أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن كم الماز - نحو إلحاد تحرري - مقاربة لرؤية د . وفاء سلطان لمفهوم الإله في الإسلام















المزيد.....

نحو إلحاد تحرري - مقاربة لرؤية د . وفاء سلطان لمفهوم الإله في الإسلام


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 4882 - 2015 / 7 / 30 - 10:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نحو إلحاد تحرري - مقاربة لرؤية د . وفاء سلطان لمفهوم الإله في الإسلام

اعتمدت كمرجع عن أفكار الدكتورة وفاء سلطان على الترجمة التالية لفصل من كتابها , الله الذي يكره :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=377782

مقدمة : هذا هو الجزء الأول من سلسلة نحو إلحاد تحرري , التي تهدف إلى نقد أفكار و خطابات بعض أهم نقاد الدوغما الإسلامية , أمثال أيان هاريشي علي و ابن الوراق و الدكتورة وفاء سلطان و غيرهم , ممن يقدمون نسخة سلطوية من نقد اللاهوت الإسلامي .. نسخة تضم الكثير من الانتقادات الصحيحة و الضرورية التي لا غنى عنها في أي نقد ضروري لدوغما الإسلام كإيديولوجيا سلطوية أو شمولية تقوم فقط على الإكراه و العنف و القمع , لكن هؤلاء يصرون في نفس الوقت على مواجهة المركزية الشرقية الإسلامية بمركزية أوروبية , استشراقية , و يقترحون حلولا سلطوية , قمعية أحيانا , لمواجهة صعود الأصولية الإسلامية و خطرها على الجميع , مقترحين شكلا من صراع الحضارات محل النضال ضد كل أشكال القمع و الاستلاب و الإكراه ... الهدف هنا هو التأسيس لإلحاد تحرري , يمكن من خلاله النضال ضد كل سلطة و قمع و إكراه , ضد كل إيديولوجيا , و ضد كل دوغما ....
لا يمكن للإنسان إلا أن يقر الدكتورة وفاء على أن الدافع وراء اختراع الله , كان هو الخوف .. و أن هذا "الله" صنع ليعوض كل نقص في الإنسان , في وجوده و حياته .. لكن ربط هذا الشعور أو هذا الدافع فقط بالظروف البيئية و الاجتماعية في شبه الجزيرة العربية لا أعتقد أنه يكفي لفهم هذا الإله .. لقد عرف سكان تلك البوادي المقفرة آلهة أخرى قبل "الله" , قبل إله محمد , اللا جنسي في الظاهر و المذكر باطنا , غير المشخصن , و الذي يقوم على نقض فكرة الإنسان الإله , أو فكرة تأليه ظواهر الطبيعة , التي ستعود فقط فيما بعد إلى الوعي الجمعي العربي مع التفسيرات الهرطقية الحلولية للإله المحمدي ...عبد العرب في شبه جزيرتهم قبل الله , الذكوري , آلهة كان أغلبها من الإناث : اللات إلهة الخصوبة , مناة إلهة القدر , سواع , و غيرها .. كانت تلك الآلهة الوثنية قبلية , ترتبط بقبيلة ما , أو عدة قبائل .. و ما عدا تعذيب سادة قريش لعبيدهم الذين اعتنقوا الإسلام , لا نعرف عن أي عنف آخر أو أي فعل إكراه يمكن نسبته لتلك الالهة , عدا عن أن الدافع وراء ذلك التعذيب كان اقتصاديا على ما يبدو لخوف سادة مكة من تأثير نقد محمد لأصنامهم على عائدات الحج و ليس له أي سبب عقائدي حقيقي .. لم يعتقد العرب قبل الإسلام بضرورة أن يفرضوا آلهتهم , لا على بعضهم البعض , و لا على الآخرين , و لم يروا أن تقديسهم لها يفرض عليهم مثل هذا الفعل ... لم يحتج العرب قبل الإسلام إلى إله يكره ... سيولد الكره , و الإكراه أو القسر فقط مع محمد , أو قبله بقليل و سيصل ذروته معه , كجزء من عملية تحلل النظام العشائري المشاعي البدائي .. لقد ولد شيء جديد مع الإسلام ... لم يوجد في تلك البيئة من قبل .. في مقابل الدين الجديد , كانت هناك حركة عظيمة الأهمية , هي حركة الصعاليك .. التي كانت مقاومة مباشرة ضد انحطاط المجتمع القبلي المشاعي البدائي اللاسلطوي و على صعود قيم المجتمع العبودي - التجاري السلطوي .. على العكس تماما , ما سيفعله محمد بدينه الجديد هو أن يقونن و يمأسس قيم المجتمع العبودي - التجاري و يعد للتدمير النهائي للمشاعية البدائية العشائرية