أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - الحلاج الحكيم - وهم الدولة الواحده في التغريبة السورية















المزيد.....

وهم الدولة الواحده في التغريبة السورية


الحلاج الحكيم

الحوار المتمدن-العدد: 3884 - 2012 / 10 / 18 - 03:20
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


وهم الدولة الواحدة في التغريبة السورية
سلسة من أربع مقالات
المقالة الأولى في التاريخ
مقدمه : سأقوم بسرد موجز للتاريخ مع إبراز الأحداث المسكوت عنها والمتنحية قسرا من قبل السلطات الرسمية التي كانت وما تزال تعتبر إن إبرازها والتعاطي معها يشكل خيانة وطنية .من باب الحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم المساس بالتعليم والتوجيه الثقافي الذي صادرته الثورة البعثية . كي تبقي على المفاهيم التي تناسبها في الدجل والكذب .على الأجيال .معتبرة أنها في هذا التوجه تحافظ على الوحدة الوطنية وتماسك الشعب وعدم إثارة التفرقة المذهبية والطائفية بما يناسب مصالحها .
ما زال حتى الآن من يعتبر أن أية وجهة نظر قدمها زعيم سياسي أو قبلي أو عشائري في زمنها هي مستمرة في وزرها إن كان مخطئا ومستمرة في حسنها إن كانت حسنة
وخير مثال على ذلك .هي النقاشات التي اندلعت منذ فترة من الوقت عن وثيقة أرسلها بعض الزعماء العلويين إلى وزير الخارجية الفرنسي بلوم ليون في 15-6-1936 يطالبون فيها بعدم ضم دولة العلويين إلى سوريا .والأخص إبراز اسم سلمان الأسد جد الرئيس السوري السابق حافظ الأسد .
فيما حاول الكثير من المثقفين .الرد على هذه الوثيقة .على اعتبار أن وجود مثل هذه الوثيقة ينزع عن العلويين وطنيتهم .ويشرخ مكانة حافظ الأسد كزعيم ورئيس دوله . حتى يخيل للمرء أنهم هم من كتبوها وهم من يتحمل مسؤوليتها .
أيضا يكتبون بقدسية عن ثورة الشيخ صالح العلي ويظهرونه .كقائد فذ انطلقت ثورته .ضد الفرنسيين .كمحتلين ويغفلوا. أن أساسها .مشكلة شخصية بين رجلين تطورت إلى مذهبية بين الاسماعيليين .والعلويين .لو تم استيعابها لما تطورت .إلى ثورة ولما تورط الفرنسيين بها .

انطلاقا من فهمنا أن رجالات التاريخ كانت لهم أرائهم السياسية والاجتماعية .ومن المنطقي أن تكون هذه الآراء والمواقف مرهونة بزمانها ومكانها .ولقد أصبحوا في القبور مشمولين برحمته تعالى .وأصبحت آرائهم في الأرشيف .وان دراستها لا تعيب أحدا من أبنائهم أو من طوائفهم .
انطلاقا من هذا الفهم وأهميته في المعرفة التي تؤسس لمنهج الحوار والنقاش .الذي يفضي إلى الأفضل في الزمن الحاضر . قمت بدراسة موجزة سريعة لتاريخ دولة لا تاريخ لها ولا جغرافيا .
إنها سوريا
سوريا هذه بلد لا احد يعرف له حدودا .قالوا إنها البلاد التي تضم شمال الحجاز وما يعرف الآن بفلسطين والأردن والعراق وسوريا ولبنان وكيليكيا .التي تمت قصقصتها وتجزئتها لتصبح سوريا المختصرة كما هي الآن
ولكي أحد د المفاهيم في هذه المقالة تجنبا للالتباس التاريخي . سأسمي مجازا لضرورة البحث
سوريا الكبرى فلسطين والأردن والعراق وسوريا وكيليكا
سوريا الصغرى كما هي الآن
في التاريخ القديم .
كانت العراق تتبع للدولة الصفوية . وكانت مرتبطة بها جغرافيا واقتصاديا وبشريا .
كان شمالي الحجاز . ممالك عديدة ومتفرقة .تتوزع بين اليونانيين . والفينيقيين . حتى أتت روما وفرضت سيطرتها في عام 64 قبل الميلاد .
وبقيت هذه الممالك حتى في العصر الروماني . مستقلة متنافرة لا يجمعها أي رابط .كالتدمريون والغساسنه واللخميون . والمناذره .
الفتح الإسلامي . 635 ميلادي
إضافة إلى انه يؤرخ لبدء دخول المنطقة بأسرها في الظلام والعقم الفكري والبؤس العقلي فانه أيضا حطم أي رابط كان يجمع هذه البلاد . عندما بدأ في قسر السكان . وإجبارهم على تغيير ديانتهم .واضطهاد من لم يمتثل للدين الجديد المسيطر .
من الأمثلة الفاقعة بالتاريخ . انه واعترافا من عمر بفضل المسيحيين وخاصة بني تغلب للدور الذي قاموا به في معركة القادسية رفع الجزية عنهم والسماح لهم بالبقاء على نصرانيتهم . شرط أن ينشأ أولادهم على دين الإسلام
التاريخ يكتب الكثير عن إجرام عمر بحق السكان الأصليين . ويكفي عهدته العمرية السيئة السمعة .
تركزت المرحلة الأموية والتي دامت مائة عام على نهب الثروات .وتغيير التركيبة الاجتماعية والدينية للسكان وما ينتج عنها من تغيير طريقة التفكير وبناء نسيج اجتماعي جديد .مهجن لم يعرف الاستقرار .
على الرغم من الانتصار العسكري . وبدء استعمار استيطاني .خلط القبائل البدوية .الغازية والمستوطنة مع السكان المتحولين قسريا إلى نمط وطريقة تفكير مختلفة عن بيئتهم . بقيت في المنطقة .بصمات السكان الأصليين وإبداعاتهم . وقيادتهم لعملية بناء الدولة .
اعتمد معاوية على المسيحيين في تطبيقهم للتنظيم البيزنطي وكانت الدولة الأموية دولة تبنى على أساس الدولة الاقتصادية أكثر منها الدينية .فكانت اليونانية لغة الدوا وين وكان سرجون بن منصور المستشار السياسي لمعاوية ثم لابنه يزيد .
والمصداقية تفرض علينا الاعتراف بان مرحلة الأمويين على قصرها هي المرحلة المضيئة التي ظهرت فيها ملامح
لدولة اسمها سوريا الكبرى لم تكتمل ولم تتبلور

