أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالله خليفة - عبد الكريم قاسم.. هل كان مجنوناً؟














المزيد.....

عبد الكريم قاسم.. هل كان مجنوناً؟


عبدالله خليفة
الحوار المتمدن-العدد: 4583 - 2014 / 9 / 23 - 10:41
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



تمثل فترة حكم عبدالكريم قاسم بداية الانهيار للعراق الحديث، وقفزته في المجهول، بسبب أن العسكريين الذين حكموا العراق جاؤوا من مجهول وفراغ تاريخي مدني غير ديمقراطي، ولم يهتموا بالتراكم السياسي الاجتماعي النهضوي.
وتبدو شخصية عبدالكريم قاسم هي شكل المرحلة المجنونة، هي الممثل الرئيسي المعبر عنها.
القدوم من الفراغ التاريخي النهضوي لكون العسكريين بلا تأصل وتجذر في الطبقات البرجوازية والعامة، فهم أشتات أفراد يعبرون عن مصالح متضاربة وطوائف غير مدركة سياسياً وغير مبلورة.
هي مرحلة العراق الأولى للانزلاق نحو عالم المغامرات والتمزق الجغرافي والحضري.
جاء عبدالكريم قاسم من ظروف شعبية وحاول الالتصاق بها والتعبير عنها، نظراً إلى فقدانه التعبير عن طبقة ما، وعدم تبلور جهة سياسية فكرية، لقد افتتح قاسم مرحلة الحكام المجانين .
قام عبدالكريم قاسم بالإصلاحات اقتصادية وسياسية قافزاً على دور الأحزاب ومكوناً حلقة مؤيدة كبرى حوله ومستغلاً صراع اليسار واليمين الطفوليين لتقوية سلطته الشخصية المتفردة، رافضاً قيادة عبدالناصر للمنطقة، الأمر الذي أشعل الصراع بين الزعيمين العربيين الكبيرين.
عصبية قاسم وتوتره النفسي وحياته غير العادية كانت توحي بالجنون واستغلها خصومه للتشنيع عليه رغم كونه مثقفاً.
توجهت إصلاحاته نحو تغيير حياة الريف والقيام بإصلاح زراعي كان مهماً، وحسن ظروف حياة الطبقات الشعبية.
لكن القفزة السياسية للعسكريين ضيعت طبيعة السلطة وبدأت بتفكيكها وظهر ذلك في الصراع بين العسكريين الكبار المعبرين عن بدايات الصراع الطائفي والاجتماعي.
معارضة قاسم للعروبة والتوحد في المنطقة قربه من الشيوعيين الذين كانوا هم الآخرون يعارضون القومية العربية في شكل صراع طفولي معبرا عن خواء أيديولوجي وكأن القومية تعبير عن طبقة استغلالية.
غياب تمثيل العسكريين للطبقة الوسطى غير المتبلورة في العراق قاد إلى التعبير عن فئات مناطقية وطائفية ثم انفجر ذلك لاحقاً.
لم يقم العسكريون بتكوين دولة ديمقراطية بطبيعة الحال، والعودة لأسس الحضارة الحديثة بسبب تكوينهم، وهكذا غدت السلطة تنتظر الأكثر شدة وعسفاً.
حتى من الناحية السياسية التنظيمية لم يستطع قاسم أن يعتمد على قوة سياسية فهو ضد الأحزاب ويرتكز على التلاعب بها، فقامت الأحزاب بالصراع بينها وانتصر من كان أثر تجذراً في الجيش، وهي القوة التي صعدت مفككة العراق ومحطمة نفسها.
لم يستطع نقيضه الفردي عبدالسلام عارف أن يكون بديلاً، وقد قيل عنه عامياً (صعد لحم ونزل فحم)!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,865,997,025
- النثرُ السطحي والتاريخ
- القحطُ والنفطُ
- تناقضٌ جوهري غير محلول
- الشاه وحداثةٌ لم تكتمل
- عمودٌ وهمودٌ
- بورقيبة وانتصارُ الحداثة
- حين تصير المعرفة انفجارات
- أردوغان والخداع السياسي
- وعيُّ التآمرِ في التاريخ الإسلامي
- الشبابُ والتراثُ
- التسطيح السياسي ومخاطره
- الكتابةُ زهرةُ الصحافة
- الصحافةُ وجدل التقدم
- عربٌ وفرسٌ.. تاريخ متداخل متناقض
- ذروةُ الصراع السياسي
- إتجاهات تطور البرلمان
- و(الفولاذ) بعناه!
- الماوية: تطرف إيديولوجي
- الوعي الشقي المُحاصر
- هجمةٌ ثقافيةٌ تركية


المزيد.....




- واشنطن تجمد 230 مليون دولار كانت مخصصة لبرامج تحقيق الاستقرا ...
- مسابح الموصل المكتظة بالفتيات.. تلون مدينة سربلها داعش بالسو ...
- شاهد: فلاديمير بوتين يراقص وزيرة خارجية النمسا في حفل زفافها ...
- النمسا ترفض طلب لجوء شاب أفغاني بسبب التشكيك بمثليته الجنسية ...
- العراق وتركيا ... تقارب حذر في وضع ساخن اقليميا
- شاهد: فلاديمير بوتين يراقص وزيرة خارجية النمسا في حفل زفافها ...
- النمسا ترفض طلب لجوء شاب أفغاني بسبب التشكيك بمثليته الجنسية ...
- كوفي أنان.. نهاية -حياة في الحرب والسلم-
- فيفا يفرض غرامة مالية على الاتحاد الجزائري
- بيسكوف: بوتين تحدث لفترة وجيزة مع المستشار النمساوي


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالله خليفة - عبد الكريم قاسم.. هل كان مجنوناً؟