أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصارعبدالله - عن أساليب التزوير (1)














المزيد.....

عن أساليب التزوير (1)


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3214 - 2010 / 12 / 13 - 19:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعقيبا على مقال : " الحبر الفوسفورى " الذى نشرته فى الأسبوع قبل الماضى تلقيت رسالة من القارىء القديم والعزيز المهندس عبدالقادر متولى يسألنى فيها إن كانت لدى معلومات أخرى عن أهم الأساليب التى تتبع عادة لتزوير الإنتخابات!! ، كما يتساءل فى رسالته: " إذا كانت الإنتخابات الأخيرة مزورة بالكامل ، فلماذا جرت جولات إعادة لأعداد كبيرة من مرشحى الحزب الوطنى ، ولماذا لم تزور النتيجة لصالحهم منذ الجولة الأولى ؟؟ ، هل جولات الإعادة مجرد مسرحية للإيهام بأن هناك انتخابات حقيقية ؟؟ ثم يختتم المهندس متولى رسالته قائلا : " أنا شخصيا يصعب على تصديق أن جولات الإعادة فصل مقصود من فصول المسرحية، لكننى فى الوقت ذاته يصعب على تقبل مثل هذه النتائج أو تصور أنها نتاج انتخابات نزيهة بحال من الأحوال " ، وللصديق العزيز المهندس عبدالقادر متولى أقول: إن لدى ـ لحسن الحظ ـ قدرا من الإلمام لا بأس به بوسائل التزوير، وأبدا بالتنويه إلى أن هناك طريقة قديمة للتزوير لم يعد يستخدمها أحد للأسف ( وسوف أوضح وجه الأسف بعد قليل ) ...هذه الطريقة تتمثل فى استبدال الصناديق أثناء ـ أو عقب ـ نقلها من لجان الإقتراع إلى لجنة الفرز ، ومن أبرز من استخدموا هذه الطريقة المغفور له إسماعيل باشا صدقى فى انتخابات عام 1931التى جرت فى ظل دستور 1930 والتى فاز فيها حزب الشعب!! ، وحزب الشعب ـ لمن لا يعلم ـ حزب شديد الشبه بالحزب الوطنى الديموقراطى ، فهو ليس حزبا قام بتشكيل الحكومة ، ولكنه حزب قامت الحكومة بتشكيله ، حيث قام إسماعيل باشا صدقى بإنشاء الحزب حال كونه رئيسا للوزراء بالفعل ، وهو ما يذكرنا بما فعله المغفور له أنور السادات بعد ذلك بما يقرب من نصف القرن حين قام بإنشاء الحزب الوطنى حال كونه رئيسا للجمهورية يمتلك من الصلاحيات كل ما كان يمتلكه إسماعيل صدقى وما هو أكثر بكثير ، وقد كان من الطبيعى فى الحالتين : حالة حزب الشعب وحالة الحزب الوطى أن يجتذب إليه فورا كل الراغبين فى التمتع بجزء من مزايا السلطة الجاهزة دون تجشيم أنفسهم عناء منافسة الآخرين فى سبيل الوصول إليها، وفى حالة انتخابات 1931، فقد تم إعداد الصناديق سلفا وحشوها ببطاقات الإقتراع طبقا للنسبة المطلوبة ، وفى نفس الوقت تم تصنيع عدد مماثل من الصناديق وطباعة عدد مماثل من البطاقات الإنتخابية تم توزيعها على اللجان، ثم بعد إجراء الإنتخابات بكل ما فيها من قض وقضيض، تم نقل الصناديق إلى حيث أعدمت محتوياتها!! ، وبدأ فرز الصناديق سابقة التجهيز، لكى تعلن على الملأ نتائج الإنتخابات وهى فوز حزب الشعب وحده بنسبة 68% من مقاعد البرلمان، بينما تقاسمت باقى الأحزاب الأخرى ما تبقى من المقاعد !! مع ملاحظة أن ما حصل عليه حزب الشعب أكبر مما يحتاج إليه إسماعيل صدقى لكى يمرر منفردا سائر التشريعات التى يريدها ، وهذه الطريقة التى اتبعها إسماعيل صدقى فى التزوير على المستوى المركزى تتسم بميزة معينة تفتقر إليها أغلب عمليات التزوير التى جرت فيما بعد على مستوى محلى وشاركت فيها قوى وعناصر حكومية وغير حكومية تتمثل مهممتها الأساسية فى العمل بكل الوسائل الممكنة على زيادة نسبة التصويت لصالح أحزاب أو شخصيات معينة فى كل لجنة من اللجان على حدة بحيث تجىء النتيجة أعلى من الحقيقة الواقعية ، .فإذا عدنا إلى الطريقة التى اتبعها إسماعيل صدقى وجدنا أن لها ميزة واضحة تتمثل فى أنها تستطيع أن تحدد سلفا نسبة النجاح المطلوب على مستوى الدولة ككل، أما التزوير على المستوى المحلى، سواء تم بمبادرات طوعية أويتوجيهات من مستويات أعلى ، فإن كل مجموعة من العناصر المشاركة فى التزوير على مستوى كل لجنة يتركز مجهودها على تلك اللجنة وحدها ، وهو ما قد يؤدى فى النهاية إلى نسبة من النجاح على مستوى الدولة تتجاوز حتى ما خططت له المستويات العليا التى يهمها فوز حزب معين أو شخصيات معينة، مما قد يسبب لها قدرا من الحرج الذى ربما ما كانت تحب أن تجد نفسها فيه، وللحديث بقية
[email protected]



#نصارعبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الحبر الفوسفورى
- ميساء آق بيق
- رأس المال والصحافة
- جداول الناخبين على الإنترنت
- عن رفت المحجوب(2)
- عن رفعت المحجوب (1)
- مصر الولادة
- عقيدة الآميش
- كذب الأخطبوط ولو صدق!!
- الأبنودى يتبرع بجسمه
- رحيق العمر
- عن المرأة والقضاء
- فيللا النقراشى باشا
- لابد من تشريع عاجل
- هزيمة وانتصار
- أحمد كامل ( 2)
- أحمد كامل (1)
- صاحب المعالى
- ترتيبنا فى الشفافية
- عن جامعة القاهرة


المزيد.....




- شركة -كاستيليون- الأمريكية تحصل على استثمارات بأكثر من مليار ...
- واشنطن تخصص أكثر من 206 ملايين دولار لقوة الاستقرار الدولية ...
- الجيش الإسرائيلي يقر بإطلاق النار على سيارة الطفلة هند رجب و ...
- البنتاغون: إصابة 757 جنديا أمريكيا ومقتل 18 في الحرب على إير ...
- شركات بنك الاستثمار القومي تستهدف دخول سوق الإمارات بخدمات ا ...
- مصر والإمارات تبحثان توسيع الشراكات الاستثمارية.. والسفير ال ...
- “المالية” و”التموين” تتحركان لإنهاء مديونية السلع التموينية. ...
- فرع القومي للطفولة بالجيزة ينظم ورشًا فنية وإبداعية لتنمية م ...
- القومي للطفولة والهلال الأحمر بسوهاج يعززان أطر التعاون لدعم ...
- ضبط 62 مخالفة تموينية بالإسماعيلية.. حملات رقابية لمواجهة ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصارعبدالله - عن أساليب التزوير (1)