أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - ثدي الأم/ قصة














المزيد.....

ثدي الأم/ قصة


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 5605 - 2017 / 8 / 10 - 15:32
المحور: الادب والفن
    


إلى فيليتسيا لانغر

الولد في السجن، والمحامية تتأمّل نفسها على عجل أمام المرآة، ترتدي ملابسها البسيطة: تنورة رمادية فضفاضة ، وبلوزة بيضاء ناعمة تنطبق على الصدر بأزرار.
تتأمل نفسها للمرة الأخيرة، تحمل حقيبتها الملأى بالأوراق والملفات، تخرج إلى شارع ديزنكوف، تخترق صدرها المتورد عيون ناشزة، تمشي مسرعة وهي تتلفت بحذر، فقد تلقت طعنة في الخاصرة قبل أشهر، فلم تمت، وازدادت قناعة بما تفعله، وأصبحت تشعر باعتزاز لأنهم في الجانب الآخر ينادونها "أم الفدائيين".
والولد في السجن، لم يفارق ثدي أمه إلا قبل وقت، والضابط الشرس لا يفهم حتى الآن، كيف تأتي امرأة من شارع ديزنكوف في الصباح المبكر، للدفاع عن "ولد مشاغب، معاد لنا، مستعد لإلحاق الأذى بنا في كل حين".
والمحامية تدخل السجن مثل مهرة تتأبى على الترويض، تتبادل بضع كلمات مع الضابط الذي وقف يحدق في ملابسها البسيطة، واتساع صدرها المليء، دعاها إلى فنجان قهوة، وفي نيته أن يغازلها لعلها تفيق من هذا الجنون الذي تتعشقه مضحية بأمن الدولة المصنوعة حديثاً، فلا تردّ عليه ولا تستجيب إلى توسلات عينيه.
فالولد في السجن، والمحامية المرأة تمضي إليه بشغف، تجلسه في حضنها، تداعب شعر الرأس المحروم من الماء، تمدّ الأصابع الرقيقة إلى الثدي الملموم، تخرجه أبيض ناصعاً من غير سوء وعلى طلعته بنفسجة، تدنيه من شفتي الولد الذي يغفو على صدرها الآن، والضابط الشرس يتلمس سلاحه تفصله عن شهوة القتل لحظة او لحظتان.



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطر متأخر/ قصة
- قماش ملون/ قصة
- قحط/ قصة
- قطٌّ شريد/ قصة
- ضياء شاحب/ قصة
- لا مكان للقطة/ قصة
- مارتا التي تشبه العصفورة/ قصة
- خوف متبادل/ قصة
- في الغابة ومعنا الطفل/ قصة
- عادات أسرية/ قصة
- رحيل متكرر/ قصة
- امرأة من بلادي/ قصة
- تحت الشمس/ قصة
- قلب الأم/ قصة قصيرة جدًّا
- استقبال/ قصة قصيرة جدًّا
- كنبة قديمة/ قصة قصيرة جدًّا
- سوق اللحامين/ قصة قصيرة جدًّا
- فراق/ قصة قصيرة جدًّا
- عناق/ قصة قصيرة جدا
- حلم/ قصة قصيرة جدًّا


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - ثدي الأم/ قصة