أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ناجح شاهين - أزمة جامعة بيرزيت وعميد شؤون طلبتها














المزيد.....

أزمة جامعة بيرزيت وعميد شؤون طلبتها


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5292 - 2016 / 9 / 22 - 12:40
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


أزمة بيرزيت وعميد شؤون طلبتها
ناجح شاهين
جامعة بيرزيت تقدم لنا حلقة جديدة في مسلسلها الممل حول رفع الأقساط الذي يطل برأسه في كل موسم. الطلبة يدافعون عن تعليم شعبي بأسعار معقولة، أما الجامعة فإن لديها أزمة مالية حقيقية أو مزعومة، ليس في وسعنا أن نعرف الحقيقة.
صباح اليوم فوجئت وأنا استمع لإذاعة فلسطين الرسمية وهي تستضيف محمد الأحمد عميد شؤون الطلبة في بيرزيت. لم يكتف الرجل بتأكيد إلغاء الفصل الصيفي الذي فهمه الطلاب كما قال فعلاً لترهيبهم، ولكنه هاجم الطلاب معلناً أن عشرين طالب فقط يجنزرون الجامعة ويمنعون سير العمل فيها. ثم لمح لكي لا أقول صرح بأن الجامعة يجب أن تلجأ إلى وسائل أخرى لحماية نفسها. لمح الرجل إلى استخدام القوة العنفية للأجهزة. ذكرني بأيام الدراسة المدرسية عندما كان يلجأ أحد مدراء المدارس -ولا داعي للتحديد- إلى استدعاء قوات حرس الحدود "الإسرائيلية" لتفض اعتصام الطلبة أو إضرابهم. إذن يظن الدكتور محمد الأحمد أن الطلبة يستعملون العنف وأن من حق جامعته أن ترد بالطريقة ذاتها. مدهش بالفعل.
جامعة بيرزيت في حدود علمنا ترفض حتى الآن الإفصاح عن ميزانيتها ومداخيلها ومصاريفها، وترفض إخضاع ذلك للتدقيق. وقد سبق لنا أن قلنا هذا الكلام قبل سنتين في سياق مشابه تماماً، وطالبنا أن تفعل الجامعة مثل جامعات العالم المحترمة وتقدم بياناتها المالية. قد لا تكون الجامعة في موضع الشبهة بالفساد، ولكن ألا يجوز أن تكون إدارتها لمواردها المالية خاطئة أو مبذرة؟
أليس من الجائز أن الجامعة تشغل جيشاً من البيروقراطية الذي لا يفعل شيئاً؟
عند النظر بسطحية إلى الوضع في بيرزيت نلاحظ أن غرف الدراسة تزدحم بالطلبة: خمسون طالباً -وأحياناً أكثر- في المساق. حتى مساقات الدراسات العليا يمكن ان يصل عدد الطلبة فيها إلى اكثر من ثلاثين. تخيلوا أن هذا المساق يدر على الجامعة ما يقارب 5000 دينار ويكلف أستاذاً يتقاضى ما بين 500-1000 دينار. هناك ربح قد يصل إلى 500%.
بالطبع هناك برامج ممولة: يتم افتتاحها لأنها ممولة من جهات أجنبية، وقد لا تكون للبلد بها أية حاجة. أنظروا إلى دراسات المرأة والديمقراطية وحقوق الإنسان والدراسات الأمريكية والإسرائيلية والبيئية....الخ كلها برامج تتلقى الدعم ولا نعرف ماذا يراد بها أو لها أو منها.
تقدم الجامعة مثل غيرها، تعليماُ بين الهابط والهابط جداً والمتوسط، وهو تعليم محدود التكلفة يغيب عنه التجهيزات الخاصة بالبحث العلمي سواء في الطبيعيات أو الإنسانيات. وليس واضحاً ابداً ما هو التدريب الذي يتلقاه الطلبة والذي يمكن أن يسهم في تغيير مهاراتهم وقدراتهم. غالباً ما نجد أن الطالب يتغير قليلاً جداً أو لا يتغير أبداً بسبب الدراسة الجامعية. وهذا يعني أننا في مواجهة تعليم أشبه بالتعليم المفتوح الذي تقدمه جامعات مثل القدس المفتوحة. وهذا يستدعي التساؤل عن سبب ارتفاع تكلفة هذا التعليم.
