أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - الكرد وإسرائيل ... الاستفتاء والانفصال















المزيد.....

الكرد وإسرائيل ... الاستفتاء والانفصال


محمد رياض حمزة
الحوار المتمدن-العدد: 5617 - 2017 / 8 / 22 - 14:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أولا: انتشر مؤخرا فيديو على شبكات التواصل يعرض لقاء خطابيا جمع بين يهود اسرائيليين والقادة الكرد في الإقليم حيث انتشرت أعلام الإقليم في سرادق وجمهرة من الكرد يهللون ويهتفون بمساندة ودعما لإصرار السيد مسعود البرزاني على إجراء استفتاء الانفصال عن العراق في 25 أيلول المقبل. وتردد خطاب لشخص غير مرئي من اليهود. تحدث باللغة العربية وهذا نص ما جاء في الفيديو:" نحن الشعب اليهودي والشعب الكردي تربطنا علاقات تاريخية، نحن مش بس ولاد عم نحن أخوة، الشعب الكردي والشعب الإسرائيلي أخوة. واليهود في جميع أنحاء العالم، في اوروبا وفي سويسرا في أمريكا سيدعمونكم. اللوبي الصهيوني في أمريكا سيدعمكم. لقد قال رئيس الحكومة الإسرائيلية منذ بضعة أيام ان عضو في الكونغرس الأمريكي أكد له إنه بريد دولة كردستان.. نحن ندعم استقلال كردستان، وسوف تكون دولة مسالمة.. دولة غربية.. دولة علمانية. وانا أقول لكم من "تل أبيب" اطلعوا للاستفتاء.. صوتوا لصالح استقلال دولة كردستان.. لا تسمعوا للعرب.. لا تسمعوا للأتراك المجرمين لا تسمعوا لإيران.. جميعهم لا يريدون مصلحتكم.. وإن شاء الله سنلتقي في دولة كردستان المستقلة الحرة القوية.. شكرا لكم وتحية لفخامة الرئيس مسعود البرزاني". انتهى نص ما ورد في الفيديو.
"الإسرائيليون والصهيونية العالمية.. كانوا ولايزالون وسيبقى هاجسهم وهمهم وشغلهم الشاغل الأكبر أمن "دولة إسرائيل" وبما أنهم يتلقون دعما من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية فإنهم لا يتركون وسيلة مهما كانت نتائجها للنيل من المناهض المعادي لإسرائيل إلا وسلكوها. والغاية أمن "دولة إسرائيل". لذا اقول، وكما كتبت من قبل، ان هدف اسرائيل من تأييدها لإنفصال اقليم الكرد عن العراق هو خلق بؤرة صراع واقتتال أخرى تشمل الكرد ذاتهم وبقاء العراق غير مستقر وتركيا ذات التوجه الإسلامي وإيران المصنفة "عدو إسرائيل الأخطر". ما جاء في الفيديو عبر عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي في 30 حزيران 2017. قال نتنياهو في مؤتمر نظمه معهد دراسات الأمن القومي " إن إسرائيل تؤيد إقامة دولة مستقلة للأكراد في العراق لأنهم جديرون بها.وتابع "نشهد اليوم تطورات تاريخية في منطقتنا تترتب عليها تبعات مركزية لأمن إسرائيل والعالم واتفاقية سايكس بيكو التي صاغت حدودها قبل قرن".
إن الهدف الاستراتيجي لإسرائيل هو المزيد من تفتيت الدول العربية والإسلامية وخلق المزيد من بؤر الاقتتال سيتيح المزيد من الوقت لتكريس أمن إسرائيل وإيقاف ومنع إي إسناد للفلسطينيين.
ثانيا: في 17 آب 2017 قال رئيس الأركان العامة في القوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، إن لإيران وتركيا موقفا مشتركا معارضا للاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق المزمع اجراؤه الشهر المقبل. جاء ذلك في اعقاب لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واجرائه محادثات مع كبار المسؤولين الأمنيين في تركيا، التي زارها عدد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (ايرنا) عن اللواء باقري قوله إن الطرفين التركي والإيراني أكدا على "أن هذا الاستفتاء لو جرى سيشكل أساسا لبدء سلسة من التوترات والمواجهات داخل العراق وستطال تداعياتها دول الجوار". وشدد على القول إن مسؤولي البلدين يؤكدون على "أن هذا الأمر غير ممكن وينبغي أن لا يحدث".
وفي 5 آب 2017 أجرى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، اتصالا هاتفيا مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، بحسب ما أعلنته قنصلية الولايات المتحدة في أربيل. ونقلته الفضائية الأمريكية " الحرة" وقالت القنصلية في بيان نشر على موقعها الرسمي، ان تيلرسون بحث خلال الاتصال مع بارزاني، "آخر التطورات السياسية والأمنية في العراق"، وجدد تيلرسون "معارضة بلاده لإجراء الإقليم استفتاء استقلال كردستان في يوم 25 من شهر أيلول المقبل". واكد الوزير دعم الولايات المتحدة المستمر لعراق "واحد اتحادي وديمقراطي". وشجع في الوقت ذاته كلا الرئيس بارزاني، ورئيس مجلس الوزراء الاتحادي حيدر العبادي على الدخول في حوار "بناء بشأن مجموعة كاملة من المسائل". جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته التي واصلت تأكيدها على دعم حكومة العراق المركزية واستقبالا رئيس الوزراء حيدر العبادي في 21 آذار 2017. وفي ذلك اللقاء الذي جرى في البيت الأبيض بواشنطن أكد ترامب للعبادي، الدعم الأميركي للعراق في محاربة تنظيم "داعش" ا واستمرار الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات. مقابل ذلك رفضت إدارة ترامب إستقبال البرزاني أو أي وفد كردي في واشنطن.
ثالثا: يعلم "حكماء" القيادة الكردية جيدا أن التقارب التركي ــ الإيراني الذي تواصل مؤخرا على أعلى المستويات ليس الحرب ضد داعش فقط كما جاء في البيانات المشتركة الصادرة عن لقاءات جرت بين قادة البلدين وإنما الخطر الذي يتهدد استقرار بلديهما جراء إصرار كرد العراق على الاستفتاء والانفصال. ففي تركيا ما يقدر بأكثر من 18 مليون من الكرد، وفي إيران 8 ملايين. لذا فإن التدخل العسكري التركي والإيراني متوقع لمنع قيام أي كيان كردي مستقل إلى جوارها. وبقدر الرفض القاطع الذي تعلنه تركيا لاستفتاء الكرد وانفصالهم عن العراق فالحرب قائمة وتتعاظم بين حزب العمال الكردستاني والقوات التركية. فتركيا ترى أن أي تغيير في الجغرافية السياسية للمنطقة سيضعف من جبهتها ضد حزب العمال الكردستاني الذي استوطن مقاتليه في جيوب من المنطقة الكردية بشما العراق.
أما إيران فإنها مستعدة للذهاب إلى أبعد من الرفض التركي لاستفتاء الكرد وانفصالهم عن العراق. فما جاء في الفيديو (أعلاه) الذي لابد أن يكون قد وصل طهران و يؤكد أن إيران أكثر استعدادا لاتخاذ أي إجراء يمنع أي وجود إسرائيلي على حدودها الشمالية الغربية.
نعم عانى الكرد العراقيون وذاقوا الأمرين من جور وظلم وتطهير عرقي وتهميش على مدى سنوات القرن الماضي. وأن حلمهم لإقامة دولتهم حق مشروع. إلا أن قيام كيان مستقل بأي ثمن قد يدفعه الكرد والعراقيين جميعا من دمائهم وقد يدمر ما حققوه من حكم ذاتي أو حكم شبه مستقل منذ 1991. وكما قيل ويقال وسيقال أن كل الظروف المحيطة بهم غبر مواتية لاستقلالهم.. وقد يقول القادة الكرد إن هذه الذريعة قد سمعناها وصارت أسطوانة مشروخة فمتى ستكون هناك ظروف مواتية.؟ والجواب لن تكون هناك ظروف مواتية إلى ما شاء الله.
يمكن القول إن الاستفتاء والانفصال إن هما إلا رغبة شخصية للجاه والزعامة دون التبصر بما قد يجرانه من تبعات مدمرة. ويمكن الان وبعد معرفة موقف بغداد وطهران وانقرة وواشنطن الرافض للاستفتاء وللانفصال فإن من الحماقة الإصرار على إجراء الاستفتاء .
ابتلي العراق بالكثير من الحكام الحمقى التي جرت أفعالهم واخطاؤهم الويلات على الشعب العراقي. رحم الله الإمام الشافعي:
لكل داء دواء يستطب به إلاّ الحماقة أعيت من يداويها