اللاسلطوية .. "المارد" الإله الذي تتحدث عنه الدكتورة وفاء سلطان لم يكن فقط نتاج الخوف من المجهول , كان أساسا نتيجة لاغتراب البشر في المجتمع العبودي التجاري السلطوي .. لم يعد الناس يعيشون في جماعات مشاعية بدائية ترتبط بعلاقة الدم , أي القبائل , حيث وظيفة الإله الأساسية هي أن يمنح هذه الجماعة بركته , أن يساعد في حصولهم على مراعي جيدة , مواسم جيدة , و أن يكون سندهم في حروبهم الصغيرة ضد جيرانهم , حاميهم .. على العكس من تلك الاصنام , كان دين محمد مخصصا لجماعة فوق عشائرية , تؤمن جميعها بإله واحد , و كان هدفها الأول هو أن تفرض إلهها على كل البشر , و لذلك كان يجب أن تكره كل من لا يشبهها , كل من لا يؤمن بإلهها , و أن تمنح نفسها حق سرقته و سلبه و نهبه و استعباده .. لم تكن آلهة العرب قبل الإسلام تريد تعذيبهم في جحيم أبدي , و لم تشترط عليهم نظاما صارما من القيود و الأوامر و النواهي لتدخلهم إلى جنتها الأبدية .. كان العذاب و الثواب دنيويين , ليسا خارج هذا العالم .. كان الالهة و البشر يعيشون معا هنا , يشتركون بكل شيء , وجدت الآلهة فقط لحماية البشر لا أكثر .. ليحل الله محلها , كان على محمد أن يخوض المعركة الأصعب ضد الآلهة الوثنية و المؤمنين بها , ألا و هي معركة البعث .. كان على محمد أن يطور باستمرار قصته عن البعث و يوم القيامة و يضيف إليها باستمرار تفاصيل أكثر رعبا , و أيضا أكثر إغراءا , و أن يكرر دون ملل التهديد و الوعيد بالكوارث و العقاب الهستيري لله كي يثبت عقيدته الجديدة , معتمدا على بعض قصص التوراة عن مجازر و كوارث إلهية بحق بشر كانوا ينكرون الحياة الأخرى , لكي يكسب المعركة ضد الآلهة الوثنية المرتبطة بحياة الناس اليومية , لكي ينصر إلهه المنفصل عن العالم , و لكي ينصر عالمه الاخر على هذا العالم , و لكي ينصر مجتمعه العبودي - التجاري السلطوي على بقايا الجماعات المشاعية البدائية .. تقول الدكتورة وفاء سلطان , أن "المسلم إنسان خائف و مرعوب" , "الطريقة الوحيدة التي يمكنه من خلالها التعامل مع خوفه و مصدر رعبه هي في أن يبتعد عن سببه ... أي شيء يشعره بالارتياب و الشك يخاف منه .. يتجنبه" , "كان المصدر الرئيسي للخوف في البيئة التي نشأ فيها الإسلام هو المجهول" .. "خوف المسلمين من العالم الخارجي يعكس إلى حد معين خوف البدوي من البيئة الصحراوية التي تحيط به" .. يبدو هذا التحليل ناقصا .. كان الخوف في البيئة العشائرية البدوية من الجفاف و الغزو , لكن البدوي ابن الصحراء , إنه لا يخشاها بقدر ما نعتقد , هناك دائما القبيلة , يمكنه أن يعتمد على دعم أفراد القبيلة الآخرين , و حتى كرم و سخاء أفراد بقية القبائل , كان إلهه يكمل هذه الصورة , أما في المجتمع العبودي التجاري السلطوي كان الخوف يكتسب قوة أكثر غموضا و أبعد أثرا , كان المرء متروك لمصيره , المجهول , التعس , كعبد , الجميع ما عدا السادة كان عليهم أن يشقوا و يتألموا دون كلل في هذه الحياة , دون مقابل , فقط لمجد و ثراء السادة , كان هذا مصيرا مرعبا .. أخذ الإنسان في هذا المجتمع العبودي التجاري السلطوي يبتعد أكثر فأكثر عن الطبيعة , عن ذاته , و عن الآخرين , لقد ظهر الاغتراب الإنساني .. كانت مهمة الله أن يقدم العزاء للعبيد , و أن يبرر للسادة استعبادهم للبشر , و أن يمنحهم دائما فرصة استعباد عبيد جدد من خلال تبرير غزو كل مخالف و قتله و سلبه .. لقد وضع إله محمد الأساس لمجتمع عبودي تجاري سلطوي "مزدهر" , مستقر , يمكنه أن يعتمد على مصدر دائم للحصول على العبيد , المطالبين دائما بأن يستسلموا لعبوديتهم على أمل الفوز بحياة أخرى أفضل بعد الموت , بشرط الاستسلام الكامل للسادة طوال حياتهم .. لقد انتصر المجتمع العبودي التجاري , و هزمت المشاعية البدائية .. لقد انتصر إله محمد أخيرا على اللات و العزى .....




