أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - هذه اخلاق الداعية الاسلامي وجدي غنيم














المزيد.....

هذه اخلاق الداعية الاسلامي وجدي غنيم


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3675 - 2012 / 3 / 22 - 16:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في غمرة احزان الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه ، وتوديعهم بحزن وأسى للرمز الديني الكبير والشخصية الوطنية المحبوبة البابا شنودة الثالث ، الذي كان يحرص على الوحدة الوطنية والتآلف بين المصريين ، ينبرى من يوقظ الفتنة ويؤجج لمشاعر الحقد والكراهية واثارة النعرات الدينية والطائفية بين ابناء الشعب الواحد تحت ستار الدين وبعض الايات القرآنية كي يثير حفيظة الاخوان المسلمين والسلفيين المتشددين ، وعلى راس الفتنة المدعو وجدي غنيم الداعية الاسلامي المعروف بحقده وكراهيته للمسيحيين واقباط مصر بشكل خاص .
فلم يمض سوى يوم واحد فقط على رحيل قداسة البابا شنودة حتى خرج هذا الداعية الاسلامي بعدة شرائط فيديو يسب ويشتم قداسة البابا شنودة وينادي بفرح وابتهاج يدل على مرض نفسي مبشرا بهلاك رأس الكفر .ويدعو ربه ان يحشره في جهنم وبئس المصير .
اي انسان مريض هذا الغنيم ؟ من يدعو على رجل بالهلاك ويستبشر بموت من قضى 98 سنة من حياته بالصوم والعبادة والصلاة لربه ويقود شعبه نحو حياة الايمان والصلاح ويدعو للمحبة والتآخي . الا من كان مريضا نفسيا ويمتلئ قلبه بالحقد الاسود ولا يعرف غير الكراهية لكل شخص غير مسلم .
هذا الانسان المعقد الذي يشتم المسيحيين والغربيين والعالم اجمعين نال تعليمه ودراسته وحصل على شهاداته الدراسية في امريكا وعمل فيها عدة سنوات ويعود منها ليلعن شعبها وكل من لا يدين بالاسلام ، ويعتبرهم كفارا ومشركين ومنافقين .
هذا الانسان الشاذ خلقيا ونفسيا ، له تاريخ اسود ، فقد حكمت عليه محكمة جنايات امن الدولة في مصر بالحبس من 3 الى 5 سنوات بتهمة تمويل نشاطات جماعة أسست خلافا لأحكام القانون وغسل أموال والانتماء لتنظيم دولي يعارض مؤسسات الدولة. وقالت النيابة: "إن المتهمين ومنهم وجدي غنيم أمدوا الجماعة المحظورة، مع علمهم بأغراضها، بمبلغ أربعة ملايين جنيه إسترليني لتمويل أنشطتها التنظيمية في مصر"، كما أن بعضهم "ارتكب جريمة غسيل أموال" تبلغ قيمتها مليونين وثمانين ألف يورو.
من اين لهذا الداعية الاسلامي كل تلك الملايين من الجنيهات الاسترلينية ليمد بها الجماعات المحضورة في مصر؟ ان لم يكن عميلا لدول البترودولار وقزما من اقزامها مكلف بتخريب الوحدة الوطنية في مصر.
لقد شارك في تقديم واجب العزاء لوفاة البابا شنودة كبار رجال الدولة والدين المسلمين وعلى رأسهم المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري ورئيس اركان الجيش المصري وعدد كبير من قادة الجيش والوزراء ، وكذلك شيخ الازهر ومفتي الجمهورية ووزير الاوقاف ، ونعاه العديد من رؤساء الدول والوزراء والسفراء . وابدوا كل الاحترام والتقدير له وقالوا كلمات المدح والاجلال في الفقيد الكبير ، وطلب رئيس مجلس الشعب المصري وهو من قيادات الاخوان المسلمين الوقوف دقيقة حدادا على روح البابا شنودة . بينما يقوم هذا المدعو شيخ وداعية اسلامي بسب وشتم قديس العصر وحكيم زمانه باقذر الالفاظ بعد يوم واحد من رحيله .
يا شيخ وجدي غنيم ، إن كان هناك اختلافا بين عقيدتك الاسلامية وعقيدة المسيحيين فلست انت يا غنيم من يكون حكما بينهم ، ولن يكون القذف والسب هو الحل لتغيير العقيدة التي يؤمن بها مليارات الناس من البشر . والقرآن الذي تؤمن به يقول لنبي الاسلام : " ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " سورة يونس 99
لكُل جَعلنا مِنكمُ شِرعةً ومنهاجاً ولو شاءَ اللهُ لجعلكمُ أمةً واحدةً "[المائدة:48 ]
ان كان ربك خلق الناس باديان مختلفة فهل انت تكره الناس على قبول دينك بالقذف واللعن وتريد منهم ان يتركوا عقائدهم وما آمن به ابائهم واجدادهم ويؤمنوا بما تؤمن انت به والا فهم كفارا ومشركين ومنافقين ؟ وهل انت وكيل الله على الارض لتعلن وتسب من لا يتبع دينك ؟
يقول وجدي غنيم في خطابه : ان الكتاب المقدس يدعو المسيحيين ان يحبوا اعدائهم ويباركوا لاعنيهم ، وها انا اسبكم والعنكم، فباركوني ! .
هذه هي اخلاق الشيخ والداعية الاسلامي وجدي غنيم ، ولن نحكم عليه اونلعنه ، ونترك الحكم للقراء ان يحكموا عليه وعلى اخلاقه . فكل اناء ينضح بما فيه . فالشجرة الجيدة تنتج ثمرا جيدا والثمرة الردئية تنتج ثمرا رديئا . الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون .
صباح ابراهيم
22/03/2012