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,844,362
- كل مصادر تمويل الإرهاب
- تطلعات الكرد ... واقع نقيض لطموحات مشروعة
- طلب من الرئيس -ماكرون- باسم القيم الفرنسية
- الفساد ... نظام اقتصادي موازي بحماية المفسدين
- استفتاءات الإقليم
- -كركوك- ... فذكر إن نفعت الذكرى
- تباعد تحقيق حلم دولة كُرد العراق
- البرزاني والمالكي
- حواضن الإرهاب .. بيوت في بغداد وحولها
- نظام نقدي عراقي معزز بعملة دينار جديد
- بعيدا عن الاقتصاد والسياسة .... -فوق النخل فوق - ... تصحيح ا ...
- هل ستستأنف أسعار النفط الخام الصعود وتتجاوز 100 دولار للبرمي ...
- غياب الحكمة في تناقضات المركز والإقليم
- لصوص وبنوك وحكومات ... مدانون بنهب أموال العراق
- تناقضات الواقع العراقي ينذر بالأسوأ
- صلاحية النظام النيابي لظروف العراق الآنية
- لماذا يعارضون قيام حكومة تكنوقراط مدنية؟
- كان ذلك متوقعا
- الطبقة العاملة ... التكنولوجيا ..و النظم الرأسمالية
- حكومة التكنوقراط المرجوّة


المزيد.....




- النائب العام السعودي: التحقيقات الأولية في موضوع خاشقجي أظهر ...
- النائب العام السعودي: التحقيقات الأولية في موضوع جمال خاشقجي ...
- أمر ملكي سعودي: إعفاء أحمد بن حسن عسيري نائب الاستخبارات الع ...
- السعودية: إعفاء سعود القحطاني المستشار بالديوان الملكي من من ...
- الملك سلمان يوجه بتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد السعودي لإعادة ...
- ترامب: الكونغرس سيشارك في إعداد رد أمريكا بشأن قضية خاشقجي
- السعودية تعترف بوفاة خاشقجي إثر شجار داخل قنصيلتها باسطنبول ...
- الملف الكامل لاختفاء خاشقجي.. منذ اليوم الأول حتى إعتراف الس ...
- السعودية: التحقيقات تؤكد وفاة جمال خاشقجي في شجار بالأيدي في ...
- ترامب: الكونغرس سيشارك في إعداد رد أمريكا بشأن قضية خاشقجي


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - الكرد وإسرائيل ... الاستفتاء والانفصال