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,820,393,013
- دفاعا عن الحرية في سوريا -الحرة- ....
- هل أتاك حديث المؤامرة
- عنا و عن القادسية و اليرموك , و قادسيات الآخرين أيضا
- التحليل النفسي للثورة السورية
- جدل مع رؤية عزام محمد أمين , عن السلوك المؤيد للطاغية
- عن التحليل النفسي لشخصية محمد - 2
- التحليل النفسي لشخصية محمد
- تعليق على بيان عدد من الصحفيين السوريين
- اعتراف - رؤيا
- هوغو بول عن الدادائية
- مرة أخرى عن كرونشتادت - فيكتور سيرج
- فرانز مهرينغ عن باكونين , برودون , و ماركس
- عن الأسد , داعش , و الآخرين
- مجالس العمال - رابطة سبارتاكوس الشيوعية - 1947
- من كتاب كورنيليوس كاستورياديس : مجالس العمال و اقتصاد المجتم ...
- كلمات واضحة - لكاتب مجهول
- على الأناركيين أن يقولوا ما يمكن لهم فقط أن يقولوه , للسيد د ...
- سوريا , و الشرق , إلى أين ؟
- كيف -تموت- الثورات
- جيمس هتشينغز : ما العيب في المدرسة ؟ ( الجواب : كل شيء )


المزيد.....




- الرئيس روحاني: سيتم فتح المساجد مع التأكيد على تطبيق الإرشاد ...
- غدا.. إعادة فتح المسجد النبوي و90 ألف مسجد في السعودية
- تقرير: هجوم جديد على كنيسة في إسطنبول وسط عداء متزايد تجاه ا ...
- تركيا تسمح للمصلين بدخول المساجد لأول مرة منذ أزمة كورونا
- السعودية: اعتماد خطة فتح المسجد النبوي.. وبروتوكولات وقائية ...
- حماس تحذر من خطورة ممارسات إسرائيل في القدس والمسجد الأقصى
- هنية: لن نسمح بإقتحام المسجد الأقصى
- القنب: قدماء اليهود -كانوا يحرقونه ضمن طقوس العبادة-
- وزير الشؤون الإسلامية السعودي: فاتورة كهرباء المساجد تستنزف ...
- شاهد.. المئات من الفلسطينيين يؤدون الصلاة امام بوابات المسجد ...


المزيد.....

- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي
- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن كم الماز - نحو إلحاد تحرري - مقاربة لرؤية د . وفاء سلطان لمفهوم الإله في الإسلام