أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اتريس سعيد - (حدائق السنسكريت)














المزيد.....

(حدائق السنسكريت)


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 5492 - 2017 / 4 / 15 - 02:32
المحور: الادب والفن
    


(هنا يكمن كل الوجود المتمثل في الجوهرالفرد المتعالي الذي تمظهر في اطوار التجلي عبر مراتب الخلق الروحانية السبعة التي تشعبت بدروها الى حد التضعيف الذاتي لتخلق لنا سمفونية متكاملة من الالحان الاللهية التي خلقت كل العوالم اللامتناهية والحيوات الابدية) اتريس سعيد


ماجدوى أن تتحس وجودك في أقبية الفراغ المنهارة في متاهة الوقت
أن تدون إسمك الموشوم على الجدران المتهاوية في رمقة السراب المجنون
أن تغرق في دمعة الرماد المحنطة في تابوت ذاكرة يلفها غبار الغموض
تشرق شمس الليل على ظلمات النهار المحتضر بين شحوب الضياء
أتنفس تراب الأرض كلّما حلمت بمدينة الموت التي أنجبت السكون
أمقت زهوة الألوان القاتمة المعدومة في شرائع الظلّمات الابدية
أمقت الضّياء الذي لا يفضح ندوب العارعلى وجه الرّب المقّنع بالغيّاب
يدّب الروح في برزخ الصّمت المفقود الواقع بين الشهوة والخوف
أرى أحلامًا مثمّلة بخمرة الشيطان تتسكع عارية في حدائق الجحيم
في فناء البنفسج الخلفي ألمح قمراً ينتحر بين الغيوم الشاردة
*** *** *** *** ***
يا كنه الجمال المتوحش المحنط في إيقونة القدر المحطمة
ياعطر البهاء الفاتن المنسل إلى أقداس العشق في ذاكرتي المحاصرة
يا سخاء الأسحار القابع في عبرات الفجر الراحل عبر تحولات الوقت
يا لحن الروح الشجي الذي تعزفه قيثارة الرّب عبر تحولات الخلود
لا يسعني إلا حنين إغتاله الجنون في مِزْقِ الريح والتراب المسروق
*** *** *** *** ***
ها أنذا أحرق الوسائد القديمة المحشوة بالصراخ في فناء المتاهة المهجور
أحدق في مقلتي السراب الساقطة في غياهب الظلمات الحالكة
في حدائق الصمت أرى البسمة في ثغر الأرجوان السماوي
على أعراش الخوف الثمانية يكبر رأسي السالومي في إتجاه الجذوة
يلاحقني ظلك المشنوق بين شموس محترقة في مدينة العشق والموت
*** *** *** *** ***
أيها الصخب المترهل في أوتار الحناجر المتهدلة لما تغتال النشوة في كأس السكون
أيها الصراخ المذوي بين ثنايا الذاكرة لما تأجج أرجاسك في باحة الحنين
*** *** *** *** ***
صلاتي السوداء إلى ربتي الدموية التي تصرع الأحقاد في أغلال العذابات الزاجرة
ها أنذا أصلب النزوة الجاثية على عامود الخيزران متألقا في مسوح عفتي البيضاء
وجهك يا موت أرمقه في مرايا المشاعر الصقيلة بالوجد طاهراً كالينبوع في ديمومة النقاء
*** *** *** *** ***
في ليل الخراب الدامي الواقع بمنأى عن غفوة الغروب المسمول
طالع الفجر المتردي في رتابة الكواكب العابثة بسحنة الوقت
يكتسح السقوط معالم الهوية في خرائط الكينونة الممزقة
تتوغل الأقدام الشاردة في بؤرة الشجى الطالع من الأعماق
صوب مستنقع الغياب اللْعين يتلاشى بدر الهواجس المؤود
أتذكر المأساة اليانعة بفاكهة الوبال في ذكرى عيد العقم العجيف
*** *** *** *** ***
على ظهور المعذبون في تراب القيامة ألمح الأخاديد اليابسة كالنهر المتحجر المهجور
تسطع شمس التجديف حالكة على تخوم الشتات المكوم على حقولنا البريصة بالغرقد اللقيط
من قال أن الصخر سيجثوا على أقدامه الراسخة في متون الخليقة ههههه هههههه ههههههه
لا أحد يستطيع زجر صدى الأعاصيرالمتقلب في شواهد الوقت هههههه ههه
*** *** *** *** ***
السنديانة القديمة الحبلى بالملاحم المسطرة بدم الكوكب الطالع من أحزان الشرق
قطرة من دم كهنوتي مسفوكة على صرح بابل السماوي المشيد في أقداس الروح
يسري الأنين المُذوي في جسد الرعد الصريع بين زهور الجحيم على أسرة الصمت
هي المنية إذن قد مضت صوب الغفران الذي يسكن في صلصلة النواقيس
في ظلال الفجر التي تعانق صلوات الطفولة على عتبات عشق أبيض مكتوم
*** *** *** *** ***
موعد صرخة الحنين المذوية في أرجاء الصمت الناطقة بحروف الديمومة المتجددة
يتوضأ الروح بعذابات الطين متهجياً رموز العشق السري اليانع في شجرة الكتمان
تنطق سريرة الحق باليقين الذي يفني الشك في مسالك الصدق الواقعة تحت المشكاة
*** *** *** *** ***
ما الجدوى من اللأغنيات الحزينة وهاته اللأشعار اليتيمة المتيمة بالموت وعشق الجماجم
ما الجدوى من الوحي في فجر الحطام الملطخ بدم بدر يجتر أنفاس الفناء والقصيدة
ما شهادة الورع في الجفون المنهكة بمشاهد الرذيلة التي ترسم الأفق بسبابة الفسوق
يا سليل الضوء والكمان وبهاء الأنوثة الصنمي كم يكفي أن تحلق بين دخنة البخور السماوية
أضم جراح إيلياء ذات الثغر السماوي الهامس بين طيات ظلوعي بعشق المعراج والعروبة
أباركك أيها العصيان المتناسل في جنازتي الثائرة المحمولة على نعش الطوفان القادم.
*** *** *** *** ***


