أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - أيها العراقي ... كفى بك أن ترى الموت شافيا














المزيد.....

أيها العراقي ... كفى بك أن ترى الموت شافيا


محمد علي مزهر شعبان
الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أطل علينا متأنقا، ببدلته الايطالي، وقد وضعت عليه اخر اختام المكياج، من حقه مسؤول دوله، ولابد ان يظهر بكل مستلزمات الشياكه والاناقه،على جسد منتفخ من ولائم ممتده، ورأس فرغت من كل احساس لدعم شعب خرج من حروب، أكلت ابناءه بفقراءهم المنبوذين، وايتام شهداءهم المنسين . ليمنح الدفء لبيوت الصفيح الساخن، ويزيل اتراب عشوائيات جلودها من غبار، تسترت ببطانيات أكل منها الدهر نسيجها، حتى بدت وكأنها ترسم خريطة وطن ممزق .
السيد صاحب الهبات والكرامات يمنح الشعب هدية الصبر والموت، ويثلج صدور البؤساء، بمنحهم وثيقة الخصخصه، جزاءا شكورا لاضحياتهم، بقرار من سيد المنطقه الخضراء، ومشروع مقدم من شيخ ملفات سرقة أموال الشعب، تنكنوقراط اللصوص المبجل وزير الكهرباء، وعلى لسان ناطقه الانف الذكر وهو يتلو قائمة الهدايا والعطايا للمفجوعين بانقطاعها منذ عهد القائد الضروره وحروبه ليومنا هذا واولادنا تتربص وتتمرغل في العرصات والصحراء والقصبات والمفاوز والوديان .
ايها الشعب الكريم قدمها لسان حال الحكومة الكريمه : لقد ضحيتم ووقفتم بكل إيثار على ان نبقى نحن في السلطة نتقاسمها تقاسم الضباع وكنتم الفريسة المباحة، حين انهكتنا امريكا بصواريخها الملوثة، وطائراتها التي حطت عاليها سافلها، وطحنت الدماء بالتراب، وزقت اليورانيوم في الارض والزرع، فانتجت تشوهات ماقدر لخالق ان يتقبلها في مخلوقه. وبعد ان لعبت داعش ادوارا وصنوفا من أبشع ما تصور الانسان من تفننات الموت . لقد صبرتم وصابرتم على القذى فلابد من ثناءكم ومنحكم استراحة مقاتل في بيوتكم، فقررنا بما هو أت : (إبن امه اللي يشغل سخان لان كما قال السيد الوزير: ان العراقيين يشغلون السخان في تموز واب، رغم ان درجة الحرارة 60 مئوية ) يا ابن الكذا هكذا الافتراء ؟
ايها العراقيون ( ابن ابوه اللي يشغل ثلاجه ويه المبرده، فأين يذهبون باعة الثلج المعجون بالتراب ؟ ومالكم والمبردات اذا أصبتم بالاسهال فمن اين لنا الدواء؟ ألا يكفي لكم مروحة هوائية واحده تجتمع عليها الاسرة نساء ورجال واطفال، وإياكم ان تبيحوا ثقافة الجنس المباح، النوم زوج وزوجه نحن في كاتدرائية، ولا تنسوا ان تتغطوا)
ايها العراقيون اليكم تسعيرة الخصخصة، التي وفرة خمسة " إمبيرات" بعشرات الالوف، فمن شاء ان تكون عشره إمبيرات عليه ان يشترك مع جاره، فلا بأس من التقارب، فإنه يعزز المودة، ويرفع من شأن الوحده .
أولاد التي واللتيا... في بيوتكم تستهلك أطنان الامبيرات، وفي كراجات قصوركم اساطيل الجكسارات، تكفي أثمان هذا الفيالق من حمايات وعجلات، ان تمنح الكهرباء لدول الجوار مجانا لفائض انتاجها . أتسائل " هل جسكم برد ام حر في منعرجات دجلة، وخمائل حدائقكم ؟ ألا تستحوا هل سقطت نقطة الحياء، هل انعدم الوفاء لشعب كان ينتظر منكم ان تكونوا في مواطن الجزاء ؟ المسؤولون في كل العالم يتهالكون في خدمة شعبهم بعد نوائره ونكباته، الا انتم فتزيدوا المهالك تهلكه . أقسم بالله ان لم يسحقكم الشعب، ويزيلكم عن وجه الارض، فانه يستحق بما ستملون عليه يوميا قرار، يجعله يعاين الموت ويشارف الفوت، وينشد انشودة
كفى بكَ داءً أنْ ترَى الموْتَ شافِيَا وَحَسْبُ المَنَايَا أنْ يكُنّ أمانِيَا
إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,819,779,102
- السير عكس إتجاه السطوة و - العفتره-
- رد كيدكم لصدوركم ... حين أتى الرد
- قادة العرب ... إشجبوا لكن تحجبوا
- تاج القيصر ... لا يحميه من الصداع
- مات الرسول ص ... فانقلبوا على اعقابهم
- مملكة خزائن الاموال ... الى الزوال
- ما هذا السخاء .... ايها الفقراء
- ايها السيد .... ديدنهم إلغاء وجودك
- اكذوبة التنازل .... بجلباب القانون
- مجرد دعوة...... للارتقاء
- ما الضير ... ان يكون نصرا أم إتفاقا
- اليوم ذكرى استشهاد البطل الاسطوري والمناضل الحقيقي Che Gueva ...
- ما الوغد (...... ) الا فأرة شهدت ... خلو دياركم فاستأسد الفأ ...
- بين اللبوة والضبع ... حنان وفائق
- إصرخوا ... وكأن الدواعش ليسوا في قلب برلمانكم
- إدركوا ... ان الثابت .. مختزل في الصدور
- بساط العقارب الاحمر
- من زهراء بائعة البخور .. لزهراء في صندوق الحلوى تدور
- وكلاء الاجندات .... الشعب ادرك البينات
- الشهداء .... أكرم منا جميعا


المزيد.....




- الأمريكيون فقدوا معنى الحياة
- كاميرا مراقبة ترصد عن قرب حادث سير فظيع في مدينة سمارا الروس ...
- اسرائيل تحتج على بيان ملكي بريطاني اعتبر القدس الشرقية مُحتل ...
- الإندبندنت :ترامب يرسي دعائم الفاشية في بلاده
- اسرائيل تحتج على بيان ملكي بريطاني اعتبر القدس الشرقية مُحتل ...
- تمويل سعودي لسلاح أفريقي.. ما المقابل؟
- فنزويلا تنشر جنودا في الأسواق لضبط الأسعار
- ماذا يعني وصول أقوى راجمات الصواريخ إلى درعا السورية
- ترامب: كوريا الشمالية أعادت رفات 200 جندي أمريكي خاضوا الحرب ...
- زعماء الاتحاد الأوروبي يلتزمون بتشديد قيود الهجرة


المزيد.....

- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - أيها العراقي ... كفى بك أن ترى الموت شافيا