أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كوسلا ابشن - ذكرى مسرحية (( ثورة الشعب و الملك ))















المزيد.....

ذكرى مسرحية (( ثورة الشعب و الملك ))


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 4902 - 2015 / 8 / 20 - 22:02
المحور: كتابات ساخرة
    


ذكرى مسرحية (( ثورة الشعب و الملك ))

جمهورية الريف ايقضت نزعة الهيمنة الاستعمارية العروبية لاعادة حلم الامبراطورية الاموية من جديد, وذلك بظهور دعاوي دينية سلفية قادمة من الشرق وعلى رأسها عميل النازية شكيب ارسلان لبث سمومها القاتلة في بلاد ايمازيغن, واحياء النزعة العرقية الاستعمارية تحت شعار ( سقوط العروبة يعني اضمحلال الاسلام ) المزيف للضحك على امازيغن السذج للدفاع عن العروبة بدعوى حماية الاسلام .
عميل النازية شكيب ارسلان ساهم في تشكيل جماعة الشباب (( الوطني )) سنة1933 واول عمل قامت به الجماعة, يوم 18 ماي من نفس السنة الاحتفال بعيد العرش, للاعلان عن الولاء للقصر العلوي العروبي رمزة العروبة - اسلام ,وحدة الزمرة الاستطانية من اجل انبعاث دولة الاستعمار الاموية القريشية .
وعد روزفلت لدمية فرنسا محمد الخامس, بالمساعدة بانهاء الحماية وجعله سلطانا على المروك, بث الحماس في الشباب العروبي الانتهازي الفاشي في الاسراع في اصدار بيان يطالب بالاستقال وعليه سميت زاويتهم الفاشستية ب(الاستقلال ), وكان رد عميل فرنسا محمد بأمر ب(ان تختفي كلمة الاستقلال من القلوب والافواه كليا ), باعتبار ان فرنسا تدخلت في شؤون المروك بدعوة من السلطة الاستطانية العلوية لحمايتها من الشعب الامازيغي الثائر وسترحل بنهاية مهمتها في اخماد الثورة الامازيغية وضم المناطقة الامازيغية المحررة الى سلطان المخزن العروبي والمرحلة لم تكن مهيأة بعد لرحيل الجيش الفرنسي.
احتجاجات الجماهير الشعبية الفرنسية عن الاوضاع الاجتماعية المتردية في فرنسا وارتفاع الاصوات المنادية بالانسحاب من المستعمرات, وزيادة عن الخسائر العسكرية والمالية التي كبلتها فرنسا في الفتنام والجزائر وفي المستعمارات الاخرى اجبر الفرنسيين بالانسحاب من المروك وتركيز قوتهم وعدتهم العسكرية على الجزائر المجاورة وخصوصا ان مهمتهم الاساسية في المروك قد انتهيت بتحطيم الثورة الامازيغية وانهاء سيادة ايمازيغن عن اغلبية اراضيهم لقرون عدة او ما سمي باطلا في ادبيات الاستعمار بارض ( السيبة ), وضمها الى سلطان المخزن العروبي الاستطاني, وباستكمال المهمة على احسن وجه كان من الضروري اعطاء الشرعية (النضالية و الوطنية ) والشرعية( الدينية) للكولونيالية الجديدة العروبية لاستلام السلطة بدون مقاومة ومعارضة.
