أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رزكار نوري شاويس - هوامش ديمقراطية ..














المزيد.....

هوامش ديمقراطية ..


رزكار نوري شاويس

الحوار المتمدن-العدد: 4836 - 2015 / 6 / 13 - 23:38
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



(1)

تعد الديمقراطية بقوانينها واحدة من أفضل ضوابط توازن العلاقة بين ( الحقوق و الواجبات ) ، خصوصا إذا سُمحت لتلك القوانين ان تنشط و تتفاعل بحرية و استقلالية تامة و لا تخضع للتحريفات او التشويهات ببترها او الاضافة المسخة عليها ، ولا تخضع لضغوط الأقوياء او تأثير النزعات الباحثة عن ( خلود الاحتفاظ السلطة ) بالضد من ارادة و رغبة الشعب . هذه القوانين يجب ان لاتكون طوع ارادة و مشيئة و حاجات اصحاب النفوذ ، فالعكس هو المطلوب و هو الذي يجّنب المعادلة الديمقراطية و محصلة اندفاعها من اتخاذ اتجاهات تخدم مصالح فئة محدودة قوية و مقتدرة على حساب مطاليب و امال الضعفاء ، فهنا يبدأ الخلل و تصبح الديمقراطية مجرد هيكلا فارغا أو مرحلة تحتاجها الديكتاتورية ( الفردية أو الجماعية ) للنضوج لتمارس بعدها هيمنتها الكاملة و تسلطها القمعي و توسيع احتكاراتها الجشعة و مد مجساتها الاخطبوطية المافياوية في كافة مناح و مجالات الحياة من الثقافية المعرفية و الى الآقتصادية و الاجتماعية السياسية و تتطويعها لخدمة سلطانها و سلطتها .

(2)

تفقد الديمقراطية معانيها اذا لم تجدد مسالكها و معابرها بالخطوط ( الحمراء و الخضراء ) لما يجوز و ما لا يجوز ، فبدون هذه الخطوط ينقلب الباطل حقا و الحرية انفلاتا و فوضى و و مؤسسة الادارة و الحكم الى بيئة مافياوية فاسدة ..

(3)

الديمقراطية ليست مجرد تعزيز مراكز و تغيير قواعد و مقاعد و تسنم حقائب و مواقع .. و ليست حلبة لأستعراض العضلات و منابرا لأطلاق الوعود و الشعارات البليغة .. هي ثقافة و عملية تربوية و توجيهية متواصلة تمنع عن البيئة الخاضعة لأحكامها التكلس و الانحراف فور ظهور اعراضها و قبل ان تتجذر و تتحول الى سمات و عاهات ثابتة لاتنفع معها حتى جراحات التجميل ..

(4)

المجتمعات التي تمّر بما يعرف بـ ( التجربة الديمقراطية ) ، ليس من حقها ان تحمل صفة الديمقراطي او الديمقراطية ) إلاّ بعد ان تجتاز هذه التجربة بنجاح ..

(5)

لا ديمقراطية من دون سلطة تكنوقراط قضائية محترفة ، تكرس مهامها كسلطة رادعة قوية و مقتدرة في خدمة الديمقراطية وحمايتها .. سلطة مؤثرة و لا يؤثر فيها ، حرة ومستقلة تملك ارادتها و قراراتها ..
وتأسيس هذه السلطة هو جوهر المسالة و العماد الأساس لبنيان المجتمع الديمقراطي الحر و هي المهمة الاصعب بتفاصيلها الدقيقة و تفرعاتها المتشابكة ناهيك عن اختيار عناصرها و صعوبة هذ الامر ناجمة من ان مجتمعاتنا تربت ْ و تثقفت عبر عقود طويلة على القمع و العنف و الغاء الاخر و تسلط الدكتاتوريين و اصحاب النفوذ من ساسة و عسكر فاسدين و مفسدين ..
و لا ننسى أن مقدرة السلطة القضائية على حماية المجتمع الديمقراطي و مقوماته يعتمد على دقة و حسن اختيار عناصره الذين لا يمكن انتقائهم لمجرد انهم ( من رجالات القانون و القضاء ) أو عبر انتخابات ديمقراطية ..!! بل يجب أن تكون ضمن تلك الضوابط ايضا أن يكون المرشح لهكذا موقع مؤمنا بالديمقراطية و قيمها و مشبعا بثقافتها و تقاليدها و ناضل و ضحى في سبيلها بشجاعة و اخلاص مبدئي ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,355,848
- مواجهة التطرف و الارهاب االديني .. مهمّة من ؟
- مقدمات (3)
- حيرة من الموقف الدولي و حربها ضد الأرهاب ..!
- مقدمات (2)
- أغان قديمة
- مقدمات (1)
- داعش و أخواتها .. بيادق ، مجرد بيادق
- آراء مختصرة ..
- بعد جريمة تدميرو نهب التحف الاثرية في الموصل ..هل يتخلى المج ...
- التخلف و التقدم .. ملاحظات
- شيء عن الأرهاب الأصولي و انتشاره في العالم الاسلامي
- هوامش
- مزار على ناصية زقاق
- ألأخوة العربية الكوردية ..!!!
- تصريحات العامري و المطلوب من الحكومة العراقية المرتقبة ..
- شيء عن ذكرى تأسيس البارتي ( الحزب الديمقراطي الكوردستاني )
- المالكي و المطلوب بعد تنحيته ..
- أراجيح الدكتاتور ..!!
- شيريد المالكي .. يخربها بعد أكثر ؟!!
- ألمزار ..!


المزيد.....




- هواوي تطلق هاتفها الجديد -ميت إكس- القابل للطي في الصين
- ألبانيا تعلن الكشف عن خلية إيرانية خططت لتنفيذ هجمات فيها
- الكشف عن سكوتر كهربائي ذاتي القيادة في ألمانيا
- سلمان "سال" خان: خبير في المعلوماتية والاستثمار ال ...
- مصر تقبل دعوة أمريكية لاجتماع مع إثيوبيا والسودان حول سد الن ...
- وزير جزائري سابق يصبح أول المرشحين بالانتخابات الرئاسية عن ح ...
- أبو جهاد الهاشمي.. هل هو رئيس الوزراء -الفعلي- للعراق؟
- التغير المناخي: لماذا يجب أن نقلق منه كثيرا في بلداننا العرب ...
- سلمان "سال" خان: خبير في المعلوماتية والاستثمار ال ...
- مصر تقبل دعوة أمريكية لاجتماع مع إثيوبيا والسودان حول سد الن ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رزكار نوري شاويس - هوامش ديمقراطية ..