أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - كَشَفوا نِقابَهُم














المزيد.....

كَشَفوا نِقابَهُم


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 5074 - 2016 / 2 / 14 - 10:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصلتني رسالة ألكترونية من صديق تحمل تسجيلاً لمنلوج " دكتور " للفنان الراحل عزيز علي . وأنا أستمع إلى المنلوج ، تذكرت أيام طفولتي حيث سمعت ورأيت ، لأوّل مرة ، عزيز علي ، على شاشة السينما في أواخر سني عقد الأربعينات ، واقفاً قبالة الوصيّ عبد الإله وهو ينشد ويشير إليه بما يجب أن يفعل .
بعد أكثر من خمس وستين عاماً ، يكون المسؤول التنفيذي الأول في عراقنا " دكتور " ويسمّى " حيدر " ومعاذ الله من تشابه الأسماء والصفات ويكنّى ب " العباديّ " وهو أقرب من الذي وصفه الجواهري بأسوأ من صلّى وصام ، وعراقنا الحبيب لا يزال يعاني من ذات الأمراض التي وصفها عزيز علي . ولو لا الأمل بالشعب ، لقلنا أن أمراضنا باتت مزمنة و لا شفاء لنا منها .
كشر الذئب عن أنيابه يوم الجمعة الفائت ، الثاني عشر من شباط 2016 ، عندما نزلت عصابات ، أفرادها ملثمون كالدواعش ، مسلحة بقامات وهراوات إلى ساحة التحرير في بغداد وكذا في مدينة الناصرية ، وعملوا بالمتظاهرين السلميين ، المطالبين بالإصلاح ، ضرباً وذبحاً ، ولم تقوَ القوات الأمنية المكلفة بحماية المتظاهرين على ردعها . هذا الذئب الذي طالما تشدّق بشعارات دينية وتمثّل بإنتمائه إلى المراجع منذ 2003 قد نزع ثوبه وأفصح عن حقيقة كونه من المجرمين العتاة ، وأنه الوجه الثاني لعملة الإرهاب والفساد ، الذي وجهه الأول هم الدواعش . لا ينخدعَنّ أحدٌ أن هؤلاء العتاة إستغلّوا غياب حيدر العبادي عن البلد ، ليفعلوا ما فعلوا ، بل أنه إنّما خراعة خضرة يحركونه من عام ونصف بخيط يمسكونه ، بل ثمة ملفات فساد تلفه ؛ يملكونها عليه تمكنوا بها منه . إن إصطفاف الكتل السياسية في هذا الوقت بالذات ، بعد أن أعلنت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف تعليق خطاباتها السياسية في صلوات أيام الجمعة ، وإستجابة الجماهير الشعبية الهادرة لمبادرة قناة البغدادية الفضائية التي سطّرت نقاط خارطة طريق لحل مشكلة البلد وإخراجه من الوضع الخطير الذي آل إليه ، والمؤدي إلى الهاوية ، إذا تُركَ بدون علاج ، إنما إصطفافٌ مع الإرهابيين الدواعش ، وراءه قصدٌ هو دفع الأمور بإتجاه حرب أهلية ، حتى يختلط الحابل بالنابل ويخرجون منه هم بسلام إلى البلدان التي يحملون جنسيتها . إن قضية حرق منزل طفلة في بابل ، مباشرة ، وفي نفس يوم ظهورها في إحدى القنوات الفضائية متحدّية المحافظ ، إنما رسالة إضافية يرسلها أولئك المجرمون إلى أبناء الشعب الذين وصلوا إلى وضع لا يمكنهم السكوت على الحالة المزرية التي وصلوا إليها . رسالتهم تقول لأبناء الشعب إن الميليشيات جاهزة للقصاص من كل مَن يتجرّأ ويشارك في تظاهرات ، وكل مَن يمسّ أيّ مسؤولٍ بكلمة ، وقضية الناشط المدني جلال الشحماني وإختطافه من قبل تلك الميليشيات ، وعدم قيام الأجهزة الحكومية بالكشف عن ملابسات القضية هي الأخرى دلالة دامغة أن لا أمل في التغيير إلاّ بالتشديد في عملية بناء جبهة سياسية وطنية موحّدة ، بقيادة متماسكة تتحمل مسؤولية تنظيم التظاهرات وتوسيعها وتصعيد سقفها إلى إعتصامات سلمية وإضرابات قد تصل إلى فرض إضراب عام ، بدون التهوّر واللجوء إلى أية أعمال عنف ، بل التمسك بمبدأ عدم المجابهة مع القوات المسلحة لضمان بقائها محايدة وملتزمة بوطنيتها وعدم الإنصياع للمجرمين الذين يحلمون بكسب ولائها إلى جانبهم ليتّخذوا منها أداة لضرب أبناء الشعب الثائر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,515,818
- أفكارٌ عقيمةٌ تحكمُنا
- مُجَرّد حوار مع الذات
- خارطة طريق
- رِسالَةٌ مُبَطّنَةٌ
- رَجُلٌ يُعتَمَد أم خُرّاعَةُ خُضرَة ؟
- قانونُ البطاقة - الوطنية -
- قُدرَةُ حَيدَر العباديّ
- إحذَروا المُتآمرين
- ثَورَةُ الشّعبِ وحيرةُ العبادي
- قصّتان ؟ لا... بينهما رابط .
- التَدَبُّر ومفتاحُ الحل
- هَل مِن رجالٍ لفجرٍ جديد ؟
- فَلِيَخسأ المُحَرّفون .. ولِيَنتَصر الشُرَفاء
- إمام أبو الخرگ
- إسگينا العَلگم
- رسالة إلى حيدر العبادي
- كَفى تساهُلاً
- أحداثُ تكريت مؤامرَةٌ وليست تصَرّفاً ذاتياً
- عُد إلى الشعبِ يا حَيدر
- حِفظ الأرض والعِرض


المزيد.....




- رواد مسبح بأمريكا يتفاجؤون بتطاير عشرات الفُرش في الهواء
- المجلس العسكري السوداني يعلن تشكيل مجلس السيادة برئاسة البره ...
- رصد ظاهرة -سحابة النار- النادرة
- جدل بعد تصريحات لمحمد صلاح نفى فيها التدخل لإعادة وردة المته ...
- يوسف الشاهد يعلن تخليه عن الجنسية الفرنسية قبل ترشحه للانتخا ...
- يوسف الشاهد يعلن تخليه عن الجنسية الفرنسية قبل ترشحه للانتخا ...
- الانفصاليون يسيطرون على معظم قواعد الحكومة اليمنية قرب ميناء ...
- ترامب يؤيد عودة روسيا إلى مجموعة الثماني
- المبعوث الاممي: التجزئة في اليمن أصبحت تشكل تهديدا أقوى وأكث ...
- أبرز الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى في نصف قرن


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - كَشَفوا نِقابَهُم