أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاتح الخطيب - تيك تاك في اسرائيل














المزيد.....

تيك تاك في اسرائيل


فاتح الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 1818 - 2007 / 2 / 6 - 12:32
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم تكن شهرة الدمية " تيك تاك" والتي اصبحت حديث الساعة في اسرائيل الا محض صدفة. ففي احد مواقف الحافلات في القدس الغربية, صعد جميع الركاب الحافلة مخلفين وراءهم تلك الحقيبة الصغيرة والتي ستصبح فيما بعد واحدة من اكبر نقاط التحول في حياة اسرائيل. بدأ ركاب جدد بالتجمع في ذلك الموقف ولم يعر احدهم الحقيبة اي انتباه في بداية الامر, لكن سرعان ما خيمت حالة صمت مريبة لسماع صوت انبعث من الحقيبة, سال احدهم لمن هذه الحقيبة؟ لم يجب احد, ارتاب الجميع وتفرقوا بشكل فوضوي مبتعدين عن مكان الحقيبة, ولم تمض دقائق حتى بدأت فرق الامن والشرطة التوافد للمكان. اقفل الشارع وافرغ من الناس.
في تلك الاثناء تذكرت الفتاة " توني " انها قد نسيت حقيبتها في ذلك الموقف, قررت النزول في اقرب محطة للعودة لحقيبتها, حينما كانت فرقة الكشف عن المتفجرات قد تأكدت من عدم وجود اي مادة متفجرة في الحقيبة, وذلك من خلال المجس الالي, وتوجه احد اعضاء الفريق الفني للكشف عن حقيقة الحقيبة, وكل ذلك كان قد صور على شاشة التلفزة الرسمية, ولم يبق اي مندوب لاي صحيفة رسمية او خاصة الا وقد وصل ذلك المكان لتغطية الحدث. لم تتمكن الفتاة " توني " من الوصول لحقيبتها, فقد كانت اطراف الشارع مكتظة بافراد الشرطة مانعة ايا كان من ألوصول لمكان الحدث. وفي تقرير خبراء المتفجرات كانت المفاجئة, اذ ان الصوت كان يصدر من دمية " التيك تاك " والذي يشبه تماما ذلك الصوت في الافلام البوليسية الصادر من قنبلة موقوتة. وتم التعرف على صاحبة الحقيبة الفتاة " توني " والتي كانت قد اخبرت والديها بالامر. عادت الحقيبة بما فيها لصاحبتها بسلام.
الى هنا تبدو انها حكاية عادية, الا ان انتشار صورة الفتاة " توني " في كل مكان اثار غيرة زميلاتها في المدرسة والتي وصلت في احداهن حد عمل الشيء نفسه. وفعلا قامت الاخرى بتكرار السيناريو نفسه والتي لم تثر الاجهزة الامنية هذه المرة فحسب, بل تسببت باثارة الرعب في الشارع الاسرائيلي, مما دفع بالدوائر الحكومية منع التداول في مثل هذه الدمى المثيرة للجدل, لكن تبين ان هناك كمية هائلة من هذه الدمى " تيك تاك " تنتشر في الاسواق في طول البلاد وعرضها.
حاولت الاجهزة الامنية لملمة الموضوع اعلاميا, لكي لا تستفيد منه الفصائل الفلسطينية لزعزعة الامن الاسرائيلي. ولكن كان الاوان قد فات بعدما انفجرت فعلا واحدة من هذه الحقائب في مكان قريب من محطة لنقل الركاب, وسرعان ما اخذت خطوط الهاتف بالابلاغ عن حقائب تصدر الصوت ذاته هنا وهناك, وعلى الرغم من انه لم تنفجر الا حقيبتين اثنتين, واحدة في " تل ابيب " واخرى في " ايلات " الا ان عدد البلاغات عن الحقائب ذاتها زاد بحيث خرج الامر من دائرة سيطرة الاجهزة الامنية, وبدأت مراكز الابحاث والدراسات تحصي حجم الخسائر التي تسببت وتتسبب بها تلك الدمية " تيك تاك ", فقد خلقت حالة من الاستنفار بين افراد الاجهزة الامنية مما ادى الى مضاعفة عدد افرادها من اجل نشرها في كل التجمعات العامة. وليس هذا فحسب, فقد ارتفع عدد حالات الصرع بين من تعرضوا لمكان تواجدت فيه هذه الدمية, وعلى اثرها تم استحداث مراكز خاصة في المستشفيات لمعالجة الامراض النفسية الناجمة عما تسببه هذه الدمية. ولم يسلم قطاع السياحة ايضا, فقد قارب هذا القطاع على الشلل نتيجة حالة الهلع المنتشرة في الشارع الاسرائيلي. واحصاءات الخسائر لا تزال مستمرة.

لم ينافس ارتفاع اصوات تكتكة الدمية في البلاد غير تلك الهمسات المتصاعدة هنا وهناك تطالب الحكومة بالحاح الجلوس مع نظرائهم الفلسطينيين من اجل الوصول لحل نهائي يسفر عن اقامة دولتين , لتخليصهم من لعنة الدمية " تيك تاك ".

فاتح الخطيب
هولندا/ 04-02-2007



#فاتح_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فزاعة الشارع العربي
- نداء المصلحة الوطنية
- سفراء القضية الفلسطينية 2
- سفراء قضية فلسطين 2
- سفراء القضية الفلسطينية
- الرعب القادم


المزيد.....




- سامي الجميل لـ-شربل يستقبل-: هناك لبنان ثان تحت الأرض.. ولا ...
- العراق.. تفكيك شبكة لتجارة وترويج المخدرات في محافظة الأنبار ...
- من دور الرعاية إلى الكونغرس: من هي عائشة وهاب التي هزمت مرشح ...
- إسرائيل تقتل ضابطاً أمنياً فلسطينياً متقاعداً في جنين وتحتجز ...
- رئيس إيران يدعو لإنهاء الحرب من موقع قوة مع تصاعد ضغط الولاي ...
- سلام يزور الجنوب على وقع الهجمات الإسرائيلية.. وحزب الله يرد ...
- لماذا تراهن واشنطن على دبي للضغط على إيران؟
- السفير البريطاني يتهم فصائل عراقية بتهديد دول الجوار
- -يورونيوز-: أوكرانيا تقترح تمويل شراء أنظمة مضادة للصواريخ ا ...
- العثور على مخبأ للأسلحة في ضواحي العاصمة الألمانية برلين


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاتح الخطيب - تيك تاك في اسرائيل