة سياسية.؟
- الانتخابات القادمة في العراق.. لمن الغلبة.؟؟
- تحرير نينوى... نهاية داعش ام نهاية مهمتها.؟؟
- الفساد المزدهر والقضاء المسيس يلاحقان الاصلاح!!
- ما بعد تحرير الموصل ومابعد داعش.. لماذا ؟؟!!
- استيزارات السيد العبادي على نهج -ضاربة الودع-!!
- صوت ساخن في برلمان ساكن
- في تركية .. عربدة مموهة فوق مضيق البسفور


المزيد.....




- الأمم المتحدة تؤكد استعدادها للتحقيق في كارثة بيروت
- بريطانيا تدرس وقف قوارب المهاجرين قبل دخولها المياه الإقليمي ...
- جورج دبليو بوش ينوي نشر كتاب مصور عن المهاجرين في الولايات ا ...
- الأمم المتحدة تسعى لإيصال مساعدات إلى بيروت في أقرب وقت
- الأمم المتحدة تسعى لإيصال مساعدات إلى بيروت في أقرب وقت
- بريطانيا تسجل ارتفاعا جديدا في عبور قوارب المهاجرين لقنال -ا ...
- الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش يُشيد بالمهاجرين في كت ...
- البحرية الاميركية والاتجار بالبشر
- الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش يُشيد بالمهاجرين في كت ...
- الأمم المتحدة تدين مقتل أطفال في هجوم لـ-التحالف العربي- بال ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