المرحلة العباسية .
أطاح العباسيون بالدولة الأموية واتوا بايدولوجيا من صلب الإسلام وحملوا رايات منابعه الهاشمية . وأسسوا الدولة الأكثر وحشية . بعد وحشية الفاتحين الأوائل لشمال الحجاز ودامت هذه الدولة أكثر من خمسمائة عام .
كانت عاصمتها الرئيسية بغداد ومسرحها العراق وبقيت سوريا الصغرى حسب تسميتي لها عبارة عن ولايات بعيدة عن المركز لا يجمعها بالخلافة إلا رابط جمع المال .
يقسم التاريخيون العصر العباسي إلى أربعة أقسام
العصر الأول وبقي حتى عام 842 ميلادية عصر الانتصار وبناء الدولة .. والقمع الوحشي والقضاء على الفتن وتصفية الخصوم . كل هذا كان يجري في خلافة .مترامية الأطراف لا يربطها رابط سوى الخوف من الخليفة والطاعة له .
العصر الثاني عصر الحرس التركي
فيه ضعفت سلطة الخليفة وسيطر الأتراك على مقاليد الأمور وكان عصرا متميزا بالانحلال وظهور الفرق والمذاهب نتيجة لاعتماد الحرس التركي للمذهب الشافعي بمحاربة المعتزلة وحرق كتبهم وامر بهدم قبر الحسين هدم الكنائس والمعابد اليهودية ووضع إشارات على لباس المسيحيين واليهود مما دفع بالفرق والمذاهب والقوميات للتقوقع والتمترس في مناطق جغرافية لتصبح مستقلة .والقيام بثورات وعصيانات مثل ثورة الزنج والقرامطة والحشاشين وينقطع بذلك التواصل البشري والتبادل المعرفي والثقافي .
كانت مراكز الثقل في هذا العصر تتوزع بين بغداد الحرس التركي ودمشق الشبه مستقلة تماما .والأناضول . وحلب ومصر التي أصبحت فاطمية مستقلة .
العصر الثالث السلجوقي
كانت السطوة فيه للسلاجقة الذين تمكنوا من الخليفة فأصبح طرطورا له شكل خليفة فقط . وتوزعت الأقاليم على أمراء سلاجقة كل منهم .شكل دولته الشبه مستقلة وفصلها عن باقي البلاد وبقيت شكلية تحت حكم الخليفة .
فبغداد يحكمها بركياروق . والأناضول يحكمه قلج ارسلان ودمشق يحكمها دقاق .وبقيت مصر فاطمية مستقلة عن الخليفة .
في هذا العصر ابتدأت الحملات الصليبية بدأت عام 1096 وانتهت عام 1291 حيث سقط الساحل السوري وبقي معزولا لمدة مائتي عام
كانت الطوائف المسيحية تشكل أقلية كبيره وغالبية المسلمين من الشيعة الاثني عشريه يضاف إليهم الاسماعيليون في الشمال والجنوب ودروز في شمال غرب حلب وفي وادي التيم .ونصيريه في جبال البهراء ثم السنة ويسكنون المدن الكبرى
شعب مفكك بصراعات طائفيه لا طائل منها ولا توجد قيادة واحدة بل يتنازع الغرباء السيطرة عليه وعلى أرضه كانت الأراضي تخص الإقطاعيين العسكريين من السلاجقة الأتراك .
المسيحيون رعايا من الدرجة الثانية يستبد بهم السلطان السلجوقي بسبب دينهم ويقتحم البدو كنائسهم وأديرتهم وينهبونها
عندما انتزع الإفرنج انطاكيه . استقبلهم الشيعة بلا مبالاة ورحب بهم المسيحيون حتى أن الفاطميين الشيعة الذين كانوا يخافون امتداد سلطة السلاجقة السنة طلبوا من الإفرنج التدخل وإقامة إمارة عازلة بين الطرفين
لا شكل لدولة في تلك المرحلة الطويلة لا بالتاريخ ولا بالجغرافيا ولا بالشعب . الخائف المتقوقع المختلف والممزق
كانت ممالك الفرنجة الرها وانطاكيه وطرابلس وحمص والقدس
العصر الأيوبي 1193—1250
