أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - وردةٌ جامحةُ الرُّؤَى














المزيد.....

وردةٌ جامحةُ الرُّؤَى


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5791 - 2018 / 2 / 18 - 03:39
المحور: الادب والفن
    



على أكتافِ الزمانِ في سَفرٍ
وردةٌ جامحةُ الهَوَى
كَنَيْزَكٍ ما حَطَّ في مكانْ
كبذرةٍ معناها في ما خَطَّتْ أفلاكُها؛

في سمائها العُليَا
إذا ما تلاشتْ على شَبَعٍ
ما عَنَّاهَا تباعدٌ أو هَجْرُ.

للحبِّ في قلبها هفْهفاتْ
حين لِمَنْبَعِهِ يَحْبُو
أو حين- لِيُناغِيَ - يَرْسُو

وحينَ يسعَى حبُّها بجناحيْنِ لِمَهْدِهِ
فللْخَفَقانِ
مهْما تشَكَّكَتِ
انْسيابٌ وهمْسُ.

وردة تُرْخِي أجفانَها على زُرْقِ النُّجَيْماتْ
لتحلمَ بقاماتِ الشجرِ المائِسْ،
جامحةَ الرُّؤى
كلؤلؤةٍ في مدار الزمانْ
كدمعةٍ فقدتْ صبرها
والأريجَ اسْتَلبَتْهُ منها مرائرُ البلاءْ
فغدتْ صمتَ رمادٍ جاثمْ
من خِداعٍ وإيلامْ،
غدتْ وردةً تداعتْ، تسهيداً وحُطامْ.

وكموْجِ نَغْمةٍ في مَدِّهِ
ينفجرُ النهارُ الطَّالِعُ روحاً تَميدْ،
يرتَدُّ بين مَدِّهِ وجَزْرِهِ،
يَنْظِمُ عُمْراً للوردةِ من مَقاطِعِهِ الكِرامْ
حتى إذا ما اكتملَ النسيجُ تحت مَناويلِ الشمسْ
طَوَى النسيجَ النهارْ
وأهَلَّ نَشْءٌ في وِئامْ
وردةً في لون فريدْ
مما تبعثرَ من طينٍ ورُكامْ.


ولمَّا أحَدَّتْ بَصيرتَها
قادتِ الشِّراعْ،
حطتْ جوارَها إلى غديرٍ يُدْفِقُ أغاريدْ
فغدا للصمتِ معنَى في القرارْ؛

بِنَبْرِ الغديرِ تحْيَى شغوفةً
وبِهِ، مَا ضَيَّعتْ تُعيدْ.

في كل خريفٍ دهشةٌ تَحْضُرُ
يقيناً
للوردةِ الجامحةِ دون وِثاقْ،
في كل مدارٍ- وإنْ مالَ -
نَبْتٌ مُزْهِرٌ يُبْهِرُ
نبتٌ وليدْ.

محمد الشوفاني
مراكش في : 17 – 02 - 2018



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنَا وَشُقوقُ الرُّوح
- إلى من يهمه الأمر
- بَعْدَ فَيْضِ الطفولة...
- بهجتي
- وَعْلٌ مِنَ الأدْغال
- لَحْنٌ يَتَمَرَّدُ على أوركستراهْ
- عبور قبل اكتمال المغيب - رواية
- أغاني الشاعر : ترجمة محمد الشوفاني
- سَمَرٌ وَذَوَاتِي الأخْرَيَاتْ
- أنْفاسٌ إليْهَا
- بجْعَاتُهُمُ البَيْضاءُ غداً سَتَسْوَدُّ
- تائبٌ من الجليدِ إلى نوركِ
- ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ
- سيدتي الغاليَّةْ، ماذا تريدُ أرْضُنا مِنَّا؟
- إنْ في العيدِ مَا عُدْتُ...ألاَ تَرْحَلينَ مَعي؟
- أيْنَ طَريقي إليْكِ...؟
- قُبْلَةُ الحَبيب...
- فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي
- رِسالَةُ حُبٍّ إلى راعِيَّةْ
- حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ


المزيد.....




- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - وردةٌ جامحةُ الرُّؤَى