أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد يوسف عطو - العلمانيون المتطرفون والسلفيون المتطرفون وجهان لعملة واحدة














المزيد.....

العلمانيون المتطرفون والسلفيون المتطرفون وجهان لعملة واحدة


وليد يوسف عطو

الحوار المتمدن-العدد: 3453 - 2011 / 8 / 11 - 16:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشأت في خمسينات و ستينات و سبعينات القرن الماضي علمانية ملحدة . إما علمانية وجودية أو ماركسية / شيوعية وفق المدرسة السوفيتية السائدة آنذاك . هذه العلمانية حاربت الإيمان و الديانات و كفرت المتدينين و رفضت كل التراث الديني . نشا إلى جانبها علمانية الأحزاب القومية العربية الحاكمة . و كان إن فشل المشروع القومي العربي و المشروع العلماني الماركسي للأحزاب الشيوعية و ذلك لفشل تجربتيهما. القائمة على الاستنساخ و الترجمة كحركات قائمة في الغرب سواء الشيوعية أو القومية التي استنسخت تجربة الفكر الألماني و النازي . إن تشابه الأحزاب الشيوعية مع الأحزاب القومية في الاديولوجيا الشمولية القائمة على إقصاء الآخر و على ( الشرعية الثورية ) او ( دكتاتورية البروليتاريا ) و على نمط الانقلابات العسكرية .قد أدى إلى إحباط شعوبنا و بالتالي تراجع هذه الحركات و بالتزامن مع قيام الأنظمة بقمع كل معارضة سياسية برزت إلى الوجود الأحزاب السلفية بشقيها الشيعي و السني و برز التيار السلفي التكفيري . و منها القاعدة وطالبان القائمة على الفكر الوهابي . كما انتعش تيار الإخوان المسلمون . لقد ساهم الغرب بعلمانيته بخلق و رعاية التيارات السلفية التكفيرية فهو من دعم و انشأ قيام الحركة الوهابية لإضعاف الدولة العثمانية و هو الذي انشأ طالبان و القاعدة لمهاجمة الشيوعية و الاتحاد السوفييتي و تحرير أفغانستان . هذه العلمانية هي نفسها من شجع على تأسيس ولاية الفقيه في إيران و أرسل طائرة للإمام الخميني لنقله من باريس إلى طهران . هذه العلمانية الغربية هي التي أسست للسلفية المسيحية في الكنائس الانجيلية مثل الكنائس المسيحية – الصهيونية . و في القرون الوسطى هيمن التيار السلفي على الكنيسة الكاثوليكية و الذي أنتج تيار إسلامي معاد له . إن علمانية كمال أتاتورك هي التي ذبحت المسيحيين من سريان و أرمن . إن العودة اليوم للعلمانية الملحدة الرافضة للدين من وجودية و ماركسية و شيوعية هي إعادة تكرار للتجربة الفاشلة في خمسينات و ستينات و سبعينات القرن الماضي . هذه العلمانية التي تؤدي إلى نقيضها الديني المتطرف و رأينا في الحوار المتمدن و مع احترامي للذوات من كاتبات و كتاب فانا أتحدث عن منهج و ليس عن أشخاص . اقول أن العلمانيين الذين هاجموا المسيحية و يسوع و الرسول بولس اصطفوا مع أكثر التيارات الإسلامية و التكفيرية تطرفا .و العلمانيون الذين هاجموا الإسلام اصطفوا بالمقابل مع اكثر التيارات المسيحية تطرفا . فبالرغم من تناقض التيار العلماني الملحد مع التيار الديني إلا إن كليهما وجهان لعملة واحدة يؤديان إلى نفس الغاية و نفس الخدمة . إن الحل يكون بالتأسيس لثقافة الاعتدال و الوسطية و القبول بالأخر المختلف . إن نقد الفكر الديني وفق مناهج النقد الحديثة لا احد يعترض عليه على شرط عدم الإساءة للرموز الدينية . و القيام بدراسات نقدية للديانات من داخلها و ليس من خارجها . على العلمانيين ترك الفكر المترجم و المستورد . و دراسة و نقد الديانات وفق مناهج النقد الحديثة مثل المدرسة التفكيكية و المدرسة التاريخية و المنهج الماركسي الديالكتيكي . نحن نحتاج إلى حوار مع الديانات لا إلى مقاطعتها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,809,910
- الحزب الشيوعي العراقي والاقليات
- الحزب الشيوعي العراقي وازدواجية السلوك
- لماذ الاصرار على تدمير ليبيا ؟
- وضع المراة عند العرب قبل الاسلام
- امة عربية كردستانية واحدة
- قدس اقداس الاكراد
- الرسول بولس ليس جاسوساً ايها السادة ج3
- الرسول بولس ليس جاسوساً ايها السادة ج2
- الاكراد وحق تقرير المصير
- الروح القدس وابليس
- الرسول بولس ليس جاسوساً ايها السادة
- يسوع والاسينيون ج2
- يسوع والاسينيون ج1
- في الطريق الى بناء البيت الشيوعي والتيار اليساري الديمقراطي
- اخي سالم ... شجرة الكرز المثمرة !!!
- الرسول بولس ، الرجل الذي احدث القطيعة مع اليهودية
- موقف الرسول بولس من المرأة
- محبة الاعداء
- الحزب الشيوعي العراقي والاقليات ... رد على رد
- محسن علي عزيز .. ذلك الشيوعي الطيب


المزيد.....




- وليد.. مثال على معاناة الأطفال اليمنيين من الحرب
- تصفيات كأس الأمم الأوروبية: فرنسا تسحق إيسلندا برباعية نظيفة ...
- الجزائر: إقالة المدير العام للتلفزيون الوطني
- المجلس الإداري لقناة ميدي 1 تيفي يجتمع وهذه خلاصات اجتماعه
- النفيضة:عمال مصنع النسيج يغلقون الطريق الوطنية عدد 1
- تحليل: قرار ترامب بشأن الجولان ربما يمثل خطرا على إسرائيل
- ردا على تصعيد الاحتلال.. رشقات صاروخية من المقاومة على المست ...
- شاهد أخطر جزيرة على سطح الأرض (فيديو+صور)
- بسبب عقدة الذنب... انتحار تلميذ وتلميذة
- في ظل الاحتجاجات الجيش الجزائري يوقع اتفاقية عسكرية مع إيطال ...


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد يوسف عطو - العلمانيون المتطرفون والسلفيون المتطرفون وجهان لعملة واحدة