أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - ماذا يريد الكاهن وماذا يريد الدين ح2














المزيد.....

ماذا يريد الكاهن وماذا يريد الدين ح2


عباس علي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 5101 - 2016 / 3 / 12 - 00:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من المعروف أن المعرفة كمفهوم مادي حسي هو حركة توالديه مستمرة لا تتوقف عند حد أو عند قضية محددة مهما كانت هذه القضية المعرفية أو النظرية من الاتساع والشمولية , لأن التسليم بفكرة أن المعرفة متناهية في نقطة ما يتوجب علينا عقلا ومنطقا أن نحدد هذه النقطة على وجه البيان التام , والتي أظن أنها ممكنة الوجود في اللحظة التأريخية التي ينتفي فيه الوجود نتيجة توقف الحركة فيتحول من ماهيته المعروفة إلى ما هي الاستهلاك والتحول , هذا يؤدي بنا إلى التسليم بقضية أن المعرفة لا يمكننا أن نحتويها ولا يمكننا أن نحبسها في أطار ما لأن ذلك يعني موت المعرفة بموت الوجود .
إن تبجح الكهنوتي بأنه مالك مفتاح المعرفة بالنص وان أدعاء أن بعض العقول التي يؤمن بها ويرجع لها في كل حين قد بلغت النهاية في المعرفة التامة به إنما يريد أن يقول أنه العقل الكامل الذي لا يمكن أن تتوالد خارجه أي قراءة وأي تخريج أو تطوير لحدود الفكرة التي يطرحها وبالتالي فهو يصادر حق العقل البشري في الإثبات الإيجابي والسلبي والإنكار الإيجابي والسبي للحقيقية التي عليها النص ,لكل نص حقيقة خاصة به قد تبدو من خلال البناء وقد تختفي عميقا في حدود المقاصد الغائية التي تحتاج لعقول ذات قدرة على التحرر من علاقة البناء النصي بالفكرة .
لو عدنا إلى الدين مجرد كفكرة وخطاب عقلي للعقل البشري هل كان يؤمن بالإشكالية الثلاثية التي يمارسها الكهنوتي وهي، ما هي حدود المعرفة الكاملة في ظل عقل مكيف على إستيلاد الجديد ونقد الواقع الذي كان وجود الدين واحدا من فاعلياته؟، ثانيا هل يمكن أن يكون العقل أسيرا للنص ومحاطا بما فيه من بنائية ظاهرة كي يكون العقل تابعا له؟, والموضوع الأخطر والمهم هل أن الدين عندما كان في طريق الإنسان أفترض آليات ومفاهيم مسبقة ومعلقة بشخص أو أشخاص أو نماذج تتولى مهمة التحديد والتأطير ؟ أم أن الدين أساسا كان فكرة حرة لتكسير الأطر وتحرير مستوى الإدراك العقلي من التلقي إلى الخلق؟، هذه وغيرها من العناوين يجب أن نصل لها بمفهوم مستقر ولا أقول ثابت كي نواصل رحلة ماذا يريد الدين من الإنسان وماذا يريد الإنسان من الدين؟ .
يقول علي شريعتي في نقد واحدة من ظواهر مصادرة حق النص في الوصول للعقل البشري محررا من القيود، فيقول ليس من حق أحد أن يفرض على الأخرين أن قراءته أو فهمه هو الصحيح أو الكامل، لأن من حق الأخرين أن يلزموك بنفس القاعدة التي أنطلقت منها طالما ليس هناك من معيارية متفق عليها في إثبات الحق بامتلاك المعرفة التامة، هنا نعود لجوهر ما يريد الكهنوت تحديدا في مصادرة ما يريد من حق النص في التعبير بحرية عما فيه؟.
الحقيقية التي ينكرها الكثير منهم ويتجنب الخوض فيها البعض أن ما يراه الكهنوتي بعقله المصمم والمبني على مقدمات مزروعة في وعيه البعيد والتي تفيد بأن الله هو من أراد أن يكون الدين بمعنى النص محفوظا من العبث ومن القراءة الغير مؤمنة وبالتالي بوجوده الذاتي الذي يمثل خط الإيمان يظن أنه ملزم كواجب وحق أن يمارس هذا الحفظ وإن لم يكن مكلفا به على وجه الخصوص أو التخصيص.
العيب إذن ليس في إرادة المتدين الكهنوتي ولا في النص الديني ولكن تنحصر الإشكالية في شبهة مصطلح المعرفة الكاملة والمدى المقبول منها, التي يؤمن الكثير من الناس فوق ما يؤمن به المتدين الكهنوتي، إن وجود هاجس الخروج عن دلالات ونتائج النص من خلال قراءات أعتباطية غير متسقة مع المنطق الإيماني ,قادته هو أيضا إلى أنتاج قراءات أعتباطية أيضا من خلال فرض قراءة الذات المؤمنة له , والتي لا ترى في إيمان الآخرين أي صلاحية للقراءة الحقيقية وفق ما يريد صاحب النص أو من بعثه ، أذن الخوف من خوف أن يقع النص رهين قراءة حرة قاد الكهنوتي للفهم المتحجر ,هذا إذا سلمنا أن النية لم تكن مبيته أساسا لخرق الفكرة وتغريب النص وحجزة في دائرة المعرفة الكاملة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,225,945
- لحظة من فضلك
- ماذا يريد الكاهن وماذا يريد الدين ح1
- إصلاحات ترقعيه أم تغيير في أساسيات اللعبة السياسية في البلد ...
- ما بعد الفلسفة وأزمة العقل الانساني .
- النص القاتل أم العقل القتيل
- عبادة الدين صورة من الوهم
- مقدمة في مفهوم العقل الجمعي
- التحالف والوطني وخيارات المستقبل السياسي
- علم الأجتماع وظاهرة العنف والسلام
- القوارير .... قصيدة الشعراء التي لا تموت
- هل نحن أحرار بما يكفي لهضم الديمقراطية ؟.ح1
- البحث العلمي ومستقبل الدين كفكر .
- الأعراب ... هل فاتكم الدرس
- التربية الأخلاقية في المجتمع الياباني ...
- الشريعة والقانون
- فكرة الدين وظاهرة التدين
- ولد الإنسان عاقلا
- لماذا نتدين ؟ . ح6
- لماذا نتدين ؟ . ح5
- لماذا نتدين ؟ . ح4


المزيد.....




- الأزمة الإيرانية الأميركية.. خيارات الحرب وفرص السلام
- لهذا يطالبون بالتحقيق.. تفاصيل الدقائق الأخيرة في حياة مرسي ...
- اتهامات لمدرب المنتخب المغربي بمؤامرة لإبعاد المهاجم حمد الل ...
- ليفربول يرسل مفاجأة إلى صلاح في معسكر المنتخب المصري
- جواو فيلكس في طريقه إلى أتليتيكو مدريد
- مقتل شاب أطلق النار على محكمة
- مجلس الأمن يدين قصف الحوثيين مطار أبها
- قتلى وجرحى بزلزال في الصين
- رشيد حموني يبلغ استياء ساكنة إقليم بولمان من عدم إحداث نواة ...
- سعيد أنميلي يتساءل عن وضعية الحجرات الدراسية بالعالم القروي ...


المزيد.....

- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - ماذا يريد الكاهن وماذا يريد الدين ح2