أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - فاتح الخطيب - مخابرات الارهاب














المزيد.....

مخابرات الارهاب


فاتح الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 4997 - 2015 / 11 / 26 - 15:18
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


شهر كامل انقضى منذ أن وصلتني اخر رسالة من صديقي صالح, ولا أعلم ان كان لا يزال على قيد الحياة.
والذي يدخل الريبة الى قلبي أكثر هو عدم موافقة أية صحيفة أو قناة تلفزيونية هنا في بلجيكا على طرح قضية اختفائه الغامض على الرأي العام.
جاءني صديقي قبل يومين من سفره في حالة من الخوف والقلق لم أعهده بها, ليضع بين يدي كل تفاصيل الأحداث المتسارعة التي مر بها مؤخرا, حيث قال " علمت مؤخرا بوجود مسجد في المدينة التي أعيش بها, فوجدتها فرصة لكي أؤدي صلاة الجمعة في المسجد, وبما أنه لا يبعد كثيرا من مكان عملي, أصبحت أصلي به احيانا الظهر والعصر. ولا أذكر بالضبط كيف تعرفت على (خالد بولعيد), ذلك الشاب صاحب الثقافة العالية, لكنني أعرف أننا أصبحنا في كل لقاء نخوض في كثير من الموضوعات الثقافية والسياسية والاقتصادية, لدرجة أننا أصبحنا نشتاق لوقت الصلاة حتى نلتقي ونتابع حديث لم يكتمل بيننا. وفي أحد اللقاءات وبعد نقاش طويل في دور الغرب بالدمار الذي حل في بلادنا الاسلامية, تطور مستوى الحديث الى أن عرض علي فكرة الانضمام للدولة الاسلامية. كانت الفكرة صادمة لي, فبدت علي الدهشة وساد صمت طويل بعدها, ولم يكسره الا ذلك الاتصال الذي خلصني من الخوض اكثر في الموضوع, ثم انصرفنا. ودارت أفكار كثيرة في رأسي, وشعرت أني وقعت في يد عصابة لتجنيد الارهابيين بدعوى الدفاع عن الاسلام. ووجدت نفسي حائرا....وفي حالة تردد كبير بين الواجب الأخلاقي والانساني بكشف أسرار اللعبة, وبين الخوف من المجهول.
وفي ذلك المساء الذي أخذت به القرار توجهت لمركز شرطة المدينة وطلبت لقاء موظف مختص في أمن الدولة. لم يهتموا بداية لطلبي, لكن اصراري هو الذي دفعهم لمهاتفة أحدهم, ثم طلبوا مني الانتظار في احدى الغرف الى أن يحضر ذلك الشخص.
ما هي الا نصف ساعة حتى حضر(يان فاندايك), حياني وعرفني بنفسه وقال بأنهم أخبروه عن أمر خطير أريد اخباره به, فقلت له عما جرى بيني وبين (خالد بولعيد) وعرضه علي الانضمام للدولة الاسلامية. واستمر اللقاء بيننا لأكثر من ساعتين بين سؤال وجواب وفي نهاية اللقاء طلب مني الاستمرار بلقاء (خالد بولعيد) وأن انتظر مكالمة منه. وبعد يومين هاتفني ( فاندايك ) وحدد زمان ووقت اللقاء, حيث كان في شقة عادية وسط المدينة. وهناك دار حديث مطول حول خطة الامتثال لطرح (خالد بولعيد) بالانضمام للدولة الاسلامية, وعن ضمانات سلامتي الى أن يتم الكشف عن كل الشبكة المتورطة في تنظيم الشباب وارسالهم الى هناك. ووعدني بأنه سوف يكون المتابع المباشر معي, وأنني سوف أكون امنا لأن مهمتي سوف تنتهي قبل دخول أي حدود للدولة الاسلامية. وعند عودتي لبلجيكا سوف أنتقل للعيش في مدينة أخرى. وعلى ضوء ذلك اللقاء, توالت اللقاءات مع صديقي (خالد بولعيد) والذي بدوره شرح لي كيف أن موضوع السفر والوصول للمكان المطلوب سوف يكون سهلا, وأن هناك من ينتظرني في المرحلة القادمة لكي يسهل لي أمر الدخول للدولة الاسلامية.
ولأنك يا صديقي العزيز الوحيد الذي أثق به ثقة مطلقة, ها أنا أضع بين يديك كل الحيثيات المتعلقة بالموضوع." ((هكذا اختتم صديقي قصته))
لم تسعفني الكلمات في ذلك الموقف, فضممته لصدري وكأنني أودعه لاخر مرة, ووعدته بأنني دون أدنى شك سوف أتابعه وأنتظر مكالماته ورسائله بفارغ الصبر.
في اليوم التالي هاتفني من مطار بروكسيل يخبرني أنه متجه نحو تركيا, فتمنيت له السلامة, وقال (أن الامور جيدة), وهي الشيفرة التي اعتمدناها بأن رجل المخابرات (يان فاندايك) يتابعه. وفي اليوم التالي وصلتني منه رسالة بأنه يقيم في شقة في اسطنبول مع ثلاثة هولنديين وبلجيكي واحد. وأن الامور جيدة. حيث بقي في تلك الشقة أسبوعا كاملا, وكان يرسل لي رسالة يوميا على الأقل يخبرني بها أن كل شيء على ما يرام وأن الأمور جيدة. وبعد انقطاع دام ثلاثة أيام وصلتني منه رسالة مقتضبة يقول بها" أنهم يأخذوني لمدينة كوباني وأن الامور غير جيدة, افعل شيئأ لانقاذي, أنا في ورطة."
جف حلقي وتجمد الدم في رأسي لقراءة نص الرسالة. وأول من فكرت به هو (خالد بولعيد) ما هو دوره وما هي علاقته بالأمن؟ لكنني بداية توجهت لمركز الأمن لكي ألتقي (يان فاندايك) فأخبروني هناك أنهم لا يعرفون شخصا بهذا الاسم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,926,305
- لا تنسق.....أنت من يقاوم
- دمى آدمية
- أمي
- إنتحار جندي إسرائيلي
- هذا حديث لا يليق بنا
- -S-
- حركة فتح وجمود السلطة
- وهم السلطة وسلطة الوهم
- نداء الى كل شرفاء فتح
- جريمة الدراما العربية ,,,,,,, والعقاب
- تيك تاك في اسرائيل
- فزاعة الشارع العربي
- نداء المصلحة الوطنية
- سفراء القضية الفلسطينية 2
- سفراء قضية فلسطين 2
- سفراء القضية الفلسطينية
- الرعب القادم


المزيد.....




- الحشد الشعبي في العراق: عمل خارجي مدبر وراء الانفجارات في مخ ...
- الخارجية العراقية تعلق على ضرب مواطنة في مطار مشهد الإيراني ...
- ترامب: يتعين على دول أخرى المساعدة في المعركة ضد المتطرفين
- ما الخطوات العملية المتاحة لليمن لإنهاء دور الإمارات في التح ...
- أنقرة تكشف موعد قمة روسيا وإيران وتركيا
- روسيا.. العثور على طفلة تاهت في الغابة لأيام
- واشنطن تعلن مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل معلومات عن 3 ق ...
- إيطاليا تسلم المغرب زوجة -ملاكم داعش- (صورة)
- ليبيا.. قوات حكومة الوفاق تعلن إحرازها تقدما عسكريا جنوب طرا ...
- الإمارات ترفض اتهامات الحكومة اليمنية


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - فاتح الخطيب - مخابرات الارهاب