أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن كم الماز - لا دولة ديكتاتورية علمانية أو دينية ! بل مجتمع حر دون دولة ! للأناركي التركي غون زيليلي














المزيد.....

لا دولة ديكتاتورية علمانية أو دينية ! بل مجتمع حر دون دولة ! للأناركي التركي غون زيليلي


مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 5202 - 2016 / 6 / 23 - 12:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النقاش حول الدين و العلمانية هو نقاش معقد بالفعل , إنه موضوع ذا جذور فلسفية عميقة . من المستحيل أن نستعرض كل هذه النقاشات في مقال قصير كهذا ( أرجو أن أفعل ذلك لاحقا ) . لكني سأوضح في هذا المقال لماذا أنا ضد كلا الجبهتين . يقول المدافعون عن الدولة العلمانية أن أنصار الدولة الدينية يريدون بناء دولة توليتارية شمولية , ستقمع كل الأفكار و المعتقدات التي لا تتماشى مع تعاليم الدين . إنهم يقولون الحقيقة . المدافعون عن الدولة الدينية يقولون أن دعاة الدولة العلمانية لا يريدون فقط أن يقمعوا الدين أو المتدينين , بل أيضا أن يقمعوا كل فكرة و معتقد لا تتماشى مع الإيديولوجيا "الرفيعة" للأقلية العلمانية . إنهم يقولون الحقيقة أيضا . يقول دعاة الدولة العلمانية أن الدولة العلمانية لا تعني القمع بل الحرية . إنهم يكذبون . و يقول دعاة الدولة الدينية أن "دولتهم" لن تعني القمع بل الحرية . و هؤلاء أيضا يكذبون في قولهم هذا . باختصار , لكي نرى الحقيقة نحتاج فقط أن ندرك أن كل ما يقوله هؤلاء عن خصومهم صحيح و أن كل ما يقولونه عن أنفسهم هو كذب .
العلمانيون و الدينيون , كلاهما , شموليون
إن دين الإسلام , لأسباب عميقة و معقدة , دين توليتاري ( لا يمكنني أن أسردها كلها هنا ) . في كل مرة تنفتح أمامه الفرصة , هنا أو هناك , فإنه يحاول أن يستولي على السلطة و أن يحكم المجتمع وفق القواعد المقدسة لله . و من الطبيعي أن أحدا لا يمكنه أن يعارض حكمهم لأن الله هو الذي أرسلهم . بالنسبة لأولئك الذين يعتبرون أنفسهم عبيدا لله , فإن الشيء الوحيد الواجب أو الحقيقي في هذا العالم الزائل هو تطبيق أوامر الله على كل المجتمع , حتى لو كان من الضروري قمع أو تدمير كل من يعارضهم . يصرخ دعاة الدولة العلمانية : "عندما سيصل هؤلاء إلى السلطة فإنهم سينشؤون ديكتاتورية متكاملة . لهذا السبب يجب أن يقمعوا الآن" . هذا خطأ تماما , لماذا ؟ لأنك إذا قمعت كل شخص يدعو إلى شكل من أشكال الشمولية فسيكون علينا على الأرجح أن نقمع الجميع بمن فيهم العلمانيين أنفسهم . يستحيل على محبي الحرية أن يقبلوا ذلك . و أيضا هناك سؤال مهم : من الذي سيقوم بالقمع ؟ بحسب دعاة الدولة الدينية , إنها الدولة المسلحة . حسنا , هذا خطأ يرتكبه محبو الحرية الذين يجدون أنفسهم قرب الجبهة العلمانية . لا يمكن القضاء على الدعوة لديكتاتورية بديكتاتورية أخرى . فحتى إذا أمكن قمعها بالفعل , ستكون قد خلقت ديكتاتورية أخرى . لا يهم , إذا كانت دينية أم علمانية . الدولة العلمانية توليتارية كنظيرتها الدينية . هذا مجرد تنافس على السلطة , لا أكثر ( تنافس لا علاقة له بالحرية بل هو تنافس على قمع تلك الحرية - المترجم ) . دعاة الدولة العلمانية يريدون إيقاف دين الإسلام و أن يبنوا ديكتاتوريتهم الإيديولوجية , أي ديكتاتورية يعقوبية * كمالية . تهدف هذه الديكتاتورية الإيديولوجية ليس فقط لإلغاء الإسلام بل أيضا كل الأفكار و المعتقدات التي لا تتماشى مع ديكتاتوريتهم اليعقوبية الكمالية . هذا لا يعني طبعا أنه يجب أن نبقى متفرجين على الذين يقمعون , أيا كانوا . علينا أن ندافع عن حرية الذين يتعرضون للقمع سواء على يد الإسلاميين أو الكماليين . هذا هو الموقف الصحيح . نعم , إننا لا نخفي أننا مثاليون , لأننا نعرف أنه فقط في هذا الاتجاه يمكن قيام مجتمع حر , بالمقاومة الحازمة ضد كل اتجاه نحو الديكتاتورية و حتى بالدفاع عن حرية دعاة الديكتاتورية .
مجتمع حر دون دولة !
لا يهم تحت أية إيديولوجيا وجدت , فإن السلطة و الدولة تبقى عدوة للحرية , سواء كانت علمانية أم دينية , هذا لا يهم . الديكتاتورية هي الديكتاتورية . و الشمولية هي الشمولية . في مجتمع حر من دون دولة , لن تتحكم أو تهيمن لا إيديولوجيا علمانية و لا إيديولوجيا دينية . لأن الناس سيكونون قد دمروا بالفعل الدولة المسلحة و أصبحوا يحكمون أنفسهم بأنفسهم . في مجتمع كهذا سيعيش المؤمنون كما يؤمنون و سيعيش غير المؤمنين كما يريدون . في مجتمع حر كهذا لن يمكن لأي إنسان أن يقمع أي شخص آخر بسبب معتقده أو نمط حياته أو فكره أو دينه , الخ , لأن وسائل القمع نفسها سيتم إلغائها من قبل المجتمع نفسه .
غون زيليلي - أناركي تركي

