أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - ملامة الحرير














المزيد.....

ملامة الحرير


احمد ابو ماجن

الحوار المتمدن-العدد: 5783 - 2018 / 2 / 10 - 18:36
المحور: الادب والفن
    


(ملامة الحرير )


من قالَ أنَّ الموتى
تَتغيرُ وجوهُهم نَحو الأسوأ
وَهذه الفتاةُ التي ماتتْ حرقاً
نَضجَ جمالُها أكثر !!

____________________

بَعيداً عن تُرَّهَاتِ الحُبِّ
حِينَما تَهملُ الأوطانُ نَفسَها
تَرتَدي الغُربةُ ثياباً مُغرية

_____________________

لَطالمَا حَاولَ قَلبي البَائس
أن يُلفتَ شيئاً من نَظرِكِ
كمَا يَفعلُ القمرُ كلَّ يومٍ
أمامَ الأرض ..

__________________

الفُقراءُ في وَطني
كلّما تَعرضوا لِتَحرشِ الجُوع
فَضُّوا بَكارةَ الرَّصيف

____________________

يا أُمي
كيفَ تَطلبينَ منِّي أن أبتسم
وَأنتِ تَعلمينَ جيداً
إنَّ السَّعادةَ قِطعةُ حَلوى
وَأنا طَفلٌ مُصابُ بِالسُّكَّري !!

_______________________

بَعدَما تَنزهتُ
في كلِّ بِقاعِ العَالم
عَرفتُ أنَّ السِّياحةَ أنواعٌ
أفضلُها في وَجهِ الحَبيبة

_______________________

عَلمتْني خشونةُ الحَياة
إنَّ الحَقيقةَ
هي ألا أكونَ مُتناقضاً
أمامَ المرآة

______________________


قبلَ أن تُباشري بالتّعلّق
كانَ عليكِ أن تَخبريني
إنكَ ثُكنةٌ مُدججةٌ بِالرَّصَاص
كي أجردَ نَفسي من هذهِ العَصافير

_____________________________

يَخلدونَ بعيداً عن مَلامةِ السَّرير
أولئكَ الذينَ يَموتونَ بِقُبلةٍ طَائشة

____________________________

كنَّا وَمَازلنا نَلوذُ بِظلِّهِ
مُعتقدينَ أنهُ شَجرةٌ
أبي الذي يَنامُ وقوفاً من شدَّةِ التَّعب

____________________________


كانَ عليكِ أن تَعلمي
إنَّ نَبضي الجَاثمَ عندَكِ
فَقدَ ساقَهُ في حَربِكِ الأخيرة
وعليهِ ..
فَهو الآن يَصطنعُ الخُطى..

________________________

حَيرتِي مَعكِ
أسوأُ من حَيرةِ أولئِكَ
الحَافونَ بِامرأةٍ مَجنونةٍ
تَحضنُ جُثمانَ ابنِها الوَحِيد
وَيَحاولونَ أخبارَها بِأنَّ :
إكرامَ الميِّتِ دَفنُه !!

______________________

من الآن فَصاعداً
سَأقترفُ مايَحلو ليّ من الذّنوب
وأكفرُ في وحدانيتِكِ المَغرورة
وأجعلُ لَكِ شركاءً في قَلبي
وَلن أبالي لِسَخطِكِ مُطلقاً
ولن أعيرَ لِعذابِكِ أدنى اهتمام
مَادمتَني خَالداً يَاحَبيبتي
في جَحيمِ الغياب..

_________________________

في طفولتي البَائسة
كلّما عزمتُ على الخروجِ إلى الشَّارع
أرتدي النَّعلَ بِيديّ وأركض
كانَ الجَميعُ يَسألُني لِمَ ؟
لكني أفضلُ الصَّمتَ حينَها
لأنني كنتُ استأنسُ بِذلك
وعندما كبرتُ رأيتُ أمامي
جشاعةَ الحُروبِ الجَائعة
وموائدَ الأجسادِ الطَّازجة
والعظامَ والجَماجم
التي تَلعقُها أقدامُ المُشيعين
وحينَها عرفتُ تماماً
ماسببَ قيامي بِذلكَ الفعل !!

_________________________

كلّما حَانَ لقائي بِحَبيبَتي
أرسمُ سَاعةً دَائريةً كبيرة
على الأرض
أركضُ أنا بِاتجاهِ عَقاربِها
وَتَركضُ حَبيبَتي عَكسَ ذَلك
وَكلّما تَقدمَ الوَقتُ بِرَكضَتي
تُرجعُ الوَقتَ حَبيبَتي إلى مَاكانَ عليه
وَهَكذا نَضمنُ لقاءً طويلاً
وَعدداً هَائلاً من القُبلات
دونَ أن يُداهمَنا تَقدمُ الوَقت !!!

____________________________

السَّببُ الوَحيد
وراءَ اضاعتي لِلكثيرِ من الفرص
هو أنني كنتُ مخبوءً
بينَ صلبِ أبي وَرَحم أمي
ثُمَّ بعدها أصبحتُ مخبوءً
بينَ منطقِ الواقعِ وهلوسةِ الخَيال
ثُمَّ بينَ طغيانِ اليقظةِ وفقرِ النَّوم
ثُمَّ بينَ هروبِ التَّبسمِ وأقدامِ البكاء
ثُمَّ بينَ سندانِ المعرفةِ ومطرقةِ الجهالة
ثُمَّ بينَ جمودِ الوطنِ وإغراءِ الاغتراب
ثُمَّ بينَ أنا وأنا
لأكونَ مأسوراً بينَ الجدران
الجِدرانُ البيضويّة
فَالجِدرانُ المُربعة
حتَّى يَنتهي بيَّ الحالُ مُجدلاً
بَعيداً عن كلِّ ما قَد سَلف
بينِ جِدرانٍ مُستطيلةِ المِزاج !!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,261,204
- ما لايفضحه النطق
- أفواه مقبورة
- أضواء مهشمة
- أسلاك شامخة
- لوازم الهرب
- أنهار من يباس
- أشلاء الغمام
- حالي
- يانفسي
- تحت جب الرفض
- مزاولة النحيب
- نداء من عمق الخاصرة
- الحسين
- قلب مابين قهرين
- نفحات عارية
- أنت لابد من قلب
- فتاة الأحلام
- مذكرة الرجوع
- ثلاثة فصول آسنة
- وادي القمر


المزيد.....




- بالفيديو... أول تعليق للسيسي على فيلم -الممر-
- -أسرار رسمية- فيلم يروي قصة مخبرة حول -غزو العراق-
- بلاغ وزارة الخارجية واستقالة مزوار تربك أجواء الندوة الدولية ...
- واقع العلم الشرعي وتحديات الثقافة الرقمية
- سينمائي عراقي يهدي جائزة دولية لضحايا الاحتجاجات العراقية
- وسط مشاركة كبيرة.. انطلاق فعاليات جائزة كتارا للرواية العربي ...
- مهرجان لندن السينمائي: -قرود- المخرج الكولومبي إليخاندرو لان ...
- السيسي عن فيلم -الممر-: -محتاجين فيلم زي ده كل 6 شهور.. شوفت ...
- هذا هو بلاغ وزارة الخارجية الذي أطاح بمزوار من رئاسة الباط ...
- السيسي عن فيلم -الممر-: -محتاجين فيلم زي ده كل 6 شهور-


المزيد.....

- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - ملامة الحرير