التداخل الكبير في العصر الأيوبي والمرافق للحملات الصليبية جعل التاريخ حافلا بالدسائس والمؤامرات كانت سوريا الكبرى والصغرى لا شكل لها .وعبارة عن إمارات متنوعة ومتفرقة الرغبة الكبرى عندهم عدم الاعتراف بسلطان مصر .
المماليك البحرية 1250----1390 معظمهم من الأتراك والمغول
المماليك البرجيه 1390----1517 وكانوا بأغلبيتهم من الشراكسة
كان حكمهم استمرارا للعصور المظلمة والانحطاط الحضاري والفساد د السلطوي وفي زمنهم انخفض عدد السكان في الشرق إلى الثلث .
على الرغم من نجاح بيبرس في الانتصار على المغول ونجاحه في معاركه مع الصليبيين .وطردهم من المدن كان ذباحا لكل من خالفه الرأي ومطلقا العنان لسيوف مماليكه في المدن التي كان يحتلها .يذكر التاريخ انه في انطاكيه ذبح ستة عشر ألف من حاميتها ثم باع مائة ألف من شبابها عبيدا في أسواق مصر اثنا عشر درهما للصبي وخمس دراهم للبنت واحرق المدينة وقلعتها وكنيستها .
في سوريا الصغيرة المملوكية .والتي هي منفصلة بكل المقاييس عن سورية الكبرى .لم يحتل الفاتحون لبنان والساحل السوري بل كان ملجأ لمختلف الأقليات في المنطقة وبقيت جماعاته السياسية والطائفية المختلفة تحتفظ كل منها برئيسها المحلي الشبه مستقل والتابع أداريا لنائب طرابلس أو دمشق المملوكي وقسمت النيابيات إلى
دمشق حلب حماه طرابلس صفد الكرك
كانت الأقليات المضطهدة في حالة عصيانات متكررة وأهمها العصيان في مناطق عكار والضنيه وكسروان في عهد الملك الناصر محمد بن قلاوون حيث تحرك نواب دمشق وطرابلس وصفد وحشدوا خمسة عشر ألف مقاتل وطوقوا الجبل من جميع الجهات وافنوا العدد الأكبر من العصاة النصيريه والمتاوله والدروز في معركة كسروان 1305 وهجروا الباقي منهم إلى مناطق متفرقة في الساحل السوري وحمص والقنيطرة
في دولة الإقطاع وسيطرة الغرباء بالغزوات والاستيطان ووجود أديان مختلفة ومذاهب متعددة وأجناس متنوعة في مجتمع متنافر كهذا لم يكن للدولة المسماة بسوريا لا الكبيرة ولا الصغيرة أي وجود كان مجتمعا غير موحدا لا قوميا ولا دينيا واستمر على شكل طوائف وقوميات واديان مستقلة ذاتيا تتمركز هنا وهناك ضمن أطار الدولة قويت تقمعها وضعفت تزداد سطوتها
العثمانيون .
وكأن قدر هذه المنطقة أن لا يحكمها إلا الغرباء .
جثت سوريا الكبيرة والصغيرة أمام السلطان سليم .بعد انتصاره في معركة مرج دابق 1516 وتسابقت شخصياتها ورجال الدين والنواب للركوع أمامه ومبايعته وجعله خادم الحرمين الشريفين ومع ذلك لم يمنع السلطان من ارتكاب المجازر .بالسكان وخاصة الشيعة المكروهين جدا لديه وقضى على كل من طالته يده من النصيريين واعمل بهم القتل والذبح
فتح مصر عام 1517 وقتل في حرب الشوارع في القاهرة خمسين ألفا من الأهالي والمماليك وشنق طوماي باي في يوم 13 نيسان 1517 بباب زويل
عام 1534 اجتاح السلطان العثماني سليمان القانوني العراق وادخله في السلطنة العثمانية وكان يتألف من أربع ولايات هي الموصل وبغداد والبصرة
خلال معظم الحكم العثماني كان العراق شبه مستقل عن طريق التمرد رغم وجود باشاوات عثمانيين في ولاياته لم تستطع الاداره التركية يوما أن تسيطر على الأحوال الداخلية العسرة .