بداية اللعبة الاستعمارية والجاهزة سلفا,كانت برفض محمد الخامس توقيع ظهير تقدم به المقيم العام الفرنسي غيوم , رغم ان محمد الخامس وقع فيما قبل على كل الظهائير كيفما كانت خطورتها على سيادة البلد مثل نزع اراض الفلاحين وحتى ما سمي بالظهير ( البربري ) الذي اخرج اهل اللطيف من المساجد الى الشوارع وقعه بنفسه, وببساطة يرفض محمد في سنة 1953 توقيع الظهير ويعزل مباشرة من مهمته الاستشارية وينفى الى مدغشقر , احداث تمت بسرع البرق( رواية درماتكية ), وبهذه المسرحية انطلقت الدعاية الاستطانية الرجعية لتجعل من عميل فرنسا بطلا ومناضلا وطنيا واسطورة الوهية على شاكلة رفع يسوع الى السماء , فالسلفيين من اهل اللطيف ابدعوا خرافة رفع الرب لمحمد الخامس وعائلته الى القمر, الاسطورة التي صدقها الملايين من الاميين والسذج وما زالت هذه الخرافة تهيمن عن مخيلة الناس الذين مازالوا يرون محمد الخامس في القمر.
الاستعمار ومرتزقته جعلوا من الخائن العروبي مناضل و وطني و مقدس , الفعل الاستعماري سواء كان النفي او (((المعجزة الالهية )))الرفع الى القمر, كان هدفه اعطاء الشرعية النضالية و الشعبية والدينية للحاكم المستقبلي واتباعه من ابناء الليوطي, خادام المخططات الاستعمارية في المنطقة.
قضاء عطلة استجمامية لسنتين في افخم فندق بجزيرة مدغشقر (يثور محمد على الحريم والجواري ويعد العدة لمرحلة سفك دماء ايمازيغن ) الى اتمام شروط عملية نقل السلطة من الحاكم العام الفرنسي الى الحاكم العام العروبي , ونهاية الاتفاقية الاستعمارية اكس ليبان بتقسيم ثروات المجتمع الامازيغي بين الانظمة الاستعمارية وانهاء سيادة الامازيغ على بلدهم واخضاعهم للمستعمر العروبي .
نجاح المؤامرة الاستعمارية الفرنكو-عروبية في القضاء على المقاومة الامازيغية وافشال المشروع الامازيغي التحرري بسقوط كامل التراب الامازيغي تحت السيادة المخزنية الاسلامية (((الشريفة ))) بمساعدة الفرنسيين (((المسيحيين ))) وهذا ما اكده خطاب استقبل به محمد الخامس بقصر المستعمرات بباريس , ّ يمكن لي اليوم وانا اودي واجب التحية لجلالتكم واقوم بالترحيب بمقدمكم ان اتحدث بكامل الثقة والاخلاص عن مصير مملكتكم السعيدة التي تعتبرجلالتكم الشريفة الوارثة مجد الدولة العلوية النبوية رئيسها السياسي ورئيسها الديني , ولا يمكن لسلطتكم ان تمتد اليها بسوء وهي مبسوطة علىى المغرب كله من طنجة الى اقصى حد في الجنوب ومن المحيط الى تخوم الاراضي الجزائرية ّ عن مؤرخ القصر السابق عبد الهادي بوطالب .
الشرعية النضالية الوطنية في وسط الحريم في القصر العلوي ستزكيها دماء قيادة جيش التحرير الامازيغي في الشمال وعلى رأسهم عباس لمساعدي واعتقالات بالجملة في صفوف الثوار الحقيقيين في الشمال والجنوب وتمزيق صفوف جيش التحرير بضربات قاتلة خدمة للشرعية الاستعمارية العروبية والامبريالية و لم تتوقف ثورية محمد عند هذا الحد كممثل (الشرعي للشعب) بل ثوريته فاقت التصورات بارتكابه هو ومعه زمرته الخيانية وعلى رأسها علال الفاشي والمهدي المنتظر لاكبر مجزرة وابشعها في اهل الريف المسالمين بقتل اكثر من 8 الاف امازيغي من منطقة الريف وجرح عشرات الالوف ومئات المعتقلين ومن بينهم نساء واحراق المحاصيل الزراعية وبقر بطون الحوامل واغتصاب البنات وهدم البيوت , فثورة المجرم العروبي استهدفت الضعفاء الغير المسلحين من اهل الريف وكما قال ابن خلدون ( ان العرب لا يتغلبون الا على البسائط ) , هذه هي ( ثورة الملك والشعب ) رمز الا ستعمار العروبي وقاتل ابناء الشعب الامازيغي وخائن الشعب المروكي ومشرع الاستغلال الامبريالي لثروات وخيرات الشعب, وربط البلد بالتبعية للاقتصاد الرأسمالي الامبريالي ومؤسساته المالية .