بالمناسبة هناك جامعات ربحية مثل جنين الأمريكية وأهلية بيت لحم تتقاضى أقساطاً أكثر قليلاً من بيرزيت ولكنها تربح. وهذا يستدعي التساؤل: كيف ولماذا؟
جامعة بيرزيت وأخواتها في حاجة إلى ربط التعليم بقضايا البالد المسمى فلسطين، وتخفيض نفقاتها الشكلية لكي تتمكن من تقديم تعليم شعبي وله صلة بهذه البلاد. وعلى فكرة لن أكون دون كيشوت ولن أطلب من بيرزيت البحث في تطوير قنبلة هيدروجينية، بيرزيت ومناطق السلطة الفلسطينية كلها أصغر من أن تبني جامعة بالمعنى الكوني للكلمة: الجامعات الحقيقية ميزانيتها تقدر بعشرات المليارات، ولسنا في ذلك الموضع أبدا. لذلك فقط توقفوا عن تدريس البرامح التي لا علاقة لها بوطننا وقدموا تعليماً ديمقراطياً يعالج قضايا الوطن ولا يضيع وقتنا في اللهاث خلف البرامج الغربية التي هي فوق طاقتنا من ناحية أو أنها تطرح هموماً وقضايا لا تخصنا، وربما تستهدف غسل عقولنا لنصبح أطوع وأكثر رقة في علاقتنا مع الاحتلال الذي يغتصب أرضنا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,654,400,253
- أطفال المدارس الحيوانات
- الجهاد بين سوريا وأفغانستان
- خالد مشعل لم يعترف بإسرائيل ولكنه يعترف بها
- الدولة التركية عدو للعرب
- الاغتصاب بذريعة طريقة اللبس
- اليمن والقيس واليمن: ملاحم أم تاريخ؟
- الاقتصاد السياسي للشعوذة والتخريف في عصر السيسي
- رامز يلعب بالنار
- اسرائيل والخليج العربي وحماية القانون الدولي
- المثلية (اللوطيون والسحاقيات) والتحالف الكوني-الاقليمي ضد سو ...
- الدول الفاشلة، الدول الريعية، والدول الوظيفية في الوطن العرب ...
- لماذا تفشل الدولة السورية في القضاء على الإرهاب؟
- الطب والمشافي بين الإهمال ونقص المعرفة
- الديمقراطية= حكم الأغنياء عن طريق الهيمنة الناعمة
- تدمير العراق وتفجير محل العجولي
- حزب الله ليس إرهابياً
- أسئلة الامتحانات في المدارس الفلسطينية
- الديمقراطية الأمريكية والدكتاتورية السورية
- الخبز وفوضى السوق ودلال رأس المال
- الاقتصاد السياسي للطقس وكرة القدم


المزيد.....




- ليبيا.. مصراتة تعلن النفير العام للدفاع عن طرابلس
- ملك المغرب يدعو الجزائر للحوار مجددا
- أمريكا تخطط لإجراء اختبارات جديدة لصواريخ محظورة
- إنجرليك: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يهدد بطرد القوات الأم ...
- وزير الدفاع القطري يكشف الحل الأسرع لإنهاء الأزمة الخليجية و ...
- مسابقة في الصياح.. إندونيسيات يقدمن رسائل لمجتمعهن خلال خمس ...
- تقرير المكتب السياسي أمام الدورة الخامسة للجنة المركزية
- لبنان... وزيرة الداخلية: نتخوف من أن يكون ما يجري يهدف إلى ت ...
- أردوغان يهدد أمريكا بالاعتراف بالإبادة الجماعية للهنود ردا ع ...
- مآلات الصراع الليبي بين الحسم العسكري والتسوية السياسية


المزيد.....

- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ناجح شاهين - أزمة جامعة بيرزيت وعميد شؤون طلبتها