أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - نصارعبدالله - عن التعديل والتأسيس














المزيد.....

عن التعديل والتأسيس


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3296 - 2011 / 3 / 5 - 11:14
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


رغم تقديرى الشديد للأساتذة الأفاضل الذين يقولون بأن دستور 1971قد سقط بالكامل، وأنه ما دام قد سقط فلابد من وضع دستور جديد، ولا بد لنا أن نبدأ منذ الآن بتشكيل لجنة تأسيسية لوضع هذا الدستور الجديد المأمول بدلا من محاولة ترقيع دستور لا يجدى معه فى رأيهم ترقيع، خاصة وأنه يمثل فيما يرون كتلة غير متجانسة أصلا من الأحكام الدستورية التى جرى المزج بينها بشكل متعسف لتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، رغم تقديرى الشديد لهذا الرأى سواء من حيث مقاصده النبيلة من ناحية أو من حيث أسانيده الفقهية من ناحية أخرى، رغم تقديرى الشديد له وللقائلين به فإننى لا أتفق معهم إطلاقا فى النتائج التى خلصوا إليها ، فإذا كانوا يستندون فى تدليلهم على سقوط الدستور إلى أن المجلس الأعلى للقوات يقوم حاليا بإدارة شئون البلاد ( وهو وضع غير منصوص عليه دستوريا ) ، إذا كانوا يستندون إلى ذلك فإن هذا التدليل مردود عليه بأن تجاوز إحدى مواد الدستور لا يعنى بالضرورة سقوط الدستور بأكمله!! ، وإذا كانوا يستندون فيما يقولون به إلى قرار المجلس الأعلى ذاته بتعطيل أحكام الدستور ، فإن قرار التعطيل لا يعنى محو الدستور أو إزالته أو إلغاءه ، ذلك أن السلطة التى قامت بتعطيله تستطيع فى أى وقت أن تقوم بتفعيل ما ترى أنه يتسق من أحكامه مع ضمير الأمة، خاصة وأن هناك من أحكام الدستور ما لا يملك المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، بل ولا حتى الثورة ذاتها تملك شرعية إلغائه، لأنها إن فعلت أو حاولت أن تفعل، تكون بذلك قد خانت نفسها وتنكرت للمبادىء التى قامت من أجلها!! ، والمثل الأجلى على ذلك هو مواد البابين: الثالث والرابع من الدستور المصرى ( وما يقابلهما من سائر دساتير العالم الحديث) بما ينطوى عليه ذلكما البابان من مبادئ مقررة للحريات والحقوق والواجبات العامة وسيادة القانون وهى المبادئ التى اشتعلت من أجلها ـ كلها أو بعضها ـ أغلب ثورات العالم على مدار التاريخ الحديث كله بما فى ذلك ثورة يناير المصرية بطبيعة الحال، وبناء على ذلك فإننى أعتقد أن المطلوب الآن بشكل عاجل هو وضع الآليات التى تكفل عدم تزييف إرادة الأمة وهى تتطلع إلى إقامة تمثيل برلمانى حقيقى يقوم فيه المدنيون بتسلم المسئولية من العسكريين على مدى حقبة انتقالية يقوم فيها المصريون بوضع دستورهم الدائم ، ذلك الدستور الذى أظن أن أحد أهم أهدافه هو الحيلولة بين أية سلطة من السلطات وبين إهدار المبادئ المنصوص عليها فعلا فى البابين الثالث والرابع من الدستور المصرى الحالى ، وهو ما سوف يتطلب بالضرورة تعديلات جذرية فى الأبواب الأخرى ، وبوجه خاص : الباب الخامس المتعلق بنظام الحكم . وفيما أتصور فإن التعديلات التى أجرتها لجنة تعديل الدستور برياسة المستشار طارق البشرى فى مجملها تعديلات بالغة الأهمية، وملبية للجزء الأكبر من مطالب هذه المرحلة الإنتقالية التى يتطلع فيها الشعب المصرى بعد ثورته المجيدة إلى تحول ديموقراطى حقيقى ، وإن كانت تلك التعديلات ـ وهو ما لاحظه الكثيرون من المتابعين والمحللين ـ ما زالت تفتقر لكى تكتمل فاعليتها ، إلى أمرين : أولهما أن يضاف إلى التعديلات المطروحة تعديل للمادة 87 التى تشترط أن يكون نصف المرشحين على الأقل من العمال والفلاحين، وثانيهما ضرورة أن يبادر المحلس الأعلى للقوات المسلحة إلى إصدار مرسوم بقانون يلغى القانون 40لسنة 1977 ( قانون الأحزاب ) ويطلق حرية تكوين الأحزاب وفق أقل قدر ممكن من الضوابط والقيود. ورغم تأييدى الشديد للتعديلات التى طرحتها اللجنة فإن لى بعض الملاحظات على نص المادة 75 بعد التعديل التى تشترط فيمن يُنتخب رئيساً للجمهورية ألا يكون متزوجاً من غير مصرية، وهذا الشرط يعنى أنه سوف يكون رجلا بالضرورة، أى أنه شرط ينطوى على التمييز بناء على الجنس وبالتالى يكون متصادما مع مبدأ دستورى أسمى او بالأحرى ينبغى أن يكون أسمى مما سواه حتى لوكان ما سواه منصوصا عليه فى الدستور ذاته ، فضلا عن أن هذا النص يتكلم عن غير المصرية على إطلاقها دون تفرقة بين غير المصرية من مواطنات الأمة العربية وما عداهن من الأجنبيات الخلص ، وهو الأمر الذى قد يستشم منه نفى أى توجه عروبى لمصر. وللحديث بقية
nassarabdalla@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,117,411
- هل تنحى الرئيس فعلا ؟؟
- معارك مبارك الأخيرة
- انتفاضة الورود
- الوجوه الغائبة (2)
- هذه هى الأسباب
- أسئلة الكارثة
- الوجوه الغائبة
- فودة: حوارات وذكريات
- عن أساليب التزوير (2)
- عن أساليب التزوير (1)
- عن الحبر الفوسفورى
- ميساء آق بيق
- رأس المال والصحافة
- جداول الناخبين على الإنترنت
- عن رفت المحجوب(2)
- عن رفعت المحجوب (1)
- مصر الولادة
- عقيدة الآميش
- كذب الأخطبوط ولو صدق!!
- الأبنودى يتبرع بجسمه


المزيد.....




- شيرين تعتذر.. وتتحدث عن مؤامرة -القنوات المأجورة- والفيديو - ...
- مجزرة كرايستشيرش: بدء إعادة جثامين الضحايا إلى بلادهم وأردير ...
- شي جينبينغ يلتقي ماكرون قرب نيس في إطار جولة أوروبية تتناول ...
- الجيش السوري يستهدف -النصرة- بحماة وإدلب
- نتنياهو يقطع زيارة يقوم بها إلى الولايات المتحدة بسبب الهجوم ...
- نائب روسي: بإمكان موسكو وواشنطن "إعادة ضبط" العلاق ...
- نتنياهو يقطع زيارة يقوم بها إلى الولايات المتحدة بسبب الهجوم ...
- نائب روسي: بإمكان موسكو وواشنطن "إعادة ضبط" العلاق ...
- وسائل إعلام أمريكية تقيم مقاتلة -ميغ-29- الفتاكة
- مصادر استخباراتية: -صاروخ غزة- قطع مسافة 100 كيلومتر قبل سقو ...


المزيد.....

- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - نصارعبدالله - عن التعديل والتأسيس