أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - حكومة الاغلبية السياسية .. حكومة تفرخ حكومات














المزيد.....

حكومة الاغلبية السياسية .. حكومة تفرخ حكومات


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5445 - 2017 / 2 / 27 - 19:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غالباً ما يصاب بعض السياسيين بمرض العشو في رؤية افق الوضع السياسي القائم، ولا شك ان ذلك نضوحاً عن مرض الرضا عن النفس، لاسيما اؤلئك الذين يتمترسون بالمال والسلطة والنفوذ، الذي لا يكون سوى حاصل فساد ، ان هذا المقام الرديْ الذي يتربعون فوقه ، لايقدر بثمن لديهم، لذا تراهم يستميتون بالدفاع عنه. اما اخر اسلحتهم هي " حكومة الاغلبية السياسية " وان كان هذا الهدف لا يمتلك ارضية ولا حتى فضاء يمكن ان يتقاطع به مع تسميات اخرى لنظام الحكم.
يدعي الداعون لحكومة الاغلبية السياسية، { ان القبول بهذا النمط من الحكم هو استجابة لارادة اكثرية الناخبين!!. } وعليه لا خوف من ضياع حقوق القلة الباقية }. وبهذا يصرحون ويتحركون بحماسة بهدف التضليل خوفاً من حركة التغيير في الشارع العراقي المنتفض للمطالبة بقلع جذور الفساد، وبالغاء مفوضية الانتخاب انما ذلك يعني ليس ازاحة كابوسهم عن السلطة بل فتح باب الملاحقة القانونية وما يترتب على ذلك من اجراءات قضائية، اما ما يعتمل في المجتمع العراقي، فمنذ سقوط النظام السابق وليومنا هذا تزداد هستيريا التجييش الطائفي، الذي من دونه ستحشر هذه الاوساط في زوايا لا يستحقون فيها غير لعنة الشعب والتاريخ.
تشكيل حكومة الاغلبية السياسية في ظل التجييش الطائفي والاثني والذي تجلى بصورة غريبة عن الشعب العراقي، اي الشيعي ينتخب الشيعي، والسنة ينتخبون السنة، وكذلك بالنسبية للاكراد ايضاً. اذن فمن هو الذي سيحظى بالنصيب الاكبر ، غير الطائفة الاكبر، بمعنى تشكيل حكومة الاغلبية الشيعية قطعاً، ونجد السيد المالكي وحزبه منفرداً وبحماسة تلفت الانتباه، مبرراً سعيه لحكومة الاغلبية بهدف الخلاص من المحاصصة !! كما يدعي، وهو يعد عميد المتحاصصين وربيب الطائفيين ، واخر قول له" ان حكومة الاغلبية السياسية ستلتزم ببرنامج حكومي يمكن مراقبته وضبط ايقاع الحكومة!!. وهنا لابد من محاكمة هذه الاطروحة السخرية، كيف السبيل لجعل حكومة الاغلبية السياسية ذات الهوية الطائفية الواحدة المنفردة بالقرار، لتكن حكومة تعمل لصالح كل فئات المجتمع العراقي.
ومن موجبات القول، ان القوى المتنفذة الحاكمة تنعدم الثقة فيما بين اطرافها، كما انها استمرأت الفساد والمحاصصة، فعندما تنفرد طائفة واحدة بالقرار، لابد من ان تندفع الطوائف الاخرى لتشكيل حكومة في المناطق ذات الاغلبية السنية وتسميها حكومة الاغلبية. وفي الحصيلة سيدخل العراق الى مشرحة التقسيم لا محال، ان تغليف شعار حكومة الاغلبية بكونها من صلب السياقات البرلمانية، وتجاهل الواقع الاجتماعي المقسم ، جراء جريمة المحاصصة التي ارتكبتها هذه الكتل المتوحشة ولم تتمكن الافلات من محاصرة الحراك الجماهيري، ادى الى الجوء نحو الاتيان بصيغة لنمط الحكم ليست لها نصيب من القبول. وفي التحليل النهائي لا تعني "حكومة الاغلبية السياسية " في ظل هذا الواقع الاجتماعي والسياسي المزري، سوى حكومة تفرخ حكومات طائفية وعرقية قابلة للابتلاع من قبل القوى الاقليمية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,888,966,853
- ائتلاف القوى المدنية .. ضرورة تاريخية ام ضرورة سياسية.؟
- الانتخابات القادمة في العراق.. لمن الغلبة.؟؟
- تحرير نينوى... نهاية داعش ام نهاية مهمتها.؟؟
- الفساد المزدهر والقضاء المسيس يلاحقان الاصلاح!!
- ما بعد تحرير الموصل ومابعد داعش.. لماذا ؟؟!!
- استيزارات السيد العبادي على نهج -ضاربة الودع-!!
- صوت ساخن في برلمان ساكن
- في تركية .. عربدة مموهة فوق مضيق البسفور
- التفجيرات الارهابية ..و متاع بنات العقارب
- تحرير الفلوجة ومظاهرات التحرير..لمن ستقرع الاجراس.؟
- جبهة - الاتحاد الوطني - ومن اين نبدأ.؟
- لعبة الثلاث اوراق على منصة البرلمان العراقي
- قوى اليسار العراقي.. والحراك المدني الجماهيري
- وثيقة العبادي ومطالعة الحراك الجماهيري
- شمعة السيد العبادي.. وظلام الكتل المتحاصصة
- الرئاسات واجتماعات متعددة والحصيلة - خفي حنين -
- الحراك الشعبي والهواجس من المراوحة
- ماذا كان قطاف العملية السياسية.. عفصاً ام بلوطاً.؟
- اصدار قوانين طبقية جائرة.. على خطى الدكتاتورية
- - شرائع مرعية- .. تتحول الى كواتم سياسية..!!


المزيد.....




- حسان دياب يعلن استقالة حكومته استجابة لمطالب الشارع اللبناني ...
- لمساندة لبنان.. المستشفى الميداني الأردني في بيروت يبدأ باست ...
- ناسا تتخلى عن استخدام بعض التسميات الفضائية
- غانتس: نصر الله عدونا الأكبر شمالا
- بومبيو قلق إزاء القرار الروسي حول وسائل الإعلام المصنفة كـ - ...
- السودان يطلب تأجيل مفاوضات سد النهضة أسبوعا
- السودان يطلب تأجيل مفاوضات سد النهضة أسبوعا
- رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب يعلن استقالة حكومته
- أردوغان: لن نسمح بحبسنا في سواحلنا وأدعو لاجتماع تحضره كل دو ...
- بايدن للأمريكيين: سأخوض حربا في البيت الأبيض من أجلكم


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - حكومة الاغلبية السياسية .. حكومة تفرخ حكومات