* يعقوبية : نسبة لليعاقبة , تيار ثوري سلطوي ظهر في الثورة الفرنسية العظمى , سيطر على الحكم لفترة قصيرة فرض خلالها إرهابا "معاد للرجعية" , ليس فقط ضد أنصار الملكية و خصومه الرجعيين , لكن أيضا ضد الممثلين الأكثر راديكالية لذوي السراويل الطويلة , أي البروليتاريا الباريسية .. يستخدم اسمهم كرمز للتيارات الثورية السلطوية و المركزية
ترجمة مازن كم الماز
نقلا عن
http://www.anarkismo.net/article/974





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,980,871
- الثورة الروسية و الحكومة السوفييتية , لبيتر كروبوتكين ترجمة ...
- الخميني و -أولوية الروح- لمكسيم رودنسون
- الكذب
- تسقط مكونات الشعب السوري , تسقط طوائف الشعب السوري , يسقط ال ...
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون
- رسالة مفتوحة إلى الرفاق الاشتراكيين الأممين * - 27 سبتمبر 19 ...
- قبر لينين - بوريس غرويس ( 1986 )
- فانيا كابلان , التي حاولت اغتيال لينين
- مرض اليسارية الطفولي للينين ... و الأممية الثالثة , للشيوعي ...
- من تاريخ الشمولية المعاصر : قانون التمكين 1933
- عندما تقودنا الهمجية
- نقد الأرض و السماء بين الرفيق سلامة كيلة و الراحل العفيف الأ ...
- قف ! اقرأ ! و فكر ! الثوار الماخنوفيون
- نهاية هنري يوغودا - لفيكتور سيرج - 1938
- الصراع السني الشيعي مرة أخرى
- الأناركيون و الحرب الفرنسية الجزائرية - واين برايس
- نداء مجموعة برافدا العمال ( حقيقة العمال ) 1922
- حوار أخير مع صديقي الإسلامي السوري ع
- هيا لننتقد أوباما
- يوم سوري عادي


المزيد.....




- انتقادات لوزير الداخلية الألماني بعد ترحيله حارس ابن لادن ال ...
- انتقادات لوزير الداخلية الألماني بعد ترحيل "حارس بن لاد ...
- انتقادات لوزير الداخلية الألماني بعد ترحيل "حارس بن لاد ...
- إيهود باراك: إسرائيل أقوى دولة في الشرق الأوسط
- واشنطن تسعى لمحادثات مباشرة مع حركة طالبان
- الكنيسة المصرية.. بريد سعودي للغرب
- قائد عسكري: أمريكا مستعدة لمحادثات مباشرة مع حركة طالبان
- مستوطنون يقتحمون ساحات المسجد الأقصى بحراسة القوات الإسرائيل ...
- يعاديها منذ الطفولة.. رئيس الفلبين يتحدى الكنيسة الكاثوليكية ...
- انتفاضة البصرة.. من مأمنه يؤتى نظام الطائفية


المزيد.....

- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن كم الماز - لا دولة ديكتاتورية علمانية أو دينية ! بل مجتمع حر دون دولة ! للأناركي التركي غون زيليلي