أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد حسنين الحسنية - ما أتفق فيه مع القرضاوي














المزيد.....

ما أتفق فيه مع القرضاوي


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2912 - 2010 / 2 / 9 - 18:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في النظرة إلى فكر فضيلة الشيخ القرضاوي ، ينقسم معظم الرأي العام إلى رأيين ، إما معه بشكل مطلق ، و على طول الخط ، و إما ضده على طول الخط ، فيسهل ملاحظة الحماس المفرط لفكره لدى الطائفة الأولى ، و الحساسية الشديدة لدى الطائفة الثانية عند مجرد ذكر إسمه .
المجموعتان على خطأ في التعامل ، أولاً لأن هناك تعميم ، و التعميم كثيراً - إن لم يكن غالبا - ما يوقع المرء في الخطأ ، كذلك إن هناك تجاهل لقاعدة معروفة ، و هي أن أغلب الأفراد ، و منهم العلماء ، و المفكرين ، كثيراً ما تتغير مواقفهم ، و أفكارهم ، و غالبا ما يحدث هذا تدريجيا ، و لا شك أن الشيخ القرضاوي واحد من هؤلاء .
مساء يوم الإثنين الثامن من فبراير 2010 ، شاهدت لقاء فضيلة الشيخ القرضاوي مع البي بي سي ، و الحق إنه كان لقاء ممتع ، و مفيد ، فاللقاء كان من الواضح إنه لتسليط الضوء على المواقف ، فلم يكن مثل لقاءات المجاملات التي عهدناها كثيراً على الشاشات العربية ، و التي يكاد يصبح فيها الضيف هو الذي يدير اللقاء ، و المحاور ليس عليه إلا مجاملة الضيف ، و تفخيمه .
طبيعي ، و إنسجاماً مع ما ذكرت أعلاه ، فإنني أتفق مع فضيلته في أراء ، و أختلف معه في أخرى .
بالتأكيد أتفق معه في مبدأ أن الحرية قبل الشريعة ، لا جدال في ذلك ، لأن هذا هو الإسلام الحقيقي ، دين تكريم الإنسان ، و الحرية هي جزء من التكريم ، فهي المنحة الثانية التي جاءت نتيجة المنحة الإلهية الأولى للبشر ، و أعني العقل ، فلا حرية شخصية لغير العاقل ، و بالمثل يفقد العقل الكثير من قيمته ، عند فقد الحرية ، و الله ، سبحانه و تعالى ، ترك للبشر ، و منذ أدم ، و حواء ، حرية التصرف .
لهذا ليس من الإنصاف حرمان جموع الشعب ، من الحرية ، التي هي حق شرعي لهم ، و الإكتفاء بإقامة الحدود .
كذلك أتفق مع فضيلته في موافقته على حق غير المسلم في شغل أي منصب في الدولة ، و لو رئاسة الجمهورية ، و هو نفس الحق الذي وافق عليه بالنسبه للمرأة .
و هذه فرصة لأقول لهؤلاء الذين إنتقدوا مقالي الذي عنوانه ، أوباما المصري قبطي أو نوبي ، و أوباما الخليجي من أصل أفريقي : ها هو فضيلة الشيخ القرضاوي ، أشهر عالم مصري معاصر ، يقول بجواز ذلك .
لكن هذا الإتفاق لا يشمل الإتفاق مع الأسباب الفقهية التي إرتكز عليها فضيلته عند تقرير هذا المبدأ ، سواء بالنسبة لغير المسلم ، و للمرأة ، لكن المهم الأن - و مع الأخذ في الإعتبار الظروف الحالية التي تعيشها مصر ، و المنطقة - أن نتفق على النتيجة النهائية التي يمكن تطبيقها في الحياة العامة .
هذا بعض ما أتفق فيه مع فضيلته - تبعا للقاء التلفزيوني المشار إليه - و لكن هناك أراء وسط صرح بها في نفس اللقاء ، لا أتفق معه فيها كلية ، مثلما لا أنكرها كلية ، و هناك أراء أناقضه فيها تماماً .
لكن للأسف لا يتسع هذا الحيز الصغير لكل التعليق ، و هو الحيز الذي فرضته على نفسي عند كتابة مقالاتي ، حتى لا أطيل على القارئ ، و حتى أضيق - و لا أقول أمنع ، فهذا ثبت إستحالته - الفرصة في التلاعب في المقالات ، و الذي أبسطه التلاعب في الهجاء ، و أقصاه التلاعب في النص ذاته بالحذف ، و الإضافة ، و الذي درجت عليه إحدى الهيئات الأمنية المصرية التي تخترق جهاز الكومبيوتر الشخصي الذي أستعمله في الكتابة ، للإنتقاص من شخصي البسيط ، و تشويهي .
فإلى مقال أخر بإذن الله





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,115,601
- ماذا سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية ؟
- حكم الأغلبية في سوريا ، صمام أمان للمنطقة
- مبارك الأب يقامر بمستقبل أسرته
- القاعدة في أرض الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير
- حلايب قضية حلها التحكيم
- الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني
- في اليمن و باكستان أرى مستقبل مصر للأسف
- التوريث أصبح باهظ الكلفة لسمعة مصر
- محمد البرادعي و طريق مصطفى كامل
- هذا هو المطلوب من مرشح إجماع المعارضة
- جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا
- هل هي دعوة من أوباما لحمل السلاح للإنضمام للعالم الحر ؟
- أروهم بأس العراق الديمقراطي
- في رومانيا ، الإشتراكي يتصالح مع الدين ، و الرئيس الليبرالي ...
- لأن لا أمل مع جيمي أو فيه
- الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية الديمقراطية الوحيدة الأن
- الطغاة يجب سحقهم أولاً
- صوت العرب الديمقراطيين من بغداد
- متلازمة ستوكهولم تشخيص فاسد و تسميمي
- الخطأ البريطاني الجسيم في الجزيرة العربية


المزيد.....




- «الإسلامية المسيحية لنصرة القدس» تحذر من تحويل الصراع السياس ...
- المحكمة العليا في إنغوشيا تلغي دار الإفتاء بالجمهورية
- كنز اسكندنافي بقيمة 2.5 مليون دولار..وخلاف بين الكنيسة الاسك ...
- وزير الشئون الإسلامية السعودي: مصر من أهم ركائز الأمن والاست ...
- زعيم تنظيم الدولة الإسلامية البغدادي: العمليات اليومية تجري ...
- زعيم تنظيم الدولة الإسلامية البغدادي: العمليات اليومية تجري ...
- الأمم المتحدة: أقلية الروهينغا المسلمة مهددة بالإبادة في ميا ...
- مقتل 6 جنود في هجوم شنّه عناصر بوكو حرام في شمال الكاميرون ...
- مقتل 6 جنود في هجوم شنّه عناصر بوكو حرام في شمال الكاميرون ...
- انتخابات الكنيست تكشف الشرخ بين الأحزاب الدينية الإسرائيلية ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد حسنين الحسنية - ما أتفق فيه مع القرضاوي