ليلة 13نيسان 2017
شاعر الجمجمة
اتريس سعيد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,847,611
- جدلية العدم المتعالي والكينونات اللامتناهية
- صلوات من أجل زحل
- مطارحات في الاشياء والكينونة
- تأملات على هامش النسيان
- أوصاف النهاية المتبصرة في بداية الدهشة العمياء (ام القصائد)
- في البدأ كانت الولادة الثقافية مضمخة بعبق الشرق
- مأثورات مترجمة عن اللغة الاسبانية رقم (9)
- مأثورات مترجمة عن اللغة الاسبانية رقم (8)
- مأثورات مترجمة عن اللغة الاسبانية رقم (7)
- ليالي القمر الدامية
- مأثورات مترجمة عن اللغة الاسبانية رقم (6)
- مأثورات مترجمة عن اللغة الاسبانية رقم (4)
- مأثورات مترجمة عن اللغة الاسبانية رقم (3)
- بيان الكرامة
- مأثورات مترجمة عن اللغة الاسبانية رقم (2)
- مأثورات مترجمة عن اللغة الاسبانية رقم (1)
- ظهيرة الشغف الشاغرة
- انا اقرع جدران الخزان اذن انا موجود
- شذرات مشعة في رماد البوهيما الغاربة
- في هذا الجحيم سطعت شمس الجمجمة على العصر


المزيد.....




- -درس القرآن- لعثمان حمدي بك تُباع في لندن بأكثر من 4.5 مليون ...
- فنانون لبنانيون يخاطبون الجيش
- رئيس الحكومة يبحث مع وزير الفلاحة الروسي تطوير العلاقات بين ...
- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اتريس سعيد - (حدائق السنسكريت)