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,827,120
- الى ملكوت السماء يا بابا شنودة
- الكلمات الاعجمية في القرآن
- اعدل عن الدواء الى الغذاء
- ربيع الاسلاميين مَن يغذيه ؟
- الاسلام العقلاني والليبرالي عند الشيخ احمد القبانجي
- الجزء الثاني من كشف المستور من الخطط السرية لتدمير الشرق الا ...
- كشف المستور من الخطط السرية لتدمير الشرق الاوسط
- اين الفن العراقي ؟
- مذنب الينين يهدد الارض بالزلازل العنيفة
- احذروا زحف السلفيين
- بيان رقم 1
- اليوم مصر وغدا العراق
- قيام الساعة في الاديان
- جيش الاسلام الفلسطيني وراء تفجير كنيسة القديسين
- الارهابيون يهدون المسيحيين الموت بالعيد
- انشتاين و,النظرية النسبية
- أفكاراياد جمال الدين بين الاسلام ،الدولة والشريعة
- لماذا يمارس التطهير العرقي لمسيحي العراق
- لاحاجة للعراق لمؤتمر القمة في بغداد
- المهدي المنتظر .. حقيقة ام خرافة


المزيد.....




- كيف يصلي المسلمون في بلاد تغيب فيها الشمس لأشهر طويلة؟
- رأي.. سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: ع ...
- الأرشمندريت ميلاتيوس بصل: التهجير المسيحي في فلسطين قمعي وال ...
- سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: عودة وط ...
- كتاب جديد يكشف الإدارة -الكارثية- لأموال الفاتيكان
- لبنان: رؤساء الكنائس يؤكدون أن الإصلاحات خطوة مهمة ولكنها تت ...
- رسالة من الإعلامي المصري باسم يوسف إلى اللبنانيين: مهمتكم صع ...
- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بعد ردود فعل غاضبة.. بلدية تركية تزيل ملصقات -معادية لليهود ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - هذه اخلاق الداعية الاسلامي وجدي غنيم