أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاتح الخطيب - حركة فتح وجمود السلطة















المزيد.....

حركة فتح وجمود السلطة


فاتح الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 2545 - 2009 / 2 / 2 - 03:42
المحور: القضية الفلسطينية
    


بعد يومين من اندحار الجيش الاسرائيلي الارهابي عن قطاع غزة, بحربه المستمرة على الفلسطينيين والتي لم تنته بعد, قام السيد (ياسر عبد ربه) أمين سر اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعقد مؤتمره الصحفي والذي استاء فيه لانتهاء هذا الاجتياح دون أن يقضى على حركة المقاومة حماس من جذورها, وتحدث فيه مطولا عن أمور كثيرة, لست بصدد الحديث الا عن جانب واحد لأهميته ولأنه غاية في الخطورة. ولكن قبل ذلك لا بد لي من تسليط الضوء على أمرين مهمين:

ألأول: ماذا جلبت لنا مفاوضات السلام مع الاسرائليين على مر السنين منذ اوسلو؟ هل حققت الدولة الفلسطينية المنشودة وعاصمتها القدس الشريف؟ هل أعادت للاجئيين الفلسطينيين حقوقهم؟ في الواقع ان اسرائيل ذهبت أبعد من كل ذلك لتزيد عدد المستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية, سيما حول القدس من أجل تهويدها. واستفادت من وقت المفاوضات ولا زالت تستفيد لاستكمال الجدار العنصري الذي يقتطع 22% من مساحة الضفة الغربية, ومضاعفة عدد الحواجز في ارجائها, وازداد عدد الأسرى لأكثر من أحد عشر ألف أسير فلسطيني. وارتفع عدد الاغتيالات للفلسطينيين بشكل غير مسبوق, ومسح مخيم جنين بالبلدوزر الاسرائيلي عن بكرة أبيه بدم بارد أمام مرأى ومسمع العالم بأسره, كل ذلك وأكثر حصل تحت مظلة اتفاقية السلام.

الثاني: هل لا زالت هناك أية فرصة للسلام مع الاسرائليين بعد هذه الحرب الهمجية على غزة؟

نعود الان للجانب المهم في مؤتمر السيد (ياسر عبد ربه), والذي اتهم فيه حركة المقاومة حماس باعدام عناصر من فتح أثناء الحرب على غزة في المساجد, في المدارس(والتي معظمها تابعة لمنظمة الأمم المتحدة), وفي المستشفيات. ان الخطورة في ذكر هذه الأمكان من خلال مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية مثل عبد ربه, تكمن بأنه في ذلك يشكل خط الدفاع الأول لمجرمي الحرب الاسرائليين أمام المحاكم الدولية, ففي الوقت الذي سوف تعتمد كثير من المنظمات الحقوقية والانسانية اتخاذ قصف هذه الاماكن المدنية كاتهام مباشر لقواد الحرب واستخدامهم اسلحة محرمة في ضربها, يأتي السيد عبد ربه وللأسف ليقدم هذه الخدمة لأصدقائه الاسرائليين مجانا. وفي منتدى (دافوس) قبل يومين, كان هذا جليا عندما استشهد السيد (شمعون بيريز) رئيس الدولة العبرية, بما صرحت به السلطة الفلسطينية الشرعية -حسب قوله- على لسان عبد ربه في مؤتمره سيء الذكر, بأن حماس استخدمت المساجد, والمدارس, والمستشفيات في حربها, وقد كان ذلك ردا على غضبة السيد (رجب طيب اردوغان) والذي سجل موقفا بطوليا في البعد الانساني امام الظلم العالمي, عندما هاجم بيريز بما ذكره من أكاذيب حول مبررات الحرب على غزة, وكان انساحبه الرجولي من المنتدى صفعة قوية في وجه الظلم, نعم انه لظلم ما بعده ظلم أن يصفق العالم في ذلك المنتدى لرئيس أكبر دولة ارهابية في المنطقة تبريره الحرب على غزة.

بعد اليوم الأول من الاجتياح الهمجي الاسرائيلي على غزة, كنا نتوقع أن يقوم السيد الرئيس (محمود عباس) بارتداء زيه العسكري, لكي يعقد جلسة طارئة لمجلس قيادة الثورة. لكن وللأسف لم يعد هناك ثورة ولا مجلس لها, بل قدم تبريرا للهجوم الاسرائيلي بتحميله المسؤولية لحركة المقاومة حماس عدم تمديدها للهدنة الظالمة مع اسرائيل, وقال: ان المقاومة التي تقتل شعبي لا اريدها. بل وبعد اسبوعين من الاجتياح رفض السيد الرئيس التعاطي والتوقيع على مذكرة أراد محاموا عرب رفعها ضد القادة الاسرائليين والضباط أمام المحاكم الدولية بوصفهم مجرمي حرب.
نفهم أن خيار السلام الذي يقوده السيد عباس يشكل ضغوطا كبيرة عليه, ونستطيع أيضا أن نعي بأن التنسيق الأمني انما يحتم على السيد عباس التعاون التام مع اسرائيل حتى وان تطلب الامر تسليم مطلوبين من فتح نفسها للأمن الاسرائيلي, ولا شك أن الضغوطات نفسها هي التي قمعت المظاهرات في رام الله ضد الاجتياح الاسرائيلي لغزة, والتي لو أتيح لها الحد الأدنى من الفرصة لتطورت الى انتفاضة, ومن يدر؟ فربما كانت لتقلب كل موازين الحرب وقتها. أما وقد جرى الذي جرى, وبعد كل هذا الدم الذي سال في غزة والذي لا يزال, لا بد لنا طرح السؤال التالي على السلطة متمثلة بالسيد الرئيس (محمود عباس) والسيد (ياسر عبد ربه), هل لا زالت اسرائيل تؤمن بخيار السلام, وهل هي صديقة ام عدوة؟
ندرك تماما من خلال التاريخ السيء الطويل لمفاوضات لم يجن منها الشعب الفلسطيني الا الويلات بأنه لا مشروعية لأية تسوية, وليس الجميع قادرا أو مضطرا للمقاومة, ولكن الجميع قادر على رفض التسوية الغير عادلة, وعلى استنباط وسائل الحياة دون تسوية مع اسرائيل والصهيونية.

