أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - هوركي














المزيد.....

هوركي


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4369 - 2014 / 2 / 18 - 10:06
المحور: الادب والفن
    


***
هوركي
***
في هوركي ــ التي أُبيدَ أهلُها في مطلعِ القرنِ العشرين
ثم خُرّبت في العام 1928 ــ توقّف رحلُنا
وصرنا إلى خلاءٍ موحشٍ
هنا قايضْنا الراعيَ الساكنَ الوحيدَ
على زريبةٍ مِن أغصانِ شجرِ البلُّوط والحجرِ المثلومِ
سندفعُ يا هذا
بضعَ قطعٍ مِن متاعِنا القليلِ وشيئاً مِن دمائنا المتجمدة
في قمةِ هوركي التي لا تعرفُ غيرَ الوحشةِ والرصاص
رسمْنا لرحلتِنا القادمة
هنا ستضعين حملَك الأول يا حبيبتي
ومِن هنا سيتغيرُ المصيرُ
إلى الجوارِ مِن زريبتِنا تنزّه البرقُ وانفلقتْ فوق رؤوسِنا القنابلُ
مِن حولنا طاش الرصاصُ
وإلى سمائنا عاد الإعصارُ مُختبلاً
ونحن في محنةٍ يا امرأةَ العمرِ
متى يأتي هذا الفاتحُ الجميلُ في صبحٍ جديدِ ؟
لا أدري
تُرددُ في حَيْرَةٍ :
لا أدري
وتدري عن صعودِ التُّرك نحو القمةِ العصيّة
آه لو تدرين !
هوركي حجرٌ في السّماء
قمّةٌ مِن ضبابٍ وشياطين
وماءٌ ليس مقدساً
باعها المُغتصبون لأولِ غازٍ بعد أنْ امتهنوا سكانَها الأصليين
وبأرواحِهم مثّلوا
أطعموا لوزَها وحليبَها للسلطانِ الأحمر عبدالحميد الثاني
فتمطّق على صدورِ كواعبِها
هوركي أرضٌ خلاءٌ
مكانٌ لوضعِ النسلِ
وهو مؤقتٌ على كلِّ حالٍ
تقولُ الزريبةُ كما يقولُ مسؤولُنا الحزبيّ
وتقولُ الطائراتُ كلاماً مغايراً
يُشبه في مخارجِ حروفهِ منطقَ الرصاصِ
هوركي تعومُ في المساء
وهي ، كما أخبرونا ،
مكانٌ خلاء
لا يحتضنُ النسلَ
إنما أنتَ ستأتي يا سيدَ الصباحِ
فهوركي جزيرة الذّاكرةِ الخصبةِ
ومكانٌ لم يعُد مكاناً


قمة جبل هوركي مايس 1983



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملكةُ بكلِّ أُبهتها
- سلّةُ الحكايا
- عشقٌ اُسطوريٌّ
- الفراشة والجياد
- لا تغلقْ بوجهِ الريحِ باباً 2
- ساحة الشعراء
- لا تغلقْ بوجهِ الريحِ باباً 1
- مِن المتن إلى الهامش
- ابن الرمال
- لا تَرْمِي كلَّ الأقمارِ
- مِن أجلِها لا تنمْ أيها الليل
- هذا الشاعر العظيم
- الضابط الصغير
- ذاكرة للمسافة
- امرأة الكوثر
- أنتِ مَن يقود البحر
- غيمةٌ في شرفة
- النَسْر
- خَيَالُ النَّجمة
- الحَفِيْد


المزيد.....




- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...
- فنانون عالميون يهاجمون مهرجان برلين السينمائي: صمتكم تواطؤ ف ...
- حكاية مسجد.. -خانقاه بيارة- في كردستان العراق
- بن يونس ماجن: هطول غزير


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - هوركي