أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - علي بدر : الرواية بوصفها مدارا معرفيا














المزيد.....

علي بدر : الرواية بوصفها مدارا معرفيا


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


حين كتبت قبل عام عبارة صغيرة ، بعد قراءة رواية (حارس التبغ) لـ : علي بدر .
كتب الي كاتب يناقشني عن دقة اجراءات شرطة الحدود والمطارات ازاء بطل الرواية في تنقلاته في الرواية ،
وكأنه قد دخل وخرج من العراق في سياقات عادية لا في مخيال الكاتب اواوهام سردياته وتداعياته ومرجعياته التي اسقطها على الرواية..
عندها ماعرفت كيف ارد على كاتب قصصي وروائي لايزن مايكتبه الآخرون الا من خلال محاججات واقعية لاتتطابق و لاتنتمي الى معايير النقد والرواية الآن ..
*
كنت كلما قرأت للروائي علي بدر ، احسست انني وسط غيمة كثيفة من السرد والهذيان . عالمه الروائي يتشكل من ذاكرة اوهام وفنتازيا - شتاء العائلة - هي حاصل شهادات واستماع وتوثيق و تخيّل شاذ وغريب – بابا سارتر - .. كما انه يعتمد راهنا غرائبيا هو كناية عن اطارمعرفي من العلاقات والشهادات و المعارف والتجارب العاطفية والأنسانية – تل المطران - ومن الأرقام والأخبار والترجمات والتحديثات الروائية وقد امتزجت في حبر كتابته – الوليمه العاريه – الجريمة الفن – وغيرها . روايته التي تتمثل في التقاطاته للّقى النادرة في خبر او تقرير صحفي – حارس التبغ - او صورة او معلومة اوسيرة – مصابيح اورشليم - او حتى بقايا اثار حكي ووجوه وكلام من سهرة دعي اليها امس – صمت ونساء وكاتب مغمور - ِ وذلك جوهر انشغاله في لحظة الكتابة التالية .
انه سارد حي يتنفس كتابته ويتمثلها ويتماهى فيها حتى لايميز المرء بين مايقوله وبين مايكتبه .
رايته مرة مصادفة في شارع فرعي خلف فندق المريديان في مدينة عمّان .. وهو ماض في أستغراقاته في الكتابة ماشيا متاملا السماء كشاشة جهازه .
وكتب الي مرة من استنبول وهو مشغول في كتابة ثلاثية عن ثلاثة اجيال من العراقيين الخائبين .
وحادثته مرة بالهاتف عندما زرت - بروكسيل حيث يقيم - قبل اشهرباردة وقداحسست أني ايقظته من قيلولة عميقة من السرد والنشغال .. مازجا بين الحديث البسيط وبين التداعي الكاشف . والحق ان ماحصل في المرات الثلاث السالفة هو مايحصل لي من احساس في كل مرة اقرأ فيها لعلي بدر فصلا او رواية جديدة بين تألّقاته اللانهائية المثيرة للكثيرمن اللغط والأعجاب في نفس الوقت .
*
انه يفصح عن شهادات نادرة عن انقراض الطبقة الوسطى في المجتمع العراقي وهو يروي ذكريات ولقاءات وافكارا لمجموعات من البشر والشخصيات تحس مع علي بدر انك تشاركهم امسيات الغناء والسكر وحفلات السمر وقصص الحب ورفعة التعالي عن الأرضي والسوقي الذي تنشغل به العامة . انه ضد الثقافة الزقاقية التي تبناها العوام منذ هجراتهم الى المدن وبناء احزمة الفقر واحيائه .. حتى اختراقهم وتفتيتهم الدولة بعد احتلال العراق . علي بدر ابن البرجوازية الوطنية واخر الكتاب الجنود وقد قاتل في الجبهات واقتبس من توحده وعزلاته وسط المجموعات الكبيرة ، لغته وافكاره ؛ حيث تقترن لغتة وشواهده بأسماء اماكن ومقاهٍ وبيوت ومحلات عهر رخيص وراقصات ومسارح وقوادين ووزراء واعيان ونوّاب ومحلات سكن وضواح ونواد ومساحيق وتزيّق وملابس وكنائس ورحلات ومدن تكشف من خلالها نمطين من سيكولوجيا الكاتب في علي بدر :
المنتمي الى شريحة المثقفين والخائبين سياسيا من البرجوازيين العراقيين الذين انتصرت عليهم العامه في تدافعها وحرائقها ..
والكاشف لجذور التكوّن لهؤلاء العوام تحت ضغط عناصر التاريخ والأقتصاد والتهميش والعزل الطبقي و الديني والطائفي بحيث يظهر ابطاله وهم يجدون في كل ذلك جدل انهيار حضارة وولادة اخرى في سياق سيرة بلاد الرافدين التاريخية والأنسانية منذ قرون التأسيس حتى الوقت الراهن .
احببت بقوة السرد وخصوصيته ،في رواياته مذ بدأت اقرأه بجد عام 2010 :
بابا سارتر – الطريق الى تل المطران – صمت ونساء وكاتب مغمور- ملوك الرمال – وحارس التبغ .. وبين يدي معظم رواياته ..
ووجدت ان جذوة الروائي العراقي المحلي التي احببتها هي جذوة الروائي علي بدر
الذي يُرَحَبُ به عالميا حين تترجم رواياته ويكتب عنها ..
وحين ينكب هو على عالمه الروائي بعزلة المتصوف الكدود
ومغامرة الكاتب المتجدد بأتجاه الحداثة وما بعدها .. بأتجاه عصرالكتابه في كل وقت ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,514,704
- صديقي الكوردي
- نافذة الصولفيج - نصوص
- ظهيرة خريف البطريرك
- دفتر السويدي
- قصائد لنرجستها
- انتظارات اللاجيء..
- الفتاة الشقراء الكئيبة
- البراعم تورق على الشرفات
- رجيم الصفر : قراءة في معرض الفنان بلاسم محمد
- السويدي
- قطار اللامكان
- رؤيا القناص
- Cafe Delfinen
- قصائد في البرد
- ربيع سيتا هاكوبيا ن
- مالذي بعد هذا الشمال البعيد .... شبه رؤيا !
- من يخاف فنتازيا مؤيد محسن
- قدرية طائشة في طين شاطئنا
- بونْت لبلرينا النحول
- هيبّيّون في شوارع بغداد


المزيد.....




- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!
- أمزازي لأحداث أنفو: 1? من الأقسام فقط يفوق عدد تلاميذها الـ4 ...
- الشبيبة الاستقلالية تنتخب كاتبا عاما جديدا


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - علي بدر : الرواية بوصفها مدارا معرفيا