أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - البقاء دون تغيير ممنوع والعتب مرفوع














المزيد.....

البقاء دون تغيير ممنوع والعتب مرفوع


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4452 - 2014 / 5 / 13 - 16:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ارتقت قناعة العراقيين في عشية الانتخابات الى امل بحصول التغيير لا محالة، وذلك استناداً الى ما وصلت اليه حالة الحكم التي انطوت على فشل وفساد اداري لا سابقة لهما، انعكست عنه شكوى غدت على كل لسان. انتهت عملية الانتخابات وسارع الجميع متطلعاً الى نتائجها الاولية، فلم يتلمسوا التغيير المنتظر للاسف الشديد. ومع ذلك تحركت الكتلة الحاكمة طارقة مختلف الالاعيب الغادرة للتشبث في مواقع نفوذها، متصدية لاي تغيير يمكن ان يتمخض عنه فرز الاصوات، مستشعرة بحسها وهواجسها بأنها اصبحت على حافة كرسي الحكم. وربما ستدفع الى خارجه بفعل استنفار الجماهير المتضررة من اسليب حكمها الفاشلة، والتافس الحاد من قبل الكتل المتنفذة الاخرى حول موقع رئيس الوزراء.
ان ما حصل من تحركات ينبئ باحتمال العودة الى نهج المحاصصة المقيت، الذي انهك الشعب واهلك البلد، وهذا الاحتمال سيفرضه واقع حال ذات القوى الحاكمة التي لم يتمكن احد اطرافها من الحصول على آهلية لتشكيل الحكومة، لا بمفرده ولا بحكومة اغلبية، التي قد بح صوت رئيس ائتلاف " دولة القانون " السيد المالكي لترويج تشكيلها، علماً انه يدرك تماما قد فقد رضا باقي الكتل السياسية، بمن فيهم اطراف في التحالف الوطني، وذلك من جراء نهجه الانفرادي الاستقصائي الفاشل بامتياز، الذي مارسه على مدى ثمان سنوات مضت.
ان الغريب في الامر هو حصوله على اكثر الاصوات نسبياً، في حين كان اكثر الساسة الذين تعرضوا للنقد وللرفض من قبل الجميع، الذين امتنعوا عن اعطائه دورة ثالثة لرئاسة الوزراء، واذا ما عنى ذلك شيئاً فاول ما يعنيه هو أن هذه "الكثرة التصويتية " ، التي حصل عليها، اما هي راغبة ببقاء الحال المتردي على ما هو عليه كونها مخدوعة الى حد فقدان البصيرة من خلال التجييش الطائفي، و مستفيدة منه ،او غير آبهة بما سيحصل في البلد من كارثة شاملة بحكم غياب الوعي الموروث من النظام السابق، والمكرّس حالياً.
من المفيد ان نشير الى تلك الظاهرة المتجلية عادة في البلدان التي يتسع فيها الفقر والجهل والتخلف، والتي مؤداها ان الذي على راس السلطة لا يفشل في الانتخابات، حيث ان الفوز فيها ياتي من خلال نافذتين اولاً سلطة الحكم وامتداد نفوذها، ومكاسبها الوظيفية التي سرعان ما يسيل لها لعاب اللاهثين ورائها من " القفاصة "، وثانياً من خلال سلطة المال المكرسة لشراء الذمم الرخيصة، التي ما اكثرها في عالم العوز والحرمان زد على ذلك ما ينعكس عنها من اعلام مضلل. هذه اللوحة لا يبتعد عنها حال مجتمعنا العراقي اليوم. مما يعتم الافق السياسي بعد هذه النتائج المعاكسة لتطلعات شعبنا بالتقدم بعد معاناة عشر سنوات من بلاوي المحاصصة.
