أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الشرطي عريف 2 ج1














المزيد.....

الشرطي عريف 2 ج1


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4757 - 2015 / 3 / 24 - 01:59
المحور: الادب والفن
    


((2))- 1

مضت أربعة أشهر على غياب عريف عن المدينة بعدما تم تسفيره إلى العاصمة بغداد لغرض دورة الإعداد والتدريب كشرطي مستجد تخللها بعض الأيام من الأجازات الدورية أو الأعياد ,أكثر مخلوق كان سعيدا هنا في المدينة هي حسنة التي أضنت نفسها وأرهقت حالها في محاولتها أن تفعل شيء ,لقد نجحت في ذلك وتستعد لأن ترى أبنها عريف شرطيا في المنطقة مهابا بالزي الكاكي وتحت أبطه عصا أنتقتها هي يوم ذهبت معه لتسلمه إلى مركز التدريب ,لقد هيأت له كل مستلزمات القيافة .
أيضا تعرف أن صاحبتها أم رزاق المتصابية لها وقع مؤثر على أبنها وتعلم تماما أن شيئا ما يدور بالخفاء لكنها لا تعلم بالتحديد ما هو ,عليها أن تبعدها عن طريق عريف بأي صورة خاصة وأنها تعرف الكثير من الأسرار التي لا يجب أن تخرج الآن أو في المستقبل , ظلت تفكر كيف لها أن تبعدها دون مشاكل خاصة وأن موضوع تطوع عريف قد يكون عرضة للإنهيار بسبب أو لأخر ,لا تريد لمشروعها الحالم أن ينهار ولا تريد أن تخسر رفيقة دربها أيضا .
إكريم الذي خسر خدمات عريف يحسب لعودته إلى هنا شرطيا قد يفسد عليه بعض أعماله أو قد يسبب له بعض التأخير ويعرف أنه قد أساء تقدير قوة أمه التي تملك الكثير الذي لو وصل لأبنها سيتضرر من كل سر بقدر ما سبب له من إهانات طويلة , لا بد له أن يتهيأ لذلك , عليه أما أن يسترضي حسنع ويكسب ودها أو يتصرف بأسلوب أخر ليبعدها عن طريق مكسبه الرائج وكل ذلك قبل فوات الأوان ,إنها اللعنة أتتك بعد حين لا بد ...لا بد من عمل ... يا رب الشطان هل من سبيل؟ .
مرت حسنه على سوق القصابين قاصدة محل فاضل تحديدا الذي لم يتأخر في تقطيع بعض اللحم ولفه بورق ودسه في "الزنبيل" الذي كانت تحمله ,سارعت وأخرجت لفافة اللحمورمته على الميزان الحديدي المعلق وقالت له :.
_لسنا بحاجة للحم فقد أطعمنا الكلاب من لحمنا .
_على مهلك وما عندي أنا غير اللحم .
_أريد أن استأجر بيتكم الصغير القريب من مركز الشرطة وهو فارغ ومتروك .
_ليس بيدي أمره , لا أستطيع معي شركاء أخواني وأخواتي .
_أما عن فاخر فأنا ذاهبة له الآن وأنتظر منك المفاتيح عصرا .
تركته في حيره من أمره وهو قابض على السكين بيده يتمنى لو كانت بقرة لمدها على الأرض ونحرها وشرب من دمه لعله يشفي غليله منها ,رمى السكين في كفة الميزان وجلس يتظر في الأمر ليس هناك من بد ,سأعطيها المفتاح وأخبرها أن الأجرة عشرة دنانير شهريا لعلها تترك الأمر ,ما هذا الصباح المزعج كم أود أن أراك ميتة أو راحلة من هنا يا حسنة ,لعنة الله على تلك الليلة المشئومة .
أم رزاق كانت تنتظر رفيقتها عند الخياطة أم علي فقد قرب العيد الكبير ولا مفر من جديد ما ,فيما تستمر حسنة في جولتها على السوق بعد أن أطمأنت تماما أن البيت صار في جيبها الآن ,وقد يكون ذلك حلا مؤقتا مع جارتها وصديقتها حتى تعرف تماما ما طبيعة العلاقة التي سيطرت بها على إبنها ,لم ينقطع تفكيرها أبدا عن البحث عن صورة ما ...لكنها لم تستطيع أن تتخيل أن تذهب إلى ما كانت تخشاه منها ,العاهرة عندما تعشق لا تبيع جسدها أبدا بل تهبه برضاء ومحبة ,قد تكون وهبت شيء ما أو عرفت شيء ما عن عريف.
فيما يتهيأ الجميع هنا في المعسكر لأنتهاء الدورة التدريبة وتوزيعهم على المديريات كان عريف واثقا تماما من أنه سيذهب مباشر للمدينة التي جاء منها ,أصدقاءه وزملائه كان يحسدونه على ذلك فكلما حضرت والدته للمعسكر وهي تحمل ما لذ وطاب له ولمن معه يحصل على إجازة للنزول في اليوم التالي فتصحبة بالعودة ,البعض يسألها إن كانت والدته قريبة أو على صلة ما بأمرية المعسكر ,ظل يخبرهم أن مدير شرطة القضاء قريبه وبمنزلة خاله .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,878,769
- رواية الشرطي عريف 1 ج1
- الشرطي عريف 1 ج2
- الحرية والتجربة الدينية وأشتراطات الطبيعة
- الفكر وإشكالية المنتمي
- تحرير الفلسفة ...تحرير للقوة الإنسانية المفكرة
- الدين خيار حر
- الفقراء ورائحة الخبز
- حقائق من فلسفة النبوة والإرسال ح2
- حقائق من فلسفة النبوة والإرسال
- يا عمال العالم قبلوا يد السيد وصلوا وراء الشيخ.
- ما هي مشكلة الاقتصاد؟ .ح1
- ما هي مشكلة الاقتصاد؟ .ح2
- جغرافية الطين وتاريخ النار
- مقولات التسليم وثقافة التبرير ح1
- الوعي وصورة المستقبل من خلال الأجتماعية التاريخية الجدلية ح1
- الوعي وصورة المستقبل من خلال الأجتماعية التاريخية الجدلية ح2
- قوة المصالح ومصالح القوة ح1
- قوة المصالح ومصالح القوة ح2
- السياسة والحد الأخلاقي
- عندما تتحول العقيدة الدينية إلى سياسة ميكافيلية


المزيد.....




- قبيسي: محاربة الفساد في لبنان يجب ان تكون ثقافة وتربية + فيد ...
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بشأن اختصاصات وتنظيم وزار ...
- كنز مخبأ في جدران.. -صدفة- تكشف عن لوحة -مسروقة- منذ 20 عاما ...
- 25 مليون دولار في تسوية مبدئية لقضية تحرش هارفي واينستين
- تشويه لوحة فتاة محجبة في الرياض ووزير الثقافة يعلق!
- نصف لغات العالم مهددة بالانقراض.. 6 ألسنة توشك أن تختفي من ك ...
- انعقاد الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي
- عندما يقرأ الحلوطي ما كتب له: شكرا أهل المصباح!!
- تدريبات بحرية تركية -تحبس الأنفاس ولا تقل عن أفلام الأكشن-.. ...
- عزاء الفنان والمخرج المسرحى الكبير محسن حلمى فى مسجد عمر مكر ...


المزيد.....

- من حديقة البشر / صلاح الدين محسن
- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الشرطي عريف 2 ج1