أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - .. على وَشَك الإنْقِراض














المزيد.....

.. على وَشَك الإنْقِراض


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4835 - 2015 / 6 / 12 - 23:27
المحور: كتابات ساخرة
    


ادعاني صديق ، لقضاء بضعة أيام في المدينةِ الكبيرة ، حيث يملك داراً فيها حديقة رائعة . بجوارهِ كانتْ تسكن عائلة ، في دارٍ بنفس المواصفات .
وكما يبدو ، فأن أفراد عائلة الجار ، يتصورون بأن التكلُم بالهاتف النقال ، من داخل منزلهم ، لايجوز ! .. أو رُبما يشعرون بالخصوصية أكثر في الحديقة ولا يُريدون لباقي أهل الدار ، الإستماع الى أحاديثهم . لكن هنالك مُشكلتان : إحداهما مُتعلِقة بالجيران ، إذ ان أصواتهم مُرتفعة للغاية .. والأخرى مُتعلِقة بي ، إذ أنني أقضي معظم وقتي في الحديقة المُلاصقة لحديقتهم . فأضطرُ شِئتُ أم أبيت ، أن أستمع ! . صحيحٌ .. أن بإمكاني الإنسحاب الى الداخل ، أو سَد اُذنَي أو على الأقل ، الإبتعاد الى الجانب البعيد من الحديقة ... لكن ماذا أفعَل ، بهذه الخصلة اللعينة : الفضول !! . ولو كانتْ الأحاديث عادية وبسيطة ، لكانَ الأمرُ هيناً .. لكنها من النوع الذي يُسّبِب لي إرتفاع ضغط الدَم والسُكَر . وأدناهُ بعض النماذج من أحاديثهم :
* الأب يتحدث الى أحدهم مُعاتباً ( ... وما أفعل لصديقك المهندس المُشرف ؟ أعطيته لحد الآن ، ثلاثمئة ورقة .. وهو يطلب المزيد ! .. ألا يشبع أبداً . قُل له وأفهِمهُ ان المقاولة صغيرة وليسَ فيها خيرٌ كثير ، ولا أستطيع الدفع أكثر . ) . [ ...... ] . ( يا أخي .. صحيح انه أضاف لي كميات من هنا وهناك ، وأتفق معكَ بأنه تساهلَ في مسألة الحديد والأسمنت .. لكن قُل له أن يصبر حتى السلفة النهائية .. وعندها تتدلل أنتَ وهو ! ) .
* بعد فترة .. الإبن يُكّلم صديقاً له ( ... أريدك أن تُسافِر يوم السبت الى الصين ، وتذهب الى المصنع الذي زُرناهُ معاً في سفرتنا الأخيرة .. وتوصي على أربعة آلاف لابتوب ، وسوف أرسل لك الآن برسالة ، ماركة ومواصفات وصنع أي دولة وأي شركة ، حسب الشروط الواردة في العقد مع الوزارة .. أرجو أن تبقى هناك لغاية ترتيب الكمية كاملة ، خصوصاً ، ان يهتم المصنع ، بأقصى درجة من التقليد بالنسبة الى الماركة واسم الدولة المصنِعة ، بحيث تعبر على اللجنة المُستلِمة ، ثم ضاحكاً [ علماً أنني نسقتُ مع أعضاء اللجنة مُسبقاً ودفعتُ لهم المقسوم ! ] وسوف يستلمون غصباً عليهم .. ها ها ها ! ) .
