أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - تحت ضوء الثريّات/ قصة














المزيد.....

تحت ضوء الثريّات/ قصة


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 5617 - 2017 / 8 / 22 - 14:14
المحور: الادب والفن
    


نجلس في الصالة الفسيحة تحت ضوء الثريات، النساء على اليسار، ونحن قبالتهن على اليمين، وليس ثمة كلام. وصاحب البيت (ط) مشغول هو وزوجته باستقبال المدعوين، وثمة على الجدار سيف يماني اقتناه ذات يوم غابر جدّ صاحبنا (ط)، وصورة لمدينة يحتلها الأعداء، اكتشفنا بعد لحظات أنها سبب هذا الصمت الجاثم على الصدور، فضحكنا لطرافة الاكتشاف، ثم أخرجنا علب السيجار الفاخر وتبادلنا الأحاديث والنكات. تململت النسوة، تضاحكن وهن في ثياب الحرير الشفاف، فأمعنا في الظرف ومحضناهن الكثير من نظرات الإعجاب.
يصل صديقنا (ز) وهو متجهم على غير عادته، وأمامه تتأود كعادتها زوجته الصبية التي ابتنى بها، بعد أن ضجر من أمّ البنين التي لم تعد – لترهلها البليد – لائقة لجو السهرات. يقترح (ط) بعد أن اكتمل عددنا أن نهبط إلى قبو الملذات الذي بناه للصفوة من أصحابه والصاحبات. نسأل في لهفة عن تمثال المرأة الملاك الذي أحضره من روما، يخبرنا في أسى كيف أنه انكسر في إحدى الحفلات، نتأسى قليلاً كما لو أننا فقدنا وطناً، ثم ننسى الأمر ويبدأ على الفور (الكاس والطاس) تحت أضواء كابية حمراء وزرقاء، ويظل صديقنا (ز) متجهماً فلا نسأله عن الأمر كي لا نربكه، ثم نسأل الجميلات من النساء: هل وقعت أبصاركن على من هم أكثر منا قوة وجاهاً وبأساً وأنفة؟ فيجبن ضاحكات لاهيات: معاذ الله، معاذ الله، فأنتم السادة، أنتم السادات. ثم يأتي دورهن فيسألننا: هل وقعت أبصاركم على من هن أكثر منا ملاحة في الخدود وتأوداً في القدود وزخماً في مفاتن الأجساد؟ فنقول بخبث ونحن نرتشف الخمرة من كؤوس الكريستال: ذلك يحتاج إلى برهان، ذلك يحتاج إلى برهان!
تنبري زوجة صديقنا (ز) قبل الأخريات، تتعرّى في الضوء الشفيف، وسط موج صاخب من الآهات والنظرات. وزوجها – الذي أخبرتنا فيما بعد أنه كان ينوي التغيب عن الحفلة – يمعن في التجهم والاستياء، فلما وصلت الحسناء ذروة التعرّي، رشقنا جسدها الفتّان بخمرة لذة للشاربين لا يشوبها أي اختلاط، دون أن نفطن إلى الزوج الذي شدّ عنقه إلى حبل، لا ندري من أين جاء به، ثم مات.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,153,742
- ثدي الأم/ قصة
- مطر متأخر/ قصة
- قماش ملون/ قصة
- قحط/ قصة
- قطٌّ شريد/ قصة
- ضياء شاحب/ قصة
- لا مكان للقطة/ قصة
- مارتا التي تشبه العصفورة/ قصة
- خوف متبادل/ قصة
- في الغابة ومعنا الطفل/ قصة
- عادات أسرية/ قصة
- رحيل متكرر/ قصة
- امرأة من بلادي/ قصة
- تحت الشمس/ قصة
- قلب الأم/ قصة قصيرة جدًّا
- استقبال/ قصة قصيرة جدًّا
- كنبة قديمة/ قصة قصيرة جدًّا
- سوق اللحامين/ قصة قصيرة جدًّا
- فراق/ قصة قصيرة جدًّا
- عناق/ قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- كيف أخذتنا أفلام الخيال العلمي إلى الثقب الأسود؟
- جميلون وقذرون.. مقاتلو الفايكنغ في مخطوطات العرب وسينما الغر ...
- جائزة ويبي تكرم فيلم -أونروا.. مسألة شخصية- للجزيرة نت
- -بعد ختم الرسول- في السعودية.. سمية الخشاب تظهر في سوريا (ص ...
- بوناصر لقيادة العدل والإحسان: شكرًا يا أحبتي !
- الرميد يكشف مسارات اعداد التقرير حول القضاء على التمييز العن ...
- الذكاء الاصطناعي: هل يتفوق الكمبيوتر يوما ما على الفنانين ال ...
- شرطة سريلانكا تنفذ تفجيرا محكوما بالقرب من سينما سافوي في كو ...
- لفتيت يلتزم بالرد على شروط الكدش لتوقيع اتفاق الحوار الإجتما ...
- شرطة سريلانكا تنفذ تفجيرا محكوما بالقرب من سينما سافوي في كو ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - تحت ضوء الثريّات/ قصة