جماعة قبائل البدو الضاربة على ضفاف الفرات الأدنى أقضت مضاجع بغداد وكانت في حالة تمرد دائمة .
كذلك كان الشيعة المقيمون في النجف وكربلاء والكاظميين وحولها على اتصال دائم بشيعتهم في إيران وجميعهم لا يعدون أنفسهم رعايا للسلطان العثماني .
ولاية دمشق يتبعها نابلس الكرك وبيروت وصيدا وتدمر وطرابلس
ولاية حلب وتشمل انطاكيه واسكندرون
أما لبنان فكان مركز أمارات لها بعض الاستقلال ويتولى الحكم بها عائلات إقطاعية .
لم تتوقف حركات التمرد وانفصال الولاة بمناطقهم على مدى الحكم العثماني .الذي يتميز بقيام كيانات على أساس الولاية .لا علاقة لها بالولايات المجاورة الشيء الوحيد الذي يجمعها شكليا هو انتماؤها والاعتراف ولو شكليا بالسلطان العثماني
على اثر هذه التمردات وآخرها محمد علي باشا .في مصر وعند خروج ابنه إبراهيم باشا من سوريا الصغرى أعيد تقسيم البلاد على أساس جديد من الولايا ت
دمشق وتشمل حمص حماه الكرك
بيروت تمتد من اللاذقية إلى يافا
حلب ويتبعها لواء اسكندر ون وقسم من الأناضول وجبال طوروس سنجق لبنان المستقل
في العراق
الموصل بغداد البصرة وشهر يزور
من هذه التقسيمات الإدارية يتضح أن لا مفهوم لدولة واحدة سورية كبرى كانت أم صغرى وانما دولا بشكل ولايات متباعدة عن بعضها ولا يجمعها أي رابط
لعبت الدولة العثمانية في هذه الفترة دورا كبيرا في الخربطه السكانية حيث تم تفرقة من نجا من النصييريين وتهجيرهم من حلب و مناطقها ومدينة اللاذقية ولبنان والإتيان بسكان من السنة والتركمان وإحلالهم مكانهم ومحاصرة قراهم وأماكن تواجدهم بمجموع بشري يختلف عنهم دينيا .فظلوا هؤلاء مستوطنين غير مقبولين ومكروهين
أيضا قاموا بتهجير المسيحيين من لبنان ونقلهم الى قبرص .ولكن التدخل الغربي أوقف هذا التهجير .
قاموا بتهجير الأرمن المتواجدين في الساحل السوري والذين يعود تاريخهم إلى فترة ما قبل المذابح العثمانية في تركيا .إلى المناطق الداخلية في المز يريب ولم يعد من تبقى منهم إلى مناطقهم إلا بعد مرور مئات السنين وقد فعلت فيهم الأمراض والملا ريا فعلها
كانت الأديان المعترف بها في الدولة العثمانية ذات المذهب السني هي
الدين المسيحي بكافة مذاهبه
الدين الموسوي
والمذاهب المعترف بها هي
الشيعة الجعفرية الاسماعيليه الدروز
ولم تعترف الدولة العثمانية بالمذهبين النصيري والوهابي ولا يحق لهم ممارسة الشعائر الدينية
على مدى عمر الدولة العثمانية كان المسلمون السنة يشكلون نصف السكان وتظهر لهم السلطات أنهم أصحاب حظوة وسلطة ويعطون الامتيازات .
وكان المسيحيون يشكلون ثلث السكان وكانوا في منزلة أدنى وتطبق عليهم القوانين الاستثنائية تثير في نفوسهم الحقد والكراهية مثل قوانين الضرائب والحقوق المدنية
أما الفرق التي اعتبروها خارجه عن الإسلام فكانت لها كياناتها المنفصلة وعزلتها بسبب الاضطهاد وكانت شديدة التمسك بعاداتها الاجتماعية والدينية
عندما انتصرت روسيا على تركيا فرضت في معاهدة كنار وجي عام 1774 حق روسيا بحماية المسيحيين الشرقيين وخاصة الروم الأرثوذكس أسوة بفرنسا التي كان لها حق حماية الطوائف الكاثوليكية وخاصة الموارنة وبريطانيا حق حماية اليهود والدروز
