أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - القبلة بوابة المدينة ..!!














المزيد.....

القبلة بوابة المدينة ..!!


ميشيل زهرة
الحوار المتمدن-العدد: 5575 - 2017 / 7 / 8 - 00:07
المحور: الادب والفن
    



أيتها البهية الجليلة بين الجميلات ..من يجرؤ أن يقول لك همسا :
القبلة بوابة المدينة ..؟؟
و للشرفتين في أعلى برجك الشامخ ، كمنارات على ضفاف العشق ، نافذتين تأوي إليهما طيور النورس المتعب ..تُنقّب في أعماقهما عن تاريخك الجميل ..و تاريخنا الضائع . يا لأنفك البديع الذي أرسلته لك جدة إغريقية عبر أسلاك الذاكرة ..!
وجنتاك يهيم بهما الناظر عشقا ..أهي حمرة الخجل ، أم مروج الورد من شقائق النعمان البهي الذي يُمجد دماء الآلهة المسفوحة في المدى ..؟؟ و الورك ، أهدتك إياه جدة لك رومية .
كم يروق لي أن أحدق في منارتيك ، كي أنقل لك عشقي الدفين بين لفائف الزمن المطوي فوق أرواحنا النابضة بالأمل ..! ها قد جئنا لك بالكحل لمقلتيك ..و بالعقود ، و الأماليد ، التي لا تقدر بثمن ، لجيدك الناصع القداسة كمعبد الإله من بنيك ..! و لمعصمك المُسرف في الرقة و النعومة ..!
ما هذا الليل الذي ينهمر على الكتفين أيتها الغارقة في الحسن الآسر لقلوب عشاقك الهائمين ببريق شعرك المضفور في جدائل خمسة ، كبوابات نشوتك الغامرة ، و المنداحة في كل الجسد الرائع ، الذي جعل البحارة تتوه عن سمتها في البحار لولا عينيك الجميلتين ، كمنارتين على الشاطيء .!!
أو تسألين أيتها الأنثى العاشقة أبدا عن سرّ البوابات الخمسة في الجسد المقدس ..؟؟ و أنت من علّم عشاقك : إن للأنثى أنوثات خمسة ، إن لم تدخلها جميعا أيها العاشق ، و تروها نشوة .. سترميك سيدة العشق من فوق تضاريسها الباذخة الإثارة ..! إذا ..تقمص أرواح الآلهة العظام عندما تضاجعها ..و كن ذاك الفارس الذي يُجيد امتطاء الذاكرة مثلما تمتطي فرسا جموحا ليس في عنقها لجام .! انسج للبوابات الخمسة انتصابات خمسة ..و إلا ستحولك بفعل تعاويذها إلى رماد على بوابة الزمن .! للنهد ، وحلمته لمسات تفيض بعدها ينابيع السهول الغارقة بالجفاف . و للأذن كلمة جميلة و فاجرة ترحل في مسارب تاريخها العاهر المقدس ، فتنتشي .! كل الزوايا الدافئة تتوق إلى لمسات يديك ..كل السهول و الهضاب النابضة بالرعشات ، و الرغبات ، و الحنين ، تتوق إلى تجربتك المطرزة بأريج إناث القارات جميعا فوق جسد أُمّنا التي تنتظر المطر.!
و عندما تصعقك الرغبة في الرحيل في جسدها العظيم ، كتوق الوليد للعودة إلى البدء ..تريث قليلا قبل أن تدخل معبدها ..اتل صلاتك بالنظر في مجاهيل عينيها العميقة كالمحيط ..و تذكر :
( إن القبلة بوابة المدينة..!! )





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,157,893
- الأذن و اللسان .!
- النافذة الواحدة .!
- العقيدة ، و اغتيال روح النص ..!!!
- جنون التعاويذ .!
- غزل .!
- حكاية من رفوف الذاكرة .!
- قالت سعدى لأخيها سعدو .!
- العقل المعارض العربي ..!
- سعدو متسولا .!
- سعدو متسولا ..!
- عشق الوهم ، و جنون الحب في الصحارى .!
- للبالغات ، و البالغين ..!
- كأنه الأبدية ..!!
- عدالة السكارى ..!
- الخديعة العظمى ..!
- أنثى بلا ضفاف ..!
- الحلم الحكاية ..!
- منارات في الذاكرة ..!
- صحوة متأخرة ..!!
- المنافقون .!


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفل بالذكرى الـ 60 لثورة 14 تموز
- سينما فاتن حمامة.. إلى زوال
- عمل سينمائي مصري يتحول إلى -ماتريوشكا-
- الثقافة والانفجار السكاني
- عما ستكون أفلام -الخوذ البيضاء- خارج سوريا
- خمس قنوات على يوتيوب متخصصة في تحليل الأفلام السينيمائية
- صرخة فنية بألمانيا لإنقاذ إرث اليمن الحضاري
- أردني يحول قشة العصير إلى آلة موسيقية..وينجح
- جديدة بسام منصور: -يكفي أن تعبر الليل-
- مصدر دبلوماسي: إغلاق الممثلية التجارية الفرنسية في موسكو


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - القبلة بوابة المدينة ..!!