أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصارعبدالله - عن أساليب التزوير (2)














المزيد.....

عن أساليب التزوير (2)


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3219 - 2010 / 12 / 18 - 22:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مازلنا نواصل التعقيب على تساؤل الصديق العزيز عبدالقادر متولى حول أساليب التزوير، وقد تكلمنا فى الأسبوع الماضى عن طريقة استبدال الصناديق التى لجأ إليها إسماعيل باشا صدقى فى انتخابات 1931، لكنها الآن لم يعد يلجأ إليها أحد لأسباب كثيرة، ربما كان فى مقدمتها أن هذه الطريقة تصادر الهامش المحدود من المشاركة الشعبية!!، وهو هامش لا يقدم ولا يؤخر كثيرا فى النتيجة النهائية فى صورته الراهنة على الأقل ، فضلا عن أن المشاركة الشعبية كثيرا ما تصب هى ذاتها فى وعاء التزوير مما يخفف العبء فى النهاية عن عاتق الأجهزة الحكومية!!، والواقع أننا إذا انتقلنا إلى أهم الأساليب المتبعة فى التزوير ، وجدنا أنها يمكن تقسيمها من حيث طبيعة الجهة التى تقوم بها إلى: تزوير أهالى ـ تزوير حكومى ـ تزوير مختلط ، كما يمكن تقسيمها من حيث المرحلة التى تجرى فيها إلى تزوير من المنبع ، وتزوير أثناء المجرى ( مجرى العملية الإنتخابية ) ، ثم تزوير فى المصب ، وفى كل مرحلة من هذه المراحل يمكن أن نلمس نوعا أو أكثر من الأنواع سالفة الذكر: ( الأهالى، والحكومى، والمختلط ) ، فإذا بدأنا بالحديث عن التزوير فى مرحلة المنبع وهى مرحلة إعداد الجداول الإنتخابية التى يقوم بها موظفون تابعون لوزارة الداخلية بمعونة مندوبى الشياخات المختلفة، وجدنا أن أهم وسائل التزوير تتمثل فى تكرار إثبات الصوت الواحد فى أكثر من لجنة انتخابية ، فإذا تكرر مثلا إثبات ألف شخص من الموثوق فيهم فى ثلاث أو أربع لجان، فإن الألف الواحدة سوف تتحول بقدرة قادر إلى ثلاثة أو أربعة آلاف صوت !!، وفى المقابل يتم تعمد إيراد أخطاء فى تدوين أسماء الأشخاص غير الموثوق فيهم ، أو تعمد نقل أسمائهم من اللجان التى اعتادوا أن يدلوا فيها بأصواتهم إلى لجان أخرى مجهولة بالنسبة لهم بحيث يصعب عليهم الإدلاء بأصواتهم إذا ما أرادوا ، فإذا تركنا المنبع متحركين نحو المجرى وجدنا أن أشهر وسائل التزوير فى تلك المرحلة يتمثل فيما يعرف بالبطاقة الدوارة ، حيث يتمكن أحد المرشحين من الحصول على بطاقة انتخابية واحدة يوم بتسويدها لصالحه خارج اللجنة الإنتخابية ثم يقوم بعد ذلك بتسليمها إلى أحد أنصاره الذى يخبئها فى جيبه عند الدخول إلى اللجنة حيث سيستلم بطاقة الإنتخاب الخاصة به ، وخلف الساتر يقوم بوضع البطاقة التى استلمها فى جيبه وإخراج البطاقة المسودة الجاهزة ، حيث سوف يقوم بوضعها فى الصندوق والخروج من اللجنة وتسليم البطاقة الجديدة غير المسودة إلى المرشح أو إلى أى واحد من معاونيه لكى يقوم بتسويدها خارج اللجنة ، وتسليمها إلى شخص جديد يدخل بها إلى اللجنة ، وهلم جرا ، وهذه الطريقة رغم شيوع استخدامها إلا أنها طريقة بطيئة وقليلة العائد، ولا تستخدم إلا فى حالة التزوير الأهلى الخالص الذى لا يلقى دعما أو تعاونا من الأجهزة الحكومية، وبوجه خاص من رئيس اللجنة الإنتخابية الذى يتوقف الكثير من فرص النجاح على موقفه وطبيعة ردود فعله ، فإذا ما توافر هذا التعاون الحكومى وتضافرت إمكانات الحكومة مع فعاليات القواعد الشعبية النشطة المؤيدة لمرشح معين ، فإن العائد فى هذه الحالة سوف يصبح أكثر بكثير ، والمرحلة الأولى فى التزوير فى هذه الحالة تتمثل فى ضرورة إبعاد مندوبى المرشحين الخصوم وهو ما يمكن تحقيقه بسهولة من خلال ذرائع شتى أيسرها افتعال مشاجرة معهم ، بعدها يتم القبض عليهم واقتيادهم إلى التحقيق. حينئذ يخلو الجو للعناصر النشطة التى سوف تقوم بتسويد البطاقات لصالح المرغوب فى إنجاحهم من خلال التعاون الإيجابى من جانب رئيس اللجنة ومشاركته فى التسويد فى بعض الحالات أو من خلال إغضائه النظر عما يحدث فى حالات أخرى ، فإذا ما تركنا التزوير فى مرحلة المجرى ووصلنا إلى التزوير فى مرحلة المصب فإن التزوير هنا قد يتمثل أحيانا فيما قد يعمد إليه بعض القائمين بالفرز من إبطال أصوات بعينها من خلال التأشير بعلامة نعم أو لا على أصوات أخرى إضافية بحيث تزيد جملة الإختيارات عن المطلوب، ويبطل الصوت بالتالى ، كما قد يتمثل أحيانا أخرى فى تعمد الخطأ فى إعلان أسماء الفائزين ، بحيث لا يصبح أمام الخاسر سوى الطعن فى صحة عضوية الفائز ، وهو طعن لن يقبل بطبيعة الحال لأن مجلس الشعب نفسه هو الذى سوف يفصل فيه بمقتضى الدستور ، وكل انتخابات وأنتم بخير
[email protected]



#نصارعبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن أساليب التزوير (1)
- عن الحبر الفوسفورى
- ميساء آق بيق
- رأس المال والصحافة
- جداول الناخبين على الإنترنت
- عن رفت المحجوب(2)
- عن رفعت المحجوب (1)
- مصر الولادة
- عقيدة الآميش
- كذب الأخطبوط ولو صدق!!
- الأبنودى يتبرع بجسمه
- رحيق العمر
- عن المرأة والقضاء
- فيللا النقراشى باشا
- لابد من تشريع عاجل
- هزيمة وانتصار
- أحمد كامل ( 2)
- أحمد كامل (1)
- صاحب المعالى
- ترتيبنا فى الشفافية


المزيد.....




- حاكم فلوريدا عن نتائج انتخابات التجديد النصفي: -تهديد للوجود ...
- متحدث خارجية إيران يعلق ويبيّن معنى نتائج الانتخابات النصفية ...
- ترامب ينتقد مجلس الشيوخ لتأخيره إقرار إلغاء تغيير التوقيت
- الشماتة الإيرانية قد تدفع ترامب لاستئناف الحرب
- إعصار يضرب البرازيل ويتسبب بدمار هائل في مطار شابيكو
- ترامب تحت الضغط لإطالة حصار إيران بحريا
- موسكو تحذر أوروبا من إطلاق عمل عسكري في البحر الأسود
- تقرير اتحاد شركات الطيران العربية يتوقع خسارة صافية بـ3.82 م ...
- السيناتور مارك كيلي: هيغسيث -يجب أن يرحل-
- لغز الألم.. ماذا يحدث في أجسامنا ولماذا نشعر بالمعاناة؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصارعبدالله - عن أساليب التزوير (2)