انتهت الحقبة العثمانية المديدة ولم يكن في المنطقة أي شيء بالتاريخ ولا بالجغرافيا يدل على شيء اسمه سوريا لا الكبيرة ولا الصغيرة حسب تعريفنا للمفهومين في البداية
العراق بولاياته منفصلا تماما واقرب إلى إيران
وشمال الحجاز ولايات متنافرة مع بعضها البعض على الرغم من تبعيتها للسلطان العثماني في الاستانه
مسيحيوا لبنان تحت حماية أوروبيه
فلم تكن ولاية دمشق تربطها أية رابطة بولاية حلب فكل سكان ولاية دمشق لا يعرفون شيء اسمه حلب والعكس أيضا فحلب كانت تضم سكان الاسكندرون والأناضول وتوابعها .
ولاية بيروت منفصلة تماما عن ولاية دمشق وحلب .والمؤكد إن سكان الساحل السوري التابعين لولاية بيروت لم يكن يعرفون دمشق أو حلب .وكانت كل علاقاته الاجتماعية والخدمية مع طرابلس
مع معرفتنا الاكيده انه في تلك الحقبة مع صعوبة المواصلات وصعوبة التنقل والعيش والفقر والجوع والتخلف والتمايز بالأديان والمذاهب لم يكن ليتم أي اتصال بين السكان المتواجدين في الولايات المختلفة
كانت الاتصالات إن وجدت تتم على مستوى الولاة وكبار الموظفين
في نهاية الحقبة العثمانية لم يكن هناك أية بارقة أمل لتشكيل دولة ذات تاريخ تجمع أبناءها في المستقبل وهذا ما اسسس لمرحلة قادمة وهي مرحلة ما بعد الثورة العربية والانتداب الفرنسي
يتبع في المقالة القادمة بعنوان الانتداب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,637,949,573
- مذبحة الحولة . بين المتحول أدونيس .والثابت عبد الرزاق عيد
- تحركات بلا ملامح
- عزف منفرد على ايقاع ثورة الشباب المصريه
- عيد الأضحى
- ألاسلام يحاصرني 2
- الاسلام يحاصرني
- الحوار المتمدن : موقع رديء
- المقامه الاسلاميه .... في بلاد العلمانيه ....-4-
- المقامة الاسلاميه .....في بلاد العلمانيه -3-
- المقامة الاسلاميه ...... في بلاد العلمانيه -2-
- المقامة الاسلاميه ...... في الدولة العلمانيه
- الى الدكتوره وفاء سلطان ... مع الاعتذار
- مؤتمر الدوحه للتقارب بين المذاهب الاسلاميه
- جدلية النصر ..... والهزيمه
- تحليل اسعار
- نعم .... وماذا بعد
- مبروك للسيد حسن نصر الله
- جهاد نصره والرؤيا الجديده للاقتصاد ورجالاته
- العلاقه المتبادله بين العلمانيه والدوله والدين والمجتمع
- البغل


المزيد.....




- مقتل 12 متظاهرًا وإصابة 22 في ليلة دامية بالعراق
- الدببة القطبية تغزو شبه جزيرة في أقصى شرق روسيا
- اجتماع بين لافروف وبومبيو في 10 ديسمبر
- بعد توقف 3 أشهر.. استئناف مفاوضات السلام بين واشنطن وطالبان ...
- أنباء عن قصف منزل مقتدى الصدر بطائرة مسيرة
- نائب يكشف عن عزم وزير الكهرباء توقيع عقود خارج الضوابط خلال ...
- عصائب اهل الحق: العقوبات لن تنفع ولا نمتلك أرصدة خارجية
- حزب الخنجر: العقوبات الامريكية -فضيحة أخلاقية وسياسية-
- مرتين في ساعة واحدة… تحليق جسم مشبوه في سماء غزة وتحرك عاجل ...
- قائد الشرطة الإيرانية يخرج عن صمته: احتجاجات البنزين فاجأتنا ...


المزيد.....

- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - الحلاج الحكيم - وهم الدولة الواحده في التغريبة السورية