ان ما يثير الحنق حقاً هو بقاء بعض الكتل التي كانت تدعي رفض المحاصصة الطائفية متشبثة باحياء النهج الطائفي الاثني لادارة الحكم، وبذات الشخوص والاليات الخائبة، على قاعدة دولة " المكونات "، سنة، شيعة، اكراد، رغم فشلها وعدم جدواها وعجزها عن بناء دولة المواطنة. متناسية ان المكونات العراقية ليست مذهبية وعرقية فحسب، انما هنالك مكونات اجتماعية اخرى وهي الطبقية ذات السمة الوطنية العامة، اذ تشكل الهياكل الاساسية للمجتمع الحضاري العراقي.
ولكن السؤال المهم هو كيف ستعمل قوى التغيير في المرحلة القادمة ؟ ، وها قد تجلى عدم نجاحها في اقناع الطيف الاوسع من القوى التصويتية، بغية تغيير موازين القوى في الساحة السياسية العراقية . بيد ان امل الجماهير بالقوى الديمقراطية سيبقى مرتبطاً بقدرتها على استنباط وسائل الكفاح المناسبة، التي من شأنها التصدي لزحف التخلف.
يقيناً ستكون التحالفات هي القاعدة التي ستنبثق عنا الحكومة الجديدة، ولكن باية سياقات؟. سؤال موجب : هل سيتم ذلك على قاعدة " شيلني واشيلك " كالذي جرى ..؟ ، ام ان تجربة العشر سنوات الماضية قدمت درساً لسياسيي البلاد مفاده، ضرورة اقامة دولة المواطنة ذات المؤسسات الناجزة بهياكلها التقنوقراطية الكفوءة..؟ والا بقى الحال على ما هو اسوء مما سبقه، عندها لسان حال الشعب يقول: البقاء دون تغيير ممنوع والعتب مرفوع. وسيتحول الشارع الى برلمان للمعارضة، وهو الحكم العادل.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,894,570,563
- التحالف المدني الديمقراطي.. وهج جديد في المشهد العراقي
- التحالف المدني .. بديل التغيير في عراق اليوم..
- كملت الحسبة .. القاتل كردي!!!
- هل تجري انتخابات في ظل حكومةاقصاء وهيمنة..؟
- فريق سياسي فاشل .. وفريق كروي فائز..!!
- في ذمة الخلود المناضل ستار موسى عيسى
- نصف اعتراف جاء في نهاية المطاف..!!
- شؤون السياسة الدولية
- سماء العراق تمطر ناراً..!!
- سير الانتخابات ام ايقاف المفخخات ..؟
- -سانت ليغو- .. رغم براءة المحكمة يتعرض لقصاص البرلمان.!!
- سرّاق منتخبون وناخبون مسروقون..!!
- محاولة لجر النفس المقطوع..!!
- حكامنا فشلوا .. والفشل يولد التمرد.
- صوت الاحتجاج هتاف الثورة ومحركها
- صبية السياسة يقاتلون بالانابة ..!!
- عقد من الزمن وعقد مع المحن
- ثمار الانتخابات في خريف العملية السياسية
- الانتخابات من الديمقراطية ام الديمقراطية من الانتخابات..؟
- حكام العراق ... اخرجو منها لانكم في حضيضها


المزيد.....




- -خطأ وحماقة-.. الحرس الثوري الإيراني يهاجم اتفاق السلام بين ...
- تونس.. حريق بالمنطقة العسكرية المغلقة وسط البلاد
- شركة Vivo تزيح الستار عن هاتف متطور بسعر رخيص
- تقرير: إدارة ترامب تمنح الشركات المتعاقدة مع البنتاغون إعفاء ...
- نجاة فتاتين بأعجوبة بعد بقائهما 15 ساعة في البحر
- أردوغان: لن أسمح أبدا بالبلطجة في الجرف القاري التركي
- بعد الاتفاق مع الإمارات .. نتنياهو يواجه استياء المستوطنين و ...
- أزمة بين بلدتين في هولندا وبلجيكا بسبب الكمامة
- بعد الاتفاق مع الإمارات .. نتنياهو يواجه استياء المستوطنين و ...
- أزمة بين بلدتين في هولندا وبلجيكا بسبب الكمامة


المزيد.....

- على درج المياه العميقة / مبارك وساط
- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - البقاء دون تغيير ممنوع والعتب مرفوع