أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سعيد رمضان على - فشل الثورة المصرية














المزيد.....

فشل الثورة المصرية


سعيد رمضان على

الحوار المتمدن-العدد: 3396 - 2011 / 6 / 14 - 15:49
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


بذكاء، تحاول الحكومة في مصر ربطنا بأفكار رأسمالية ، فتهتف أن الاستقرار ضرورة من أجل نمو الاقتصاد، وأن المظاهرات تعطل عمليات النمو..!
أي ان الحكومة تطالب بالصمت، و تريدنا أن نعود لعصر السكون، وندع أولياء أمورنا فقط يتحركون .. وعلينا الطاعة في كل الأحوال .. وهو عودة لعصر القهر، ونسخ أعمى لفلسفة الرأسمالية العالمية، التي تستهدف الاستقرار من اجل مصالح الشركات العملاقة، وليس من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.. رغم أن المظاهرات والإضرابات في العالم الغربي أدت لعمليات نمو بتحسين ظروف المعيشة .
ويتحرك كثير من المواطنين، بحركة معاكسة لحركة الحكومة لكنها تصب في الهدف ذاته .. أي المصالح الخاصة.. كما يتحرك بعض أعضاء التيارات السياسية وبعض شباب الثورة متجهين نحو نفس الهدف.. والهدف يتلخص في السعي للربح، والسعي للنفوذ، ورغم ان كلاهما حق مشروع إلا إنهما يسيران باتجاه إيذاء الإنسان، بعدم مراعاة الحاجات الإنسانية.. كالعدل والمساواة وإرساء دعائم الديمقراطية وحقوق الإنسان . على عكس ما قامت الثورة من أجله .
ويمكن تلخيص الوضع الحادث في مصر الآن..بأن الاتجاه هو ناحية الجانب الأقتصادى والمنفعى بعيدا عن الأخلاقي .. والكفة تميل أكثر وأكثر لصالح الاتجاه المنفعى .. المال والنفوذ والسلطة..
فهل قامت الثورة من أجل الاقتصاد فقط أو لثراء أشخاص على حساب أشخاص .. أو من اجل اتخاذها مطية للوصول للنفوذ ؟
الثورة جاءت لكي تسترد للإنسان مكانته الصحيحة في وطنه .. وإذا كانت الثورة، لا تعيد للإنسان الإحساس بالكرامة المفقودة، وتمنحه العدالة الاجتماعية لا تكون ثورة .. ولا قيمة للثورة إلا بقدر ما تقدم من قيم تحررية تمنح الإنسان حقوقه كاملة.. تلك الحقوق لايمكن المساومة عليها .. ومع ذلك فليست الثورة فوضى، وشائعات ومهاترات ،أو سلاح قمع وانتقام وعدوان وأداة للطغيان .. ولا تقوم الثورة على تعصب، وعلى عقائد وأفكار باليه لا تقبل الجدال .. لأنها كثورة تعلى من قيم الحق والعدل والحوار وقبول الرأي الآخر فالمجهود الخلقي أحد ركائز الثورة الأساسية.
وشعب مصر الذي وقع في قبضة الوحشية طول عقود، يظهر انه يعود ليقع فيها، ففي اللحظة التي قرر فيها الثوريين الاهتمام بالمسائل الشخصية الضيقة، وسمحوا للانقسام بأن يحدث بينهم، يكونوا قد فشلوا كثوريين، وأفسحوا بالتالي المجال للرجعية والقهر ليعودا لصميم حياتنا، وتكون الثورة بذلك قد وضعت نفسها موضوع السؤال باتجاهها ناحية الإفلاس.
أن غالبية الثورات أوجدت ثوريين عظماء و حكومات ثورية .. تحمل فكر الثورة وأهدافها .. حكومات ثورية تملك القدرة على التجاوز .. فهي امتدادا لمولد الثورة ، تملك جوهرها وروحها.. وبهذا الامتلاك فهي قادرة على المبادرة.. وقدرتها على التجاوز تمكنها من وضع قوانين وقرارات وقواعد تختلف اختلافا كليا عن ما سبق، حتى إنها تمزق أي صلات بالماضي يمكن أن تعرقل تقدمها وخططها.. وهى بذلك تستمد قوتها من الشعب، لا من المصالح الخاصة
كما فعلت ثورة يوليو عام 52. ولعل ذلك يفسر لنا فزع إسرائيل وبعض الدول الغربية، أثناء الثورة وبعد تنحى مبارك، والتعبير عن هذا الفزع من خلال مطالبتهم من أي حكومة تأتى بها الثورة باحترام الاتفاقيات معها كاتفاقية السلام.. لقد كان ثم ظن لديهم بأن ثورة يناير ستفعل مافعلته ثورة يوليو، عندما وقفت ضد مصالح القوى الكبرى من أجل مصالح مصر .. واتخذت مبادرات وقرارات ثورية، لا يجود بها الزمان مرتين، مثل تأميم قناة السويس من اجل تنفيذ المشروعات القومية كبناء السد العالي.. لكن ذلك لم يحدث.. حتى أن فتح معبر رفح، الذي هلل له الناس واعتبروه تعبير عن السيادة المصرية، يعتبر مجرد قرار بسيط بالقياس لما فعلته ثورة يوليو .. وهاهو الخوف يشل مصر من مجرد تهديد بدعاوى خاصة بأراضي توشكي والغاز المصدر لإسرائيل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,375,166
- حق الإضراب والقمع التنموي
- حق إسرائيل في الغاز، وحق مصر في الكلام
- الدستور، البيضة أولا أم الفرخة ؟
- ديكتاتورية الديمقراطيين..!!!
- استيراد البطيخ و نماذج الحكم..!!
- الإعلام، منظومة تزييف أم حقائق ؟
- مطالب الثورة، وحركة التغيير
- مدافن النساء
- منال الشريف، وسياسة التزييف
- الثورة، وأبعاد المواجهة
- مجلس رئاسي على طريقة ملوك الطوائف
- المجلس الرئاسي، حل ديكتاتوري لمشكلة الديمقراطية
- أقتل بقرار، وأبتسم بقرار ..!
- أرنب سحرته أفعى ..!!
- هيكل، ومحاكمة مبارك سياسيا ..!!
- الديكتاتورية المنتظرة ..!!!
- على شكل بشرى..!!
- النكبة، والنكبة ..!!
- الصفعة والسلام..!!
- المحرقة.. المحرقة


المزيد.....




- ارتعاش غريب لأنجيلا ميركل باستقبال رئيس أوكرانيا.. ماذا حصل؟ ...
- -جزيرة الصيف- في النرويج..سكانها يرمون ساعات اليد ليعيشوا بل ...
- رجل يقضي كل حياته للسير على طول سور الصين العظيم
- تقرير أممي يكشف وجود -أدلة كافية- لتورط ولي العهد السعودي في ...
- أول تقرير مستقل عن مقتل خاشقجي ومن المسؤول.. هذا ما جاء فيه ...
- المحققة الأممية بمقتل خاشقجي تدعو إلى معاقبة محمد بن سلمان ح ...
- إيران ترى في تقليص الالتزامات النووية "الحد الأدنى" ...
- لماذا ترتجف أنغيلا ميركل في هذا الفيديو؟
- فورين أفيرز: هل حانت لحظة الديمقراطية في أفريقيا؟
- هل يستدعي القضاء الجزائري الرئيس بوتفليقة قريبا؟


المزيد.....

- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سعيد رمضان على - فشل الثورة المصرية