فندت الحقائق التاريخية ثورية الخائن محمد الخامس, فهو منذ ان نصبته فرنسا سلطانا ومستشارا عوضا عن اخيه الاكبر, لم يندد بالحرب العدوانية الفرنسية ولا بالحملات الابادية في حق الشعب الامازيغي , ولم يعارض خطط و قرارات ومراسيم سلطة المقيم العام الفرنسي , بل كان موافق بظهيرشريف و مشارك في كل الجرائيم وكان المنفذ لخطط الرأسماليي الفرنسي في استنزاف خيرات وثروات الشعب ونزع اراضي الفلاحين الصغار واراضي السلالات وانتهاك المقدسات.
( ثورة الملك) الزائفة لم تكن الا حملة المؤامرات ضد الشعب الامازيغي وحركته الثورية التحررية , (ثورة الملك ) تمثلت في الحرب الشوفينية على المناطقة الغير المعربة المعروفة في القاموس الاستعماري العروبي بارض ( السيبة ) واضطهاد اهلها اجتماعيا وقوميا , ونفس النهج الشوفيني المهيمن في التعامل الشعب الامازيغي .
من محمد الى محمد ثورة الخيانة لم تنتهي حلقاتها بعد .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,515,798,079
- هلوسة تقسيم ما ادعي باطلا ب((( المغرب العربي )))
- المناضل الحقوقي الامازيغي كمال الدين فخار يواجه التصفية الجس ...
- ثورات غيرت العالم
- ما العمل لحماية الذات من الاندثار ؟؟؟ المجازر اللامنتهية تهد ...
- طارق ابن زياد (ابو زارا ) خائن بلده و قومه
- الفكر العرقي العروبي في شمال افريقيا ونظرية المؤامرة
- نوعين من (( التشارك )) المزعوم العربي - الامازيغي احلاهما مر
- الثورة الطبقية والثورة القومية - الوطنية التحررية
- المغربة امتداد لعمقها الحضاري العربي الاسلامي ) )
- مهرج رئيس بيادق النظام العلوي
- التجمع العالمي الامازيغي والاعتراف بجينوسيد امازيغ الريف
- بلاد ايمازيغن ارض محتلة (الاستعمار لا يسقط بالتقادم ولا بالم ...
- الى متى سيبقى الربيع الامازيغي مجرد ذكرى للتاريخ ؟؟؟
- قوانين استبدادية لحماية الله من العقل البشري
- منطقة الريف بين الاستقلال التام والاستقلال الذاتي
- التمييز العنصري ضد المرأة الامازيغية
- الوحدة , الانفصال والاستقلال
- الايديولوجية الدينية اقوى من السلاح الدمار الشامل (النموذج ا ...
- كوردستان وتامازغا , شعوب بدون سيادة ( قضية واحدة وهدف واحد )
- لا حرية ولا سلام و لا تعايش مع تعاليم ّ دين الحق ّ


المزيد.....




- العثماني يجري محادثات مع وزير الشؤون الخارجية السنغالي
- السنغال تشيد بالالتزام -الثابت- لجلالة الملك لفائدة السلم وا ...
- رئيس قرغيزستان ضد الانتقال إلى الأبجدية اللاتينية
- خديجة الكور : تبا لمن اعتبروا البام لقمة صائغة..
- بوريطة..الحوار بين المغرب والإكوادور سيتواصل وسيتعزز أكثر
- جاكي تشان يعترف بحبه لروسيا والروس
- الموت يغيّب الفنان السوداني صلاح بن البادية
- المغرب والكيبيك يوقعان اتفاقية تعاون
- الشاعر والمشترك الإنساني.. بحث عن التأثير أم عن عالمية مزيفة ...
- وفاة ابن الممثلة البريطانية ديانا دورس


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كوسلا ابشن - ذكرى مسرحية (( ثورة الشعب و الملك ))