* حالما دخلَ الإبن .. خرجتْ الأُم ، وقالتْ لمُحدثتها .. ( .. أي نعم عزيزتي ، سألتُ عليهِ وعرفتُ عنهُ كُل شئ .. وبالتفصيل المُمِل : أنهُ ببساطة لايصلح أن يكون زوجاً لإبنتكِ ! . أنه لايملك داراً خاصةً بهِ ولا حتى شُقة .. فهو يُقيم مع والديهِ .. بل ليسَ عندهُ سيارة .. تصّوري .. " ضاحكةً بِسُخرية " أن يكون زوج إبنتكِ كَحيان ! . صحيح .. أنه شابٌ وسيم ومن عائلةٍ معروفة .. لكنهُ بإختِصار من ذلك النوع الذي على وَشك الإنقِراض : أنهُ شَريف ! . نعم ياعزيزتي .. الأفندي .. رغم موقعه الوظيفي المُهم .. لكنهُ مُتزَمِت / يُطَبِق القانون / لايقبل الهدايا / لايرضى بأية واسطة ... الخ . أنه من هؤلاء الأغبياء الذين يعتمدون على الراتب فقط ! ) . [ .......... ] . طبعاً عزيزتي .. كنتُ واثقة بأنكم لن توافقوا عليهِ .. مع السلامة ! ) .
* كنتُ على وشك الدخول الى المنزل .. عندما سمعتُ صوت فتاةٍ ، هي إبنة الجيران كما يبدو .. وهي تقولُ مُبتَهِجة ( ... نعم أيتها السخيفة .. لن أدَعَكِ تتفوقين عَلَي .. لقد حصلتُ أنا أيضاً على الأسئلة كُلها ! . [ ......... ] . ماذا ، ألا تُصدقين ؟ إذن أليسَ السؤال الأول كذا وكذا والسؤال الثاني عبارة عن ... الخ . ها ها ها . نعم إستطاعَ أبي بعلاقاتهِ أن يحصل على الأسئلة . سوف نرى مَنْ ستحصل على مُعّدلٍ أكبر ! ) .
.........................
شكرتُ الله ، لأن جيراني في مدينتي الصغيرة ... أنظفُ وأنزهُ ، من جيران صديقي في المدينةِ الكبيرة !.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,099,448
- الإنتخابات التُركية و ( عُقدَة صلاح الدين ) !
- نظرة سريعة على نتائج الإنتخابات التركية
- يوم البيئة العالمي .. وأقليم كردستان
- عائلة صديقي [ ك ]
- التجاوُز على أراضي الدولة ، في الأقليم
- ما حدثَ بين حزب العُمال والحزب الديمقراطي في إيران
- بعض الضوء على إنتخابات 7/6 في تُركيا
- التقدُميةُ والتمدُن
- على جانِبَي جِسر الأئِمة
- .. مِنْ عَشيرة المُحافِظ !
- الحرامي المُحتَرَم !
- الضابطُ نائمٌ !
- العراقُ عظيمٌ .. وليخسأ الخاسئون !
- ربوبي
- - إصعدوا شُبراً أو شبرَين - !
- تعديلات على مسوّدة مشروع دستور أقليم كردستان
- قصّة مدينتَين
- إمرأة إيزيدية لِرئاسة أقليم كردستان !
- صراعات ... وتِجارة
- أحلامنا الضائعة


المزيد.....




- الفنانة لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم :”عادل بخير وزي ا ...
- وسط حرائق لبنان.. فنانون لبنانيون يهاجمون الحكومة
- القاص “أحمد الخميسي”:لا أكتب الرواية لأنها تحتاج إلي نفس طوي ...
- عالم مليء بالمستعبدين والمجرمين.. الجرائم المجهولة في أعالي ...
- في حفل بالدوحة.. تعرف على الفائزين بجائزة كتارا للرواية العر ...
- الأمانة العامة لحزب المصباح تثمن مضامين الخطاب الملكي ونجاح ...
- الرئيس يعدم معارضيه.. مشهد سينمائي محرّف يشعل حربا ضد ترامب ...
- هاتف يعمل بالإشارة وسماعة للترجمة الفورية.. تابع أهم ما أعلن ...
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. كيف تفاعل فنانون لبنانيون وعرب م ...
- يوسف العمراني يقدم أوراق اعتماده لرئيس جنوب إفريقيا


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - .. على وَشَك الإنْقِراض