أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - سلاح النكتة














المزيد.....

سلاح النكتة


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3820 - 2012 / 8 / 15 - 10:55
المحور: الادب والفن
    


نحن شعب يحب النكتة ونصنع النكتة وأحيانا مصدرين لها ، ومصادر تؤكد بأن العراق في غضون الأعوام القادمة سيصبح اكبر مصدر للنكات مع وجود أكبر احتياطي من النكات في البلد خاصة النكات السياسية بفضل تعدد الكتل والرؤساء والرلمانيين .
والعراق من البلدان القليلة جدا في العالم التي لم تستورد نكات منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا ، وازدادت النكات في العراق في العقود الأخيرة وخاصة النكات السياسية التي راح ضحيتها عدد غير قليل من العراقيين أما موتا من الضحك أو موتا بقرارات محاكم ثورية ، لكن هذا لم يمنع الشعب من أن يتداول النكات بشكل يومي حتى إن بعض المختصين أكد ولادة نكتة في كل دقيقة في العراق ، ومن هنا اقترحت وزارة التجارة توزيع النكات مع البطاقة التموينية بدل توزيع حليب الأطفال الفاسد.
وحتى الحكومات العراقية المتعاقبة على حكم البلد سخرت النكتة لأغراضها وأجنداتها باستثناء حكومات ما بعد 2003 التي لم تعر أهمية للنكتة ولم تحاسب على متداوليها ولم تستخدمها للتندر ، رغم إن حكومة البعث روجت نكات كثيرة ضد الأكراد ثم ضد الدليم والسبب سياسي بحت كما يعرف الجميع.
وما يهمنا هنا بأننا نعيش الآن زمن ازدهار النكتة في العراق ، فالنكتة كما يعرف البعض تعبر عن معاناة ، وخير متنفس للمعانة هو الضحك ، نحن شعب نضحك في عز الأزمات ، خاصة وإن الشعب العراقي في الآونة الأخيرة لم يعر أي اهتمام بالأزمات التي يفتعلها البعض، لهذا لم يبالي بسحب الثقة الذي تحول لاستجواب وقد يتحول لاستضافة وقد ينتهي بعزيمة تراضي ، والسبب الذي جعل الأزمة ( تفش ) هي إن الناس لم تعرها أية أهمية والبعض قال ( نارهم تأكل حطبهم سياسيين بيناتهم إحنا شعلينا) ، لهذا طلعت نكات كثيرة حول الأحداث السياسية وجميع هذه النكات وصلت لمسامع الساسة في البلد وما أكثرهم ، وربما بل الأكيد بأن العراق أكبر دولة فيها سياسيين ، أكثر من 500 شخص يصرح عن الخبر الواحد ، دائما نسمع عن خبر بتصريح ونجد تصريح مضاد ، مثلا أحد النواب أكد بأن اليوم أربعاء ، نائب آخر نفى وقال لا اليوم خميس ، لم يحصل توافق على تسمية اليوم ،البعض يقول هذا هو الحراك السياسي يجب أن نختلف لكي نتفق.
والغريب بأن كل السياسيين وأتباعهم الموجودين الآن في الساحة يقولون بأنهم متضررين سياسيين وسجناء ، وفي جلسة جمعتني مع شلة أكد جميعهم بأنهم كانوا ضد النظام السابق ، ساعتها قال شايب كان يهز رأسه ( لعد منو جان يلزم واجبات يا جماعة الخير ) !! لهذا طلعت نكتة فورية من هذا الموقف .. يقال بأن المعلم سأل تلميذ بالصف الأول قال له ماذا تتمنى أن تكون في المستقبل ؟ فقال له : سجين سياسي .
لكن اغرب نكتة سمعتها إن هيفاء وهبي طلبت من وزارة الداخلية العراقية أذن بزيارة قبر صدام فرفضت الوزارة ذلك ، فقالت لهم هيفاء ليه ؟ فقالوا لها لأن شوفتك ترد الروح عيوني.وأكيد مصدر هذه النكتة تنظيم القاعدة وفلول البعث الصدامي ، وأيضا سمعت نكتة من واحد كان عضو فرقة والآن صاحب محل لبيع الحلويات قال : واحد وكف تكسي ، جان ابو التكسي يكله :شوف شرق بغداد ماروح اختطافات،غرب بغداد ماروح اغتيالات ،شمال بغداد ماروح مداهمات ،جنوب بغداد ماروح اعتقالات ،وين تريد اوديك خوية؟؟ طبعا هذه النكتة ليس مصدرها الحكومة بل أعداء الديمقراطية وأكيد إنتاجها قديم يعني 2006 إلى 2008. وعلينا أن نقول بأن مام جلال بروحه المرحة كان مادة دسمة للنكات في عراق ما بعد 2003 وأكيد بأن الرجل أحيانا كثيرة يكون مصدر لترويج النكات ولأول مرة يشعر العراقي بأنه يحكي نكات على رئيس الجمهورية ولا أحد يكتب عنه تقرير أو يوشي به وأجمل ما سمعت هذه النكتة : سالو مام جلال : الثعلب يبيض لو يجيب ؟ كاللهم والله هذا حيال كلشي يسوي .
وعندما يكون رئيس الجمهورية بطل للنكات العراقية فإننا بألف خير وهذا أكبر رد على كل من يقول بأن في العراق تكميم أفواه ، لأننا بلد ديمقراطي بدليل إن أحد النواب الذين فازوا بمقعد سألوه ماذا يعني لك مقعد في البرلمان : فأجاب أربع مرات أروح للحج.
لكن نائب ثاني في أول جلسة قدم له نائب برلماني آخر سيجارة كوبية, وسأله ما هو رأيك بالديمقراطية.. فقال له والله أحسن من الكريفن هذا اللي اشربه.
ويقولون بأن أحد أعضاء مجلس النواب دخل مجلس فاتحة وبعد أن جلس قال : رحم الله من قرأ النشيد الوطني .
ومع هذا فإن للمصريين نكاتهم السريعة والقوية .. يقال بأن مبارك عقد جلسة مع وزير الداخلية السابق حبيب العدلي قاله محتداً: منعت الحشيش يا فالح؟ أهو الشعب صحصح.
لهذا ليس من الصح أن تمنع الحكومة النكات بل من الضروري أن تترك النكتة تمشي في طريقها فلم نسمع يوما بأن حكومة أسقطتها النكات . والشعب العراقي صاحب نكتة وسيظل صاحب نكتة .



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توافقات رمضانية
- أزمة البصل وأصابع القاعدة
- دروس أولمبياد لندن
- العاشر من اغسطس
- رواتب السياسيين
- شكرا لكامرة الهاشمي الخفية
- المركبة الفضائية بابل تصل المريخ
- تأملات عراقية
- نفطكم علينا
- الهاشمي والفارس والإرهاب
- لاجيء سوريا ومزايدات البعض
- الصعود للدكتاتورية
- الدولة الكردية والدولة العربية
- حماية الشباب العراقي
- الدولة الكردية في العراق
- محافظة ديالى والتغيير المطلوب
- الدمقراطية والتيار الديمقراطي في العراق
- طارق الهاشمي ونظرية المؤامرة
- حديث القمة العربية
- العرب وأسئلة ما بعد الثورات


المزيد.....




- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا
- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - سلاح النكتة