ان تصريحات السيد (خالد مشعل) رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة حماس الأخيرة لم تكن واضحة تماما, أما وان كان طرحه لأي بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية لكل الشعب الفلسطيني, فانني لا أتفق معه بتاتا, حيث ان هذا الطرح سوف يفاقم المشكلة ويؤكد عدم اشتراك فتح فيه, وبالتالي تكريس الانقسام. أو أنه أراد من خلال هذا الخطاب تشكيل قوة ضاغطة لاعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية, لذلك سوف نتريث قليلا لنرى ما الذي قصده بالطرح الجديد. وربما الفضيلة من هذا التصريح الناري بالبحث عن مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني الداخل والخارج اثارة زوبعة كبيرة أدت الى استنفار في صفوف المنظمة بكل فصائلها واستدعاء كل القيادات لتباحث الأمر, وهو ما أخرج الكثير من هذه القيادات من صمتهم, وهذا نقرأه جيدا في تصريحات السيد (حسام خضر) القيادي في حركة فتح أثناء لقائه على قناة الحوار بأن حركة فتح تمر في أزمة قيادة, حيث ان قيادتها الحالية هي تقليدية تعيش مأزق الازدواجية نتيجة لعملية السلام, وان الحركة في ترهل مستمر وقد شاخ قادتها, وعلى القيادة أن تؤمن بالأجيال وتعاقبها ولا بد لها أن تستفيد من أخطائها. وقد كان اقرارا بطوليا من السيد خضر اعترافه بأن قرار حماس في الصمود هو قرار عظيم وشجاع, والذي أدى الى انتصار شعبنا الفلسطيني بكل فصائله في غزة.

هنا لا بد لنا أن نفرق بين فتح التاريخ النضالي, وبين السلطة الفلسطينية, عندما ندرك بأن هذه السلطة قد اختارت الاستسلام والمفاوضات العبثية, وأن اسرائيل بالنسبة لها ليست عدو, وبالتالي فان عدو اسرائيل هو عدو السلطة, حتى لو كان السيد (فاروق القدومي) رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة المركزية لحركة فتح المعارض لاتفاقية اوسلو, أو (هاني الحسن) أحد مؤسسي حركة فتح وعضو اللجنة المركزية للحركة, أو (مروان برغوثي) أمين سر حركة فتح في الضفة, أو (حسام خضر) القيادي في حركة فتح, أو غيرهم من كل الشرفاء الذين يعارضون نهج السلطة, وهم كثر, وهذا يؤكد بأن المؤامرة الاسرائلية مستمرة منذ اوسلو لتصفية حركة فتح, وأن دور السلطة الفلسطينة في هذه المؤامرة هو ترويض هذه الحركة. لذا فانني أناشد كل الأحرار في فتح التصدي لهذه المؤامرة, ومما لا شك فيه بأن لكل هؤلاء الشرفاء موعد مع خيار المقاومة وعودة للرصاصة الاولى.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهم السلطة وسلطة الوهم
- نداء الى كل شرفاء فتح
- جريمة الدراما العربية ,,,,,,, والعقاب
- تيك تاك في اسرائيل
- فزاعة الشارع العربي
- نداء المصلحة الوطنية
- سفراء القضية الفلسطينية 2
- سفراء قضية فلسطين 2
- سفراء القضية الفلسطينية
- الرعب القادم


المزيد.....




- دبابات الجيش الإسرائيلي تستهدف عدة مواقع للفصائل الفلسطينية ...
- مصرع المهندس المعماري الألماني الشهير الذي شيد أجمل مباني شي ...
- مصر.. اندلاع حريق ضخم على سطح فندق شهير في طنطا (فيديو)
- غوتيريش يحث إسرائيل على ضبط النفس في القدس الشرقية
- -وول ستريت جورنال-: زوجة بيل غيتس بدأت إجراءات طلاقها منذ عا ...
- لأسباب ما زالت مجهولة.. فلسطيني يحاول دفن 3 من أطفاله جنوب ا ...
- السفارة السعودية في تونس: حجر إجباري لمدة 7 أيام للقادمين إل ...
- ثور هائج يهاجم مزارعا ووحدة إطفاء في ريف النمسا
- تركي آل الشيخ يتبرع لحملة علاج غير القادرين في مصر
- العراق.. إصابة صحفي بجروح خطيرة برصاص مجهولين في مدينة الديو ...


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاتح الخطيب - حركة